القاعدة تخطط لإقامة قاعدة متقدمة في المغرب وضرب أوروبا

طموح المتشددين لا حد له

الرباط ـ يحاول تنظيم القاعدة إيجاد معقل جديد له في المغرب يؤهله للوصول السريع إلى أهدافه التي يخطط لضربها في أوروبا.

ويقول مصدر أمني في مالي إن ما يعرف بـ"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يحاول بكل السبل الاستيطان في المغرب لضرب استقراره من جهة والاقتراب أكثر من أوروبا خصوصاً فرنسا واسبانيا، وهو أمر يقف المغرب سداً دون حصوله".

ويضيف المصدر إن "الإسلاميين المتطرفين مصرون على إنشاء قاعدة خلفية لهم في المملكة، وأن إحباط مخططهم ذلك لا يتأتى بتقوية جبهات الدول الساحلية فحسب بل بدعمها بالخبرات المغربية التي أثبتت جدارتها في مواجهة الإرهاب".

ونجح المغرب في تفكيك خلايا عديدة للتنظيم المتشدد كانت آخرها خلية مكونة من ثلاثة أفراد سمت نفسها "سرية البتار".

وقالت السلطات المغربية الجمعة إن أعضاء الخلية كانوا يخططون للالتحاق بمعسكرات تنظيم القاعدة خارج المغرب، وأنهم خططوا لاغتيال بعض عناصر الأمن بهدف تجريدهم من السلاح لاستعماله في مخططاتهم التخريبية.

وأضافت إن الخلية كانت تضم معتقلاً سابقاً أدين بتهم إرهابية وأن ناشطاً بارزاً في المواقع الجهادية على الانترنت كان يتزعمها.

وكشفت أن أعضاء الخلية كانوا يفكرون في العودة إلى المغرب بعد تلقيهم تدريبات في معسكرات القاعدة لتنفيذ عمليات إرهابية.

وأكدت أن زعيم الخلية "تمكن من نسج علاقات وطيدة مع أقطاب التنظيمات الإرهابية، بكل من اليمن وأفغانستان والصومال وليبيا والعراق، ومناطق أخرى".

وتعتقد الأجهزة الأمنية في مالي أن عليها أن توطد أواصر التعاون مع نظيراتها في الدول المجاورة كالنيجر ونيجيريا وتشاد".

ويعتقد خبراء أن صلات جماعة "بوكو حرام" في نيجيريا وتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي تحتم على مالي تنويع علاقاتها وأساليبها في مكافحة الإرهاب.

وكشفت الاستخبارات النيجيرية في آب/أغسطس الماضي عن صلات بين الإسلامي المتشدد مأمون نور العضو في "بوكو حرام" وتنظيم القاعدة.

ويعتقد أن نور هو العقل المدبر للهجمات ضد مقر الأمم المتحدة في أبوجا في آب/أغسطس الماضي والتي أسفرت عن مقتل 23 شخصاً على الأقل،وأنه عاد مؤخراً من الصومال.

وينشط تنظيم القاعدة في باد المغرب الإسلامي بشكل رئيسي في موريتانيا ومالي والنيجر بالإضافة إلى الجزائر معقلها الرئيسي.

ويقوم التنظيم باختطاف رهائن غربيين بالإضافة إلى التهريب والاتجار غير المشروع.