القاهرة تحتفي بثقافة القرية

للحديث عن القرية المصرية شجونه وتداعياته

القاهرة ـ افتتح د. عبدالواحد النبوى وزير الثقافة المصري والكاتب المسرحي محمد عبدالحافظ ناصف رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، المؤتمر العلمي الثالث لثقافة القرية بعنوان "التنمية في القرية المصرية" والذي تقيمه الإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة الشاعر أشرف عامر فى الفترة من 5 - 7 إبريل/نيسان الجاري بقاعة المجلس الأعلى للثقافة. يرأس المؤتمر أ. د. محمد عفيفى رئيس المجلس الأعلى للثقافة ويتولى أمانته محمد فهمي درويش مدير عام ثقافة القرية بالهيئة.

بدأت فعاليات المؤتمر في الحادية عشر صباحاً بتفقد معرض نتاج ورش الحرف التقليدية ومعرض إصدارات الهيئة العامة لقصور الثقافة والمجلس الأعلى للثقافة، تلاه إلقاء كلمات بدأها محمد فهمي درويش أكد فيها على أن اهتمام الدولة بالريف بدأ منذ أواخر الأربعينيات من القرن الماضي وزاد هذا الاهتمام بعد ثورة 1952 ثم تطور بعد تطبيق نظام الإدارة المحلية عام 1960، وفي غضون الثمانينيات شهدت القرية المصرية عدداً من البرامج والمشروعات التي سعت إلى تغيرات اقتصادية واجتماعية وثقافية، لكنها افتقدت إلى التنسيق والتكامل بينها مما أدى الى عدم الوصول إلى الأهداف المنشودة في إحداث التنمية على القرية.

وأكد أشرف عامر على أن للحديث عن القرية المصرية شجونه وتداعياته, فمن منا لم تترك أجواء القرية في نفسه أثر من احتشاد حافل بالذكريات وتدوين الكثير من الانطباعات التي عادة ما تسهم في تفجير العديد من الأسئلة الشائكة فينا ومنها كيف يمكننا تنمية القرية المصرية ثقافياً؟ وهل يمكن فعل ذلك بمعزل من مجمل أشكال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتعليمية؟ وما هي ملامح التغيير التي حدثت وتلك التي ينبغي أن تحدث مستقبلاً؟

وأشار عبدالحافظ إلى أن الهيئة قامت بعمل أكثر من 500 قافلة ثقافية وصلت إلى أكثر من 500 قرية بهدف توصيل الثقافة إليها, هذه القوافل احتوت على ورش فنية وتعليم للحرف, وأضاف أن الهيئة تسعى إلى إقامة بقع ثقافية منيرة تهدف إلى ملء الفراغ الذي تعاني منه القرية وعلينا أن ندعم وجودنا في القرية المصرية حتى لا تحتلها أفكار متطرفة وهدامة وقدم الشكر على التعاون المشترك بين هيئة قصور الثقافة والمجلس الأعلى للثقافة.

وأوضح د. محمد عفيفي أنه في البدء كانت القرية نعم من يقرأ التاريخ المصري ويدرك ذلك جيداً, حيث تجمع المصريون حول نهر النيل في قرى عديدة امتدت عبر وادي النيل شمالاً وجنوباً ثم ظهرت الرغبة في اتحاد القرى مع بعضها في شكل أقاليم ثم تجمعت النواحي والأقاليم مع بعضها فظهر لنا الوجهان البحري والقبلي، ولذلك كانت مصر وستظل هي أقدم دولة في التاريخ.

وأكد د. عبدالواحد النبوي على أنه في العام القادم لن يكون المؤتمر العلمي الرابع لثقافة القرية بالمجلس الأعلى للثقافة، وأنه سيكون في إحدى القرى المصرية, وأضاف أنه لا يريد توصيات تكون صالحة للنشر في الصحف فقط، بل يريد توصيات قابلة للتنفيذ والتطبيق, ولا بد من مشاركة أبناء القرية في المؤتمر لعرض مشاكلهم وتقديم يد العون لهم, حيث أن 57 % من سكان مصر في القرى ولا بد أن تصل الثقافة إليهم ويجب أن تنتقل من المركزية إلى الأطراف، ولا بد أن نعيد اكتشاف أجيال جديدة من المبدعين والمثقفين، كما يجب على اللجنة القائمة على المؤتمر أن تدرس ما الذي يمكن أن تقدمه وزارة الثقافة لإخراج القرية مما هي فيه.

وأشار إلى أن التكليف الأول من رئيس الجمهورية هو الإهتمام بالثقافة الجماهيرية, ثم قدم الشكر للقائمين على المؤتمر وتمنى له النجاح وأعلن افتتاح المؤتمر.

وفي نهاية الافتتاح قام د. عبدالواحد النبوي والكاتب محمد عبدالحافظ بتقديم درع الهيئة العامة لقصور الثقافة للدكتور محمد عفيفى, ود. أحمد زايد عميد كلية الأداب, سميح شعلان عميد المعهد العالى للفنون الشعبية, محمد فهمى درويش أمين عام المؤتمر.