الف رجل دين عراقي: السنة والشيعة يد واحدة للبناء

دعوة الى الانتصار لوحدة العراق

النجف (العراق) - شارك نحو ألف عالم ديني عراقي في اعمال الملتقى الوطني الأول لعلماء السنة والشيعة الذي اقيم في مدينة النجف (180 كلم جنوبي بغداد) الأربعاء والذي عقد تحت شعار "السنة والشيعة يد واحدة في بناء العراق الجديد".
ووجه المشاركون في المؤتمر الذي يعد الاول من نوعه في العراق، الدعوة إلى إرساء الوحدة الوطنية بين كافة العراقيين ونبذ الخلافات المذهبية والتكاتف يدا واحدة لبناء العراق.

وألقى رجال دين من الطائفتين، خطبا أكدت اهمية دور رجال الدين في المجتمع و ضرورة لعبهم دورا في تعزيز اللحمة الوطنية من خلال نشاطاتهم.

وقال رئيس الوقف الشيعي صالح الحيدري في كلمة الافتتاح إن "هدف الملتقى الأساس هو تفعيل الوحدة الوطنية بين كافة المذاهب الاسلامية من خلال دور المرجعيات" بما لها من قدرة على "تحمل الأهداف السامية لوحدة البلاد والتي يحدوها الامل بانهاء الفرقة والخلاف اللذين شابا الاوضاع في الماضي".
وقال القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي وإمام جمعة النجف صدر الدين القبانجي اننا "نهدف من خلال الملتقى لإبلاغ رسالة إلى دول الجوار والدول العربية والاسلامية ودول العالم الأخرى، نعلن من خلالها انتصار الوحدة على الفتن والطائفية التي يعزف البعض على أوتارها والتي لا تخدم مصالح احد".

واعتبر ممثل رئيس ديوان الوقف السني الشيخ محمود الفلاحي الملتقى انطلاقة إيمانية وجسرا للمودة لمعالجة الاوضاع المتردية في بلادنا". وأكد الفلاحي على "اهمية الدور الذي يضطلع به العلماء في توحيد الامة وتحقيق التوازن الاجتماعي ونشر ثقافة العدل لزيادة أواصر الاخوة بين ابناء الطائفتين" في البلاد.

وكان المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني حذر علماء الأمة خلال استقباله وفد من المشاركين في اعمال الملتقى الثلاثاء من "المخططات التي تزرع الفرقة بين أبناء البلد".
وأكد السيستاني خلال الزيارة التي قام بها علماء دين من كردستان والبصرة والناصرية والفلوجة على حرمة الدم العراقي عامة وحرمة الدم السني خاصة، ودعا الشيعة المتواجدين مع السنة أن يكونوا في حمايتهم ويدرأوا الخطر عنهم. وأضاف "أنا خادم للعراقيين ولا فرق لدي بين سني أو شيعي أو كردي أو مسيحي" في البلاد. (آكي)