'القاعدة' في جزيرة العرب تخوض حرب 'هويّة' مع الحكومة اليمنية

يستفيدون من ضعف الدولة المركزية

صنعاء - نفى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب قول رئيس اليمن ان 70 في المئة من مقاتلي التنظيم في اليمن أجانب حسبما أورد موقع (سايت) الذي يتابع مواقع الاسلاميين على الانترنت.

وقال الرئيس عبدربه منصور هادي يوم الثلاثاء ان 70 في المئة من مقاتلي القاعدة في اليمن أجانب مشيرا الى ان البرازيل وهولندا واستراليا وفرنسا بين الدول التي يأتي منها المتشددون.

وشن اليمن هجوما عسكريا جديدا هذا الاسبوع ضد متشددين اسلاميين في جنوب البلاد. وقالت مصادر أمنية ان 13 متشددا على الاقل بينهم قائد من أوزبكستان، قتلوا الخميس في اليوم الثالث من الهجوم.

وقال جناح القاعدة في اليمن في بيان ترجمه موقع سايت ان الغالبية العظمى من "المجاهدين" من أبناء هذا البلد المسلم.

وذكر البيان ان الاجانب الوحيدين في اليمن هم جنود أميركيون ينفذون هجمات بطائرات بدون طيار وسفراء من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول "صليبية" أخرى تسيطر على سياسات اليمن ورجال اعمال اجانب سرقوا موارد البلاد.

وقتل مئات الاشخاص في تفجيرات وهجمات انتحارية وغارات الجماعة المتشددة ضد الجيش ومنشآت الحكومة والرعايا الاجانب مما عرقل جهود اعادة الاستقرار منذ انتفاضة شعبية في عام 2011 أدت الى تغيير الحكم.

وقالت وزارة الدفاع اليمنية الجمعة إن قوات الحكومة قتلت خمسة من مقاتلي تنظيم القاعدة وأصابت عشرات آخرين في جنوب اليمن في رابع أيام عملية تستهدف إسلاميين متشددين.

وعرقل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وجماعة أنصار الشريعة المتحالفة معه جهود اليمن لاستعادة الاستقرار بعد انتفاضة عام 2011 التي دفعت الرئيس السابق علي عبد الله صالح إلى ترك السلطة.

وأطلقت القوات اليمنية عمليتها في منطقة بجنوب اليمن تصل مساحتها إلى 20 ألف كيلومتر مربع يوم الثلاثاء بدعم من طائرات القوات الجوية والمئات من رجال الميليشيات.

ونقل موقع 26 سبتمبر الالكتروني التابع للوزارة عن مصدر عسكري قوله إن القوات قتلت خمسة متشددين اليوم ودمرت ثلاث سيارات إحداها كانت مزودة بأسلحة مضادة للطائرات ويستخدمها المقاتلون في محافظة شبوة الجنوبية.

وأضاف الموقع أن الجيش يطارد المقاتلين الذين فروا إلى الجبال.

وذكر الموقع أن الجيش يشن حملة بالدبابات والصواريخ تدعمها القوات الجوية واستهدفت مواقع يستخدمها المقاتلون في محافظة أبين الجنوبية القريبة. وأضاف أن "قتلى وجرحى" سقطوا من المقاتلين لكنه لم يعلن عن أرقام.

وقتل المئات في تفجيرات وهجمات انتحارية وغارات شنها التنظيم على منشآت عسكرية وحكومية ومواطنين أجانب.

وظل المقر الرئيسي لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب في منطقة المحفد الجبلية في أبين والتي فر إليها المتشددون عام 2012 بعدما طردهم الجيش بدعم أميركي من بلدات ومناطق سيطروا عليها أثناء الانتفاضة على حكم صالح.

وأصبح الاستقرار في اليمن مثار قلق دولي بعد ان حاول تنظيم القاعدة في جزيرة العرب تنفيذ هجمات في الخارج من بينها محاولة لتفجير طائرة ركاب متجهة الى الولايات المتحدة.

وتقر الولايات المتحدة باستخدام طائرات بدون طيار لاستهداف تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لكنها لا تعلق على هذه العمليات.

ويقول منتقدون ان الهجمات والخسائر في صفوف المدنيين تزيد التعاطف مع القاعدة ومشاعر الاستياء من واشنطن.