القاهرة تدرس بدائل للسيطرة على سعر صرف الجنيه

دعم الخبز بات من الأولويات

القاهرة - قال وزير التخطيط المصري عثمان محمد عثمان بان الحكومة المصرية تدرس حاليا عدة بدائل للسيطرة على سعر صرف الجنيه المصري الذي فقد اكثر من 25% من قيمته منذ تحرير سعر الصرف مطلع العام الحالي ما ادى الى ارتفاع كبير في اسعار السلع الاساسية كالخبز والزيت والارز والسكر.
واوضح وزير التخطيط في لقاء مع مجموعة من الصحافيين ان تحرير سعر الصرف ادى الى "زيادة اكبر مما توقعناه (الحكومة) في اسعار سلع ذات حساسية خاصة ولذلك قررت الحكومة زيادة حجم الدعم".
وكانت الحكومة المصرية اعلنت الاسبوع الماضي عن زيادة الدعم على السلع الاساسية بمقدار 1.6 مليار جنيه (260 مليون دولار).
واشار الى ان الحكومة تناقش عدة بدائل بغرض الوصول الى "رأي قاطع حول الاختيار الامثل للسياسة النقدية والمالية والبعض يرى ان المطلوب على المدى القصير سياسية مالية تقييدية تقضي برفع سعر الفائدة في البنوك بينما يرى البعض الاخر ان المطلوب على المدى الطويل سياسة مالية تعطي الانطباع برغبة توسعية".
واكد عثمان انه "يوجد فائض في موارد مصر من النقد الاجنبي عن الطلب ولكن ارتفاع سعر الصرف يرجع الى عدم ضخ جزء من موارد النقد الاجنبي في الجهاز المصرفي" وذلك في اشارة الى ان جزءا من عائدات السياحة والتصدير يتم ايداعه خارج مصر.
وتابع الوزير ان "الاختلال ليس هيكليا" مشيرا في هذا الصدد الى الفائض في ميزان المدفوعات الذي سجل خلال السنة المالية 2002/2003 والذي بلغ 546 مليون دولار.
قد ارتفع سعر صرف الدولار بالعملة المصرية من 4.51 جنيهات في كانون الثاني/يناير الماضي الى 6.15 في الوقت الحالي بينما يصل سعر الدولار في السوق السوداء الى 7 جنيهات مصرية.
وكان البنك المركزي المصري تدخل مؤخرا بضخ 400 مليون دولار في السوق لخفض سعر الدولار في السوق السوداء الذي كان قد بلغ حوالي 7.3 جنيهات مصرية.