القاعدة: المعسكرات والتنظيمات الإقليمية

مبدأالحرب من أجل الحاكمية والولاء والبراء

تعتنق السلفية الجهادية فكرة الجهاد وحمل السلاح ضد الحكام الذين يرفضون الحكم بما أنزل الله (من وجهة نظرهم)، ورفض الاحتكام للشعب أو الأمة، وتحريم القول بالديمقراطية والانتخابات، وتداول السلطة بوصفها بدعاً لا يقرها صحيح الإسلام، لذا فإن فكر السلفية الجهادية يقوم على مبدأ الحاكمية والولاء والبراء ويتمثل بوضوح في مؤلف سيد قطب "معالم في الطريق".

جماعة جند الإسلام:

تعتبر جماعة "جند الإسلام"، من مجموعات السلفية الجهادية الموجودة داخل مصر، وتحديدًا في سيناء، وهى تحمل أفكار تنظيم القاعدة، وتتمركز بصورة كبيرة في مدينة الشيخ زويد، وتضم حوالي 300 عنصر جهادي، عدد كبير منهم تلقى تدريبات عسكرية على أيدى الجماعات الجهادية في غزة، بجبل الحلال.

يعد تنظيم "جند الإسلام" من أخطر الجماعات والتنظيمات المسلحة حيث إنه من أكثر التنظيمات تسليحًا، فهو يمتلك أسلحة ثقيلة متطورة ومنها الـ"آر بي جي" ومضادات الطائرات والدبابات ومدافع الجرانوف. وتتركز هذه الجماعة في جبل الحلال وجبال المهدية التي تعتبر أهم قاعدة عسكرية لهذه التنظيمات لشن هجمات على إسرائيل.

تمكن تنظيم "جند الإسلام" من تحقيق انتشار واسع في سيناء، ويعتبر الجناح العسكري المسلح لجميع الجماعات والتنظيمات المسلحة في شبه جزيرة سيناء.

تنحصر مهمة "جند الإسلام"، في إعداد المجاهدين وتدريبهم وتسليحهم وإمدادهم بالخرائط وخطط العمليات الجهادية المسلحة في سيناء. وقد ظهرت تلك الجماعة في استعراضات علنية في المدن الحدودية يوم مقتل ابن لادن، وهم يرتدون ملابس سوداء ويرفعون أسلحتهم.

من أخطر العمليات الإرهابية التي قام بها التنظيم بعد الثورة، الهجوم المسلح على قسم شرطة ثاني العريش بأكثر من 40 عنصرًا مسلحين بأسلحة الـ"آر بي جي" والقنابل والأسلحة الثقيلة، فضلًا عن محاولة احتلال قسم الشرطة ورفع رايات القاعدة عليه، والدعوة لإقامة إمارة إسلامية في سيناء.

أنصار الشريعة:

تمثل جماعة "أنصار الشريعة"، "الذراع الأيديولوجي" والمورد البشري والمالي لتنظيم القاعدة المسلح، وإحدى مهمات "أنصار الشريعة" هي ممارسة أكبر قدر من الضغط باتجاه وجوب تطبيق الشريعة.

و"أنصار الشريعة" هي تنظيم إقليمي عده مراقبون على أنه "القاعدة في ثوب جديد"، بدأت عندما أسس "القاعدة" جماعة وكيلة عنه في أبريل 2011 تسمى "أنصار الشريعة في اليمن". ومؤخراً وضع أحد أبرز المنظرين الجهاديين العالميين وهو الشيخ أبو المنذر الشنقيطي ختم موافقته على الموجة الجديدة لجماعات "أنصار الشريعة".

وكان الشنقيطي ذو الأصل الموريتاني قد نشر مقالة بعنوان "نحن أنصار الشريعة" داعياً فيها المسلمين إلى إقامة جماعاتهم الدعوية المسماة بـ"أنصار الشريعة"، كلٌ في دولته ثم الاتحاد في كتلة واحدة. وقد أعلنت "أنصار الشريعة في مصر" عن نفسها كجماعة منظمة على الأرض، تحت اسم "أنصار الشريعة - الطليعة السلفية المجاهدة"، والتي يرأسها أحمد عشوش، و"أنصار الشريعة" التي يرأسها سيد أبو خضرة، والتي تعمل في مصر في وجه اجتماعي خدمي تستغله للتجنيد.

أصدرت حركة "أنصار الشريعة" التى يقودها أحمد عشوش، وثيقة الإنشاء للطليعة السلفية المجاهدة، أكدت فيها أن مهمتها هي إقامة الخلافة الإسلامية، ودعم جماعات المجاهدين، والقضايا الإسلامية، وتحقيق التوحيد الخالص، وأكدت عبر موقعها على وثيقة "نصرة الإسلام" التى أصدرها أيمن الظواهري، والتي دعا فيها لتحرير ديار المسلمين، والدعوة للتحاكم للشريعة، والعمل على إقامة الخلافة.

جماعة أنصار الشريعة المصرية، هي أخطر تنظيمات السلفية الجهادية داخل مصر، إذ إنها كانت المورد الرئيس للمقاتلين إلى سوريا، حيث إنها أعلنت أن مصر أرض دعوة وليست أرض جهاد الآن، إلا أن ذلك لا ينفي تحولها في لحظة ما إلى العمل المسلح، حين تحين الفرصة.

الحركة الإسلامية لتطبيق الشريعة:

نشأت الحركة الإسلامية لتطبيق الشريعة، على يد محمد حجازي مفتي تنظيم طلائع الفتح التابع لتنظيم الجهاد، وداوود خيرت، ثم انضم لها محمد الظواهري. وقد تأسست الحركة على يد أعضاء سابقين في تنظيم طلائع الفتح الجهادي، الذي كان يقوده الظواهري باعتباره أميراً عاماً لجماعة الجهاد.

أعلنت الحركة الإسلامية لتطبيق الشريعة، عقب وصول محمد مرسي للحكم، أن مهمتها تتركز على نصرة السجناء المظلومين، وتطبيق الشريعة، وإقامة الخلافة الإسلامية. وقالت في بيانها التأسيسي: "لن ننسى أي مظلوم، فبعد أن تعود لنا حقوق إخواننا الأحرار كاملة غير منقوصة سنخرج لنطالب بحقوق إخواننا المعتقلين السياسيين المسجونين ظلما بسجن العقرب.

أنصار الجهاد:

جماعة "أنصار الجهاد"، هي أحد نماذج السلفية الجهادية، وهي من أخطر الجماعات، فهي المتهمة الأولى بقتل جنود رفح الـ25. نشأت عقب ثورة 25 يناير، وتضم نحو 300 عضو مسلح تقريبًا يمتلكون أخطر الأسلحة، كما يمتلكون منصات للصواريخ ومدافع هاون وأسلحة ثقيلة مضادة للطائرات.

تتمركز تلك الجماعة على الشريط الحدودي مع قطاع غزة، وتتكون من بعض الأعضاء السابقين في تنظيم "الجهاد" الذين خرجوا من السجون، ويريدون إقامة إمارة إسلامية عن طريق طرد الجيش والشرطة من سيناء، والاستيلاء على المقار الأمنية. وقد أكدت السلطات الأمنية أن عادل حبارة المقبوض عليه حالياً لاتهامه بقتل 25 مجندًا في مذبحة رفح الثانية، هو من تزعمها مؤخراً، واعترف بمسؤوليته عن تنفيذ المذبحة.

تبنت الجماعة تنفيذ عمليات تفجيرات الغاز الطبيعي المُصدَّر إلى إسرائيل عبر شمال سيناء، كما تبنت تفجيرات إيلات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي قتل فيها 8 جنود إسرائيليين في أغسطس 2013.