القاعدة تعرض على الأميركيين انسحابا آمنا من العراق خلال شهر

دبي
على قيد الحياة

عرض "امير دولة العراق الاسلامية" التي يسيطر عليها تنظيم القاعدة في تسجيل صوتي الجمعة، على الاميركيين "انسحابا آمنا" خلال "شهر"، مانحا اياهم مدة اسبوعين للرد على العرض، مشيرا الى محاولات يقوم بها الاميركيون للتفاوض مع مجموعته عبر السعوديين.
وقال ابو عمر البغدادي في تسجيل صوتي نشر على شبكة الانترنت "نامركم ان تسحبوا قواتكم فورا (...) على الا تتجاوز مدة الانسحاب شهرا ونحن من جانبنا ننتظر ردكم خلال اسبوعين من تاريخ اعلاننا هذا".
وتابع "امير الدولة" التي اعلنت في محافظات سنية عراقية ويسيطر عليها تنظيم القاعدة "نقول للرئيس الاميركي (جورج) بوش لا تضيع هذه الفرصة التاريخية التي ستؤمن لك انسحابا آمنا".
واضاف "لا تضيعها كما اضعت فرصة الهدنة التي عرضها عليكم شيخ المجاهدين اسامة بن لادن حفظه الله" في تعبير قد يشير الى ان بن لادن ما زال على قيد الحياة، علما ان معلومات استخباراتية افادت ان زعيم التنظيم قد قضى بالتيفوئيد مطلع ايلول/سبتمبر في باكستان.
الا ان البغدادي وضع شروطا للانسحاب الاميركي، وقال "على الانسحاب ان يكون عن طريق عربات نقل الجنود وطائرات حمل الركاب مع سلاح الراكب فقط والا يسحبوا ايا من المعدات والاسلحة الثقيلة وان يتم تسليم كافة القواعد العسكرية لمجاهدي دولة الاسلام".
واضاف "ونحن من جانبنا سنسمح بالانسحاب الذي يتم دون ان يتعرض له احد بعبوة او غيرها".
وكانت القاعدة في العراق اعلنت في 15 تشرين الاول/اكتوبر "دولة العراق الاسلامية" في "بغداد والانبار وديالى وكركوك وصلاح الدين ونينوى وفي اجزاء من محافظتي بابل وواسط".
الى ذلك، قال البغدادي في التسجيل الصوتي الذي لا يمكن التأكد من صحته "لقد بدا المارد (الاميركيون) يتهاوى ويسعى للتفاوض مع شتى الجهات بنفسه او من خلال اطراف اخرى وعن طريق عملائه".
واضاف "امير دولة العراق الاسلامية": "ارسل الينا (المارد) عن طريق آل سلول (آل سعود) طواغيت الجزيرة يروم ذلك مدعيا انه قد جلس مع كل الاطراف الا نحن".
وتابع "واليه نقول لسنا من يتفاوض مع من اوغل في دماء اطفالنا".
وعلى صعيد آخر، حرص البغدادي على التاكيد ان "الدولة" التي يتزعمها تعمل وانها "بدات باقامة الحد" خاصة على الزناة، كما اكد ان عشائر سنية ومجموعات سنية مسلحة "تبايع" هذه "الدولة".
وقال في هذا السياق "تم اجتماع اكثر من 13 فصيلا وجماعة جهادية تحت راية واحدة وتمت بيعة عشرات الكتائب والاف المقاتلين من جيش المجاهدين والجيش الاسلامي وثورة العشرين وانصار السنة وغيرهم".
واضاف "وكذلك سارع نحو 70% من شيوخ عشائر اهل السنة في بلاد الرافدين الى الدخول في حلف الطيبين ومباركة دولة الاسلام".
واكد البغدادي "قمنا بتشكيل مجلس شورى موسع ومجلس شورى مضيق متكون من خمسة اشخاص للبت في الامور الهامة التي تحتاج سرعة في اخذ القرار".
كما دعا البغدادي ضباط الجيش العراقي السابق "من رتبة ملازم الى رتبة رائد" الى الالتحاق "بجيش الدولة الاسلامية".
واكد ان التحاق الضباط يكون "بشرط ان يكون المتقدم قد حفظ كحد ادنى ثلاثة اجزاء من القرآن الكريم ويتجاوز اختبارا في العقيدة من قبل الهيئة الشرعية الموجودة في كل منطقة ليتبين كفره (بحزب) البعث وطاغوته ونحن نوفر له المركب والمسكن والراتب المناسب الذي يكفل له حياة كريمة".
واكد البغدادي سعي القاعدة الى اقامة دولة اسلامية كبرى عبر العالم، وقال "بوش يقول ان القاعدة تسعى الى اقامة دولة اسلامية من الصين الى اسبانيا، صدق بوش وهو الكذوب".
واشار البغدادي الى ان تنظيم القاعدة ليس "الا فئة من فئات دولة الاسلام".
كما توعد البغدادي بغزوة جديدة على الاميركيين باسم "غزوة الشدة".
وقال هذه "الغزوة على جند الصليب والردة تنتهي مع آخر ايام عيد الاضحى المبارك، فشمروا للحرب واروا للعدو منكم قوة وكونوا جميعا فان الجمع غالب وقللوا من الخلاف مع امرائكم".
وكان الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري قال في شريط مصور بث الاربعاء ان الاميركيين لا يتفاوضون مع "القوى الحقيقية في العالم الاسلامي" وسيضطرون في النهاية الى التفاوض مع تنظيمه.