القاعدة في مالي كالثور الهائج: سنعدم الرهائن الفرنسيين

القوى الافريقية تحضر لمعركة 'النصر'

باماكو - قال امير منطقة الساحل والصحراء في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي يحيى ابو همام في مقابلة بثت السبت ان اي تدخل عسكري في شمال مالي، ، سيعني "التوقيع على قرار اعدام" الرهائن الفرنسيين لدى القاعدة.

وحمل الجزائري ابو همام (34 عاما) واسمه الحقيقي عكاشة جمال، في مقابلة مع وكالة نواكشوط للانباء (خاصة) على دعم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لقوة افريقية يجري اعدادها لمساعدة الجيش المالي على استعادة شمال البلاد الذي سيطرت عليه منذ سبعة اشهر مجموعات اسلامية مسلحة بينها القاعدة.

وتحتجز القاعدة تسعة اوروبيين بينهم ستة فرنسيين.

وقال ابو همام الذي خلف مواطنه نبيل مخلوفي المكنى نبيل ابو علقمة الذي توفي في ايلول/سبتمبر في شمال مالي "اود ان ارسل رسالة الى ذوي الاسرى الفرنسيين المحتجزين لدينا، ان قرار الحرب الذي يبدو ان هولاند قد اتخذه، يعني بالضرورة انه وقع على اعدامهم وعليه أن يتحمل مسؤولية قراره. واما مطالبنا فقد بلغناها لهولاند مكتوبة عبر وسطائه".

وتاتي هذه التصريحات غداة اجتماع في باماكو لكبار ممثلي المجتمع الدولي طلبوا من مالي مضاعفة الجهد لتسهيل ارسال قوة مسلحة لمحاربة الجماعات الاسلامية المسلحة في مناطقها الشمالية.

وقبل اسبوع، هدد قيادي اسلامي متمركز في شمال مالي بقتل الرهائن الفرنسيين والرئيس الفرنسي. ورد هولاند بتاكيد "تصميمه الكبير"على الحفاظ على سياسة فرنسا في مجال مكافحة الارهاب ودعا خاطفي الرهائن الفرنسيين الى الافراج عنهم قبل فوات الاوان".

وقال ابو همام بهذا الصدد ان "المتتبع للخطاب الفرنسي الرسمي منذ وصول الرئيس فرنسوا هولاند الى سدة الحكم، يدرك المنحى التصعيدي الذي ينتهجه، فقد وعد الشعب الفرنسي بتحرير الرهائن دون التفاوض مع المجاهدين، وهذا يعني أن لهولاند خيارا آخر غير التفاوض، وقد جرب سلفه ساركوزي هذا الخيار، وكانت النتيجة معروفة"، مشيرا الى مقتل الرهينة ميشال جارمانو ومقتل رهينتين اخريين في النيجر.

وتابع ان السياسة الجديدة للغرب "تعتمد على سياسة التوريط والحرب بالوكالة بعد الهزائم المتكررة التي تلقتها أمريكا وحلفاءها في افغانستان والعراق، وما نتج عن حربهم المعلنة على الاسلام من استنزاف اقتصاديات هذه الدول، بحيث اصبح التدخل المباشر خيارا لا يحبذ الغرب الصليبي الاقدام عليه في وقت يدرك فيه اننا ومنذ وقت بعيد ادركنا ان الاسلوب الافضل والانجع هو جر العدو الصليبي الى المواجهة المباشرة، لان معركتنا الحقيقية معه، وليست مع وكلائه".

ويجري حاليا التحضير لتشكيل قوة مسلحة قوامها ثلاثة آلاف رجل من دول المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا بتفويض من الامم المتحدة، لاستعادة شمال مالي.