القادة الافغان يوقعون اتفاقا تاريخيا

ممثلو الفصائل الافغانية الاربعة يوقعون اتفاق تقسيم السلطة في بون

بون - وقع القادة الافغان في مؤتمر بون الاربعاء على اتفاق تاريخي يتعلق بالمستقبل السياسي لافغانستان.
ويحدد الاتفاق الاطار السياسي لافغانستان ما بعد طالبان، بما في ذلك إقامة حكومة انتقالية تضم 29 عضوا، وطلبا لنشر قوات دولية تابعة للامم المتحدة.
وكان مسئولون في الامم المتحدة قد ذكروا أنه بعد جولة من المحادثات الماراثونية عين قادة الفصائل الافغانية المشاركة في مؤتمر بون ثلاثة من كبار أعضاء التحالف الشمالي في مناصب هامة في الحكومة الانتقالية الجديدة لافغانستان.
وسيرأس حامد قرضاي، البالغ من العمر 44 عاما واحد ابرز زعماء قبائل البشتون، الحكومة الانتقالية التي ستتولى مهامها في 22 كانون الاول/ديسمبر الحالي. ويقود قرضاي حاليا القتال ضد القوات المؤيدة لطالبان قرب قندهار جنوب أفغانستان.
وستضم الحكومة الانتقالية سيدتين، إحداهما سيما سمر، وستشغل منصب نائب رئيس الحكومة، وستعين وزيرة لشئون المرأة.
والسيدة الثانية هي سهاي السهاديحي، والتي ستعين وزيرة للصحة في الحكومة الانتقالية التي من المتوقع أن تسلم الحكم لحكومة مؤقتة بعد حوالي ستة أشهر.
ولكن عهد إلى التحالف الشمالي الذي يسيطر حاليا على معظم أراضي أفغانستان، مناصب رئيسية في الحكومة الجديدة لفترة ما بعد طالبان.
ومن الفصائل الاربعة المشاركة في المؤتمر، يعد التحالف الشمالي الوفد الوحيد الذي له قاعدة في أفغانستان. والفصائل الثلاثة الاخرى مقرها خارج البلاد.
وفيما يحتفظ وزير خارجية التحالف الشمالي عبدالله عبدالله بنفس المنصب في الحكومة الجديدة، تم تعيين القائد الكبير في قوات التحالف الشمالي الجنرال محمد فهيم وزيرا للدفاع.
كما احتفظ يونس قانوني رئيس وفد التحالف الشمالي إلى مؤتمر بون، بمنصبه كوزير للداخلية.
ويقول المسئولون أنه كان من الضروري تعيين زعيم بشتوني في منصب بارز في الادارة الانتقالية لتحقيق توازن مقابل الدور القوي المقرر أن يلعبه التحالف الشمالي في حكومة ما بعد طالبان.
وبعد التوقيع على الاتفاق بين القادة الافغان، وصل المستشار الالماني جيرهارد شرويدر ووزير خارجيته يوشكا فيشر إلى مقر المؤتمر للمشاركة في احتفال رسمي للتوقيع على الاتفاق.