القاعدة ترفض الاستسلام.. على الانترنت

النداء، يطل مجددا في جولة اخرى من جولات الحرب الالكترونية

لندن – عاد موقع النداء دوت كوم للظهور مجددا على شبكة الانترنت بعد غياب دام لنحو شهر بسبب اغلاقه على ما يبدو من قبل اجهزة الاستخبارات الأميركية.
ولوحظ ان اخبار الموقع والمواد المنشورة فيه قديمة ما يشير ربما إلى ان اعادة نشره مجددا على الانترنت تشكل محاولة من تنظيم القاعدة لاظهار قدرتها على التحدي بعد الضربة التي وجهت للموقع سابقا وانه يكتفي باثبات التواجد في المرحلة الراهنة.
وكانت مصادر أميركية قالت الشهر الماضي أن الخبراء التقنيين في السي أي ايه نجحوا في تعقب مصدر الشركة المستضيفة للموقع في ماليزيا ونجحوا في اغلاق الموقع تماما.
ومنذ ذلك الحين اختفى الموقع عن الشبكة الدولية، وتشكل عودته اليوم مجددا فصلا جديدا في حرب الانترنت الخفية بين خبراء القاعدة الالكترونيين والخبراء الأميركيين.
ويرى مراقبون ان نجاح القاعدة في اعادة نشر موقعها مجددا على الشبكة وبنفس الاسم يكشف عن وجود خبراء من طراز رفيع في تقنية المعلومات.
وكانت الحرب المستعرة بين القاعدة واجهزة الاستخبارات الاميركية احتدمت الشهر الماضي عندما أغلق موقع النداء، بيد ان موقعا آخر استعاد المبادرة واعاد نشر محتويات الموقع كاملة على عنوان جديد حمل اسم دراسات دوت كوم، إلا أن الأخير اغلق من جديد بعد يومين من تدشينه.
ويعتقد المراقبون ان مواقع الانترنت تعد حلقة الوصل الرئيسية بين قيادة تنظيم القاعدة المختبئة في افغانستان وخلاياها المنتشرة في عدد من دول العالم.
ويرى محللون غربيون ان تعليمات زعيم القاعدة اسامة بن لادن تنقل إلى هذه الخلايا عبر رسائل البريد الالكتروني وغرف الدردشة ومواقع الانترنت الخاصة بالتنظيم.
ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية تحقيقا موسعا عن الموقع واعتبرته اسلوبا مبتكرا من القاعدة في التواصل مع الكثيرين من المتعاطفين معها.
وذكر التحقيق ان الموقع يرسم صورة واضحة لطبيعة الصراع بين الولايات المتحدة وتنظيم القاعدة وينافس بذلك الكثير من المواقع الاسلامية التي تنتشر بسرعة على شبكة الانترنت والتي تقترح حلولا اقل عنفا للمواجهة بين الغرب والاسلام.
وتعتقد الغارديان ان اهمية الموقع تنبع من توفيره التوجيه الاستراتيجي والحجة النظرية والدعم المعنوي لاعضاء التنظيم الذي يعتمد اسلوب الانتشار والتفرق بعد الضربات القوية التي وجهت اليه منذ احداث سبتمبر.