القاعدة تعود الى صنعاء بهجوم انتحاري يُخلّف عشرات القتلى

صنعاء - من محمد الغباري

فجر انتحاري نفسه امام اكاديمية للشرطة في العاصمة اليمنية الأربعاء مما أسفر عن مقتل 22 شخصا على الأقل الكثير منهم من طلبة الأكاديمية في هجوم قال محققون إنه يحمل بصمات تنظيم القاعدة.

وقال الشرطي فضل علي إن الطلبة كانوا يغادرون الكلية عندما تعرضت للهجوم. وقال "كان الطلاب يغادرون الكلية في نهاية الأسبوع كالعادة ولم نسمع إلا صوت انفجار قوي. جرينا إلى المكان فوجدنا العشرات من الطلاب مضرجين بالدماء. والدماء في كل مكان. كان منظرا مرعبا. الدماء والأشلاء في كل مكان".

وذكر شاهد آخر أنه رأى رجلا في العشرينات من عمره يندس وسط الطلبة الذين تجمعوا وسط الأكاديمية. وأضاف "كنت في انتظار أحد أقاربي أمام بوابة الكلية. فجأة بدأ الطلاب بالخروج من البوابة وما ان وصل عدد الخارجين إلى العشرات جاء شاب 'في العشرينات'... ودخل وسط هؤلاء. ولم أسمع إلا صوت انفجار قوي جدا هز المكان ورأيت الطلاب مرميون على الأرض والدماء في كل مكان...".

وجاء تفجير صنعاء بعد هجوم مماثل في العاصمة في مايو/ايار عندما قتل انتحاري كان يرتدي الزي العسكري أكثر من 90 شخصا خلال تدرب على عرض عسكري.

وأظهر ذلك الهجوم الذي أعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مسؤوليته عنه إلى جانب تفجير الاربعاء كيف أنه ما زال هناك وقت طويل أمام الحكومة اليمنية قبل ان تنزل الهزيمة بالمتشددين الإسلاميين رغم الهجوم العسكري المدعوم من الولايات المتحدة والذي أخرجهم من معاقلهم في الجنوب.

وتوعد المتشددون بمواصلة معركتهم في أنحاء اليمن.

وقال تيودور كراسيك مدير البحث والتطوير في معهد التحليل العسكري للشرق الأوسط والخليج إن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب تبنى فيما يبدو الأساليب التي استخدمت في العراق.

وقال "إنها الأساليب ذاتها التي نرى القاعدة تستخدمها في العراق مثل استهداف أكاديميات الشرطة.. والجيش. هناك انتقال في الأساليب من القاعدة في العراق إلى القاعدة في جزيرة العرب".

وزادت جرأة المتشددين بسبب ضعف سيطرة الحكومة على اليمن خلال احتجاجات العام الماضي والتي أطاحت بالرئيس السابق علي عبد الله صالح وسيطروا على عدة مدن في الجنوب قبل إخراجهم منها هذا العام.

وتستعين الولايات المتحدة بضربات الطائرات بلا طيار في استهداف المتشددين في اليمن في توسع لبرنامج أثار تساؤلات سواء في الداخل أو في الخارج.

وقال مصدر في الشرطة إن الانتحاري في هجوم الاربعاء لم يلق حتفه على الفور لكنه لفظ أنفاسه لاحقا في مستشفى تابع للشرطة.