القادة العرب يتوافدون على الرياض لحضور القمة العربية

تحديات كبيرة أمام القادة العرب

الرياض - بدأ القادة العرب بالتوافد على العاصمة السعودية الرياض للمشاركة في اجتماعات القمة العربية التي تبدا اعمالها الأربعاء فقد وصل الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء الى الرياض وكان في استقباله العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز، وذلك بعد اشهر من انقطاع الاتصال بينهما منذ حرب الصيف الاخير في لبنان.
وكانت العلاقات بين البلدين توترت اثر وصف الرئيس السوري الصيف الماضي بعض القادة العرب بـ "انصاف الرجال" ردا على انتقاد السعودية ومصر والاردن "مغامرة" حزب الله الصيف الماضي عبر اسر جنديين اسرائيليين ما ادى الى الحرب على لبنان.
وغادر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الثلاثاء الى الرياض للمشاركة في اجتماعات القمة العربية التي تبدأ اعمالها هنالك الاربعاء والخميس، حسب ما افادت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا).
وبحسب الوكالة فإن الملك عبد الله "سيسعى الى خروج القمة العربية بموقف عربي موحد ازاء القضايا والتحديات التي تواجهها الامة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وسبل دفع وتحريك عملية السلام استنادا الى مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية بالاضافة الى الملفين العراقي واللبناني".
كما سيعمل الملك عبد الله على "تفعيل مبادرة السلام العربية التي اقرها القادة العرب في قمة بيروت عام 2002 وحشد الدعم والتأييد الدولي لها وصولا الى حل عادل للقضية الفلسطينية التي هي قضية العرب الاولى والسبب الرئيسي في الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة".
ويرافق الملك عبد الله وفد يضم الامير فيصل بن الحسين ورئيس الوزراء الاردني معروف البخيت ووزير الخارجية عبد الاله الخطيب ومدير المخابرات العامة الاردنية محمد الذهبي.
ووصل الرئيس اللبناني اميل لحود الى الرياض على راس وفد الثلاثاء للمشاركة في القمة العربية بعد ساعات من وصول وفد لبناني آخر يتراسه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، الا ان العاهل السعودي لم يكن في استقباله كما كان الحال مع بقية رؤساء الدول الذين وصلوا خلال النهار.
وافاد مراسل صحفي ان لحود وصل على راس وفد ضم خاصة وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ، واستقبل في الصالة الملكية المخصصة لرؤساء الوفود وانما كان في استقباله نائب امير منطقة الرياض الامير سطام بن عبد العزيز وليس العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز.
وفي وقت سابق وصل رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة على رأس وفد ثان وكان في استقباله ايضا نائب امير منطقة الرياض الامير سطام، وذلك في قاعة غير تلك المخصصة لقادة الدول.
ويتمثل لبنان بوفدين في القمة العربية التي تستضيفها الرياض الاربعاء والخميس، وذلك بسبب الازمة السياسية الحادة التي تعصف بلبنان.
والتمثيل المزدوج للبنان في القمة التي تعقد الاربعاء والخميس يعكس الازمة السياسية الخانقة التي تعصف بهذا البلد منذ اكثر من اربعة اشهر بالرغم من جهود عربية جبارة لحلها، وبالرغم من قمة ايرانية سعودية مطلع هذا الشهر كان يتوقع ان تنعكس انفراجا على الاحتقان اللبناني.
وتثار مخاف ومن ان ينعكس الانقسام اللبناني سلبا على اجواء جلسات القمة بسبب اشكالات سياسية وبروتوكولية ممكنة بين رئيس الجمهورية الذي لا يعترف بشرعية حكومة بلاده ورئيس الحكومة الذي يحظى بدعم خارجي كبير.
وكان رئيس جيبوتي وصل في وقت سابق الى الرياض وكان في استقباله العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز بينما استقبل امير الرياض سلمان بن عبد العزيز رئيس الوفد التونسي رئيس الوزراء محمد الغنوشي.
من جهة اخرى اعلنت وزارة الخارجية الماليزية الثلاثاء ان ماليزيا التي تتولى رئاسة منظمة المؤتمر الاسلامي ستحضر القمة العربية التي تعقد الثلاثاء والاربعاء في الرياض.
وقالت الوزارة ان السعودية والجامعة العربية وجهتا خلال الاسبوع الجاري دعوة الى رئيس الوزراء عبد الله احمد بدوي لحضور القمة.
واكدت الوزارة في بيان ان "بين القضايا العديدة التي ستبحث احياء مبادرة السلام العربية (...) وقضايا اخرى مثل التنمية في العراق والقضية اللبنانية والبرنامج النووي الايراني".
وسيعقد عبد الله لقاءات على هامش القمة مع قادة دول الشرق الاوسط للبحث في قضايا سياسية واقليمية من بينها النزاع بين اسرائيل الفلسطينيين والوضع في العراق.