القاهرة تتهم أردوغان بدعم الإرهاب

رؤية إيديولوجية وشخصية ضيقة تجافي الواقع

القاهرة ـ نددت مصر بكلمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة، وشددت على أنها تضمنت "أكاذيب وافتراءات"، واتهمته بدعم الإرهاب في المنطقة.

وتطاول أردوغان على مصر، في كلمته بالأمم المتحدة مساء الاربعاء، مجددا وصفه للتغيير السياسي الحاصل هناك في الـ30 من يونيو 2013، والذي أزاح حلفاءه الإخوان عن الحكم بأنه انقلاب.

وزعم أردوغان أن "الأمم المتحدة تقوم بدعم الانقلابيين العسكريين، وتقف ضد الذين انتخبوا بشكل حر وديمقراطي"، مشيرا إلى أن "في مصر الآلاف من ضحايا الانقلاب عسكري".

وأضاف "في مصر يقومون بوضع الشرعية لهذا الشخص الذي جاء على سدة الحكم، في إشارة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي".

وردت القاهرة على هذه التصريحات بسرعة وببيان شديد اللهجة جاء فيه "تابعت مصر باستياء واستنكار بالغين كلمة الرئيس التركي في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة وما تضمنته من أكاذيب وافتراءات أقل ما توصف بأنها تمثل استخفافا وانقضاضا على إرادة الشعب المصري العظيم كما تجسدت في 30 يونيو، وذلك من خلال ترويجه لرؤية إيديولوجية وشخصية ضيقة تجافي الواقع".

وأضافت "لا شك أن اختلاق مثل هذه الأكاذيب والافتراءات ليس بأمر مستغرب أن يصدر عن الرئيس التركي الذي يحرص على إثارة الفوضى وبث الفرقة في منطقة الشرق الأوسط من خلال دعمه لجماعات وتنظيمات إرهابية سواء بالتأييد السياسي أو التمويل أو الإيواء بهدف الإضرار بمصالح شعوب المنطقة، تحقيقا لطموحات شخصية (...) وأوهام الماضي لديه".

وقال البيان في خاتمته إن القاهرة "تُثمن مصر علاقة الصداقة والروابط التاريخية التي تجمعها مع الشعب التركي، وتُقدر جيدا أن هذا التوجه من قبل الرئيس التركي يعد خروجا عن إطار هذه العلاقة ومشاعر الأخوة التي تربط بين الشعبين".

وقررت القاهرة بناء على هذه التصريحات إلغاء المقابلة الثنائية التي كان قد طلبها وزير خارجية تركيا مع نظيره المصري على هامش أعمال الشق الرفيع المستوى للجمعية العامة.

وقال السفير بدر عبدالعاطي المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن الوزير سامح شكري يرفض لقاء نظيره التركي في نيويورك، بالإضافة لإلغاء هذا الاجتماع.

وتحدث عبدالعاطي عن وجود "تناقض كبير في المواقف التركية".

ولفت إلى أن الوفد التركي يطلب في السر مقابلة الوفد المصري ثم بعدها يهاجم أردوغان مصر، واصفا هذا بالأمر الغريب.

ووصف عبدالعاطي أردوغان بأنه صاحب نظرة أيديولوجية ضيقة ويكشف ازدواجية تركيا.