القاعدة تسجل نقاطا جديدة خلال العام 2006

باريس - من ميشال موتو
معركة مستمرة

يرى الخبراء ان اسامة بن لادن واتباعه واصلوا خلال العام 2006 تسجيل نقاط في معركتهم ضد الولايات المتحدة وحلفائها ولو ان الغرب لم يتعرض لاي اعتداء ضخم.
واثبت كشف الشرطة البريطانية في اب/اغسطس عن مؤامرة تهدف الى تفجير عشر طائرات اثناء قيامها برحلات من لندن الى الولايات المتحدة بواسطة مواد متفجرة سائلة، ان المتطرفين الاسلاميين المتأثرين سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة بمؤسس تنظيم القاعدة غير مستعدين للتخلي عن خطهم.
وتم على الاثر اعتقال ثلاثين شابا مسلما معظمهم كانوا مندمجين بشكل جيد في المجتمع البريطاني غير ان السؤال المطروح هو ما هو عدد الذين تمكنوا من الافلات من الشرطة وينتظرون الوقت الملائم للتحرك.
واعلنت اليزا مانينغهام بولر مديرة جهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية (ام اي 5) في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر ان القاعدة تشكل خطرا "كبيرا يتزايد واعتقد انه سيلازمنا على مدى جيل. انها حملة متواصلة وليست سلسلة احداث معزولة".
واكدت احباط "خمس مؤامرات ضخمة جدا" في بريطانيا وحدها منذ اعتداءات السابع من تموز/يوليو 2005 وان اجهزتها تعرفت الى "حوالي 200 مجموعة او شبكة" تمثل "اكثر من 1600 فرد معروفي الهوية".
واشار الرئيس السابق لـ"وحدة بن لادن" في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) مايكل شاور الى "استمرار نشاط القاعدة والحركة الجهادية".
وقال "ان القاعدة وحلفاءها ينتصرون في الوقت الحاضر في المعركة على الصعيد الاستراتيجي" مضيفا "من الواضح اننا نخسر. والوقت ليس في مصلحة اميركا (..) ان حليف القاعدة الوحيد الذي لا يمكنها الاستغناء عنه هو السياسة الخارجية الاميركية حيال العالم الاسلامي".
ونفى اسامة بن لادن المختبئ بحسب معظم الخبراء الغربيين في المناطق الوعرة على الحدود الباكستانية الافغانية، في تسجيلات صوتية بثت عبر الانترنت شائعات عن وفاته سرت في ايلول/سبتمبر بعد نشر الصحف الفرنسية مذكرة صادرة عن اجهزة الاستخبارات الفرنسية.
ويرى الاختصاصيون في المنطقة ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه في مطلع ايلول/سبتمبر بين السلطات الباكستانية والقبائل الباشتونية الخارجة عن اي سيطرة يضمن ملاذا آمنا للناشطين الاسلاميين المسلحين الذين لجئوا الى المناطق القبلية.
ونشأ في هذه المناطق التي خطط فيها بن لادن لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، جيل جديد من الناشطين يتدربون وسط مشاعر الحقد والعداء للغرب.
وقال مسؤول كبير في اجهزة الاستخبارات الباكستانية في اب/اغسطس طالبا عدم كشف اسمه ان "اطاحة طالبان في افغانستان زعزعت القاعدة لكن العراق ولبنان يبعثان مجددا الان حماسة" الناشطين الاسلاميين.
واضاف احد زملائه "اعتقلنا مجموعات كاملة تعد لاعتداءات ارهابية، لكنها بمعظمها تعود الى الظهور مجددا بناشطين جدد اكثر تصميما وخطورة".
ويجمع معظم الخبراء الغربيين على ان القاعدة ستمثل خلال الاشهر والسنوات المقبلة خطرا ذا وجهين اولهما يكمن في قدامى الشبكة الذي ما زالوا بالرغم من مطاردتهم واضعافهم بملكون ملاجئ وسبل تحرك، والثاني يتمثل في الجهاديين الجدد الذين يكتسبون العقيدة الجهادية ويجنحون الى التطرف بوسائلهم الخاصة ومعظمهم عبر الانترنت ويمكنهم ان يقرروا الانتقال الى تنفيذ عمليات بدون ان يتم رصدهم.
ولفتت اجهزة الاستخبارات الهولندية في تقرير نشر في الربيع الى ان "الخطر الاكبر الذي يحدق بهولندا نابع من شبكات جهادية محلية لها جذور في بلادها المنشأ".