الفيصل يطالب بتسليح السوريين، ولا يعول على اسقاط الأسد



نريد ايقاف المذابح

الرياض - طالب وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، الأحد، بتسليح الشعب السوري، غير أنه أكّد عدم وجود أي موقف عدائي سعودي تجاه النظام السوري، وأن بلاده لا تركّز على إسقاط النظام، واصفاً مواقف روسا والصين من الأزمة السورية بأنها غير مبررة أخلاقياً ولا قانونياً.

ودعا الفيصل خلال مؤتمر صحافي عقده في الرياض بعد ظهر اليوم مع نظيره الألماني غيدو فيسترفيله، الى "ضرورة السماح للشعب السوري بالتسلّح لحماية نفسه ضد الأعمال والممارسات الوحشية التي يشنها النظام لقمع الإحتجاجات السلمية".

كما دعا إلى ضرورة العمل على فتح قنوات لتوصيل المساعدات الإنسانية للمواطنين السوريين، مؤكداً على ضرورة مواصلة الجهود الدولية لإيجاد حل للازمة في سوريا خاصة بعد تزايد أعمال عنف التي يشنها النظام ضد الشعب السوري".

واعتبر الفيصل أن "ما يحدث في سوريا لا يمكن القبول به مهما تعددت المبررات الأخلاقية أو السياسية"، مشيراً إلى أن "ممارسات النظام ضد الشعب هي التي تفرض على المجتمع الدولي التحرك لوقف المجازر البشعة التي ترتكب هناك".

غير أن الفيصل أكد "عدم وجود أي موقف عدائي (سعودي) تجاه النظام في سوريا، وإنما أعماله التي تخالف القوانين الدولية والإنسانية هي التي تستدعي بذل كل الجهود لإنقاذ الشعب السوري من هذه الأعمال الوحشية".

ودعا كلا من روسيا والصين إلى تغيير مواقفهما الداعمة للنظام في سوريا، معتبراً أن هذه المواقف "غير مبررة أخلاقياً ولا قانونياً طالما النظام مستمر في عمليات القتل والترويع للمواطنين المدنيين"، داعياً روسيا الى "طرح البديل لوقف المذابح في سوريا ما دامت متمسكة بموقفها بزعم الإلتزام بالقانون الدولي".

وأشار الوزير السعودي إلى انه "كلما ازدادت أعداد القتلى كلما زاد ذلك من ضعف النظام الذي يتآكل من الداخل مع سقوط كل قتيل في هذه الأحداث"، مؤكدا أن "السعودية لا تركز على إسقاط النظام بقدر ما يهمها بالدرجة الأولى وقف المذابح التي ترتكب ضد الشعب السوري".

وكان الفيصل قال في بيان صحفي تلاه في مستهل المؤتمر الصحفي المشترك، إنه بحث مع نظيره الألماني مستجدات الجهود العربية والدولية بما في ذلك أهمية تركيز الجهود نحو الوقف الفوري والعاجل للحرب التي يشنها النظام السوري ضد شعبه بلا هوادة وذلك وفق خطة الجامعة العربية وقراراتها التي حظيت بدعم دولي واسع وتبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة علاوة على أهمية ضمان إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة للشعب السوري واستنفار جهود الوكالات والمنظمات الدولية كافة للإسهام في هذا الأمر".

وأضاف أن "الملف النووي الإيراني كان من بين الموضوعات التي تم بحثها، وذلك في إطار الجهود القائمة لمجموعة (5+1) التي تتمتع ألمانيا بعضويتها والمملكة تؤيد هذه الجهود لحل الأزمة سلمياً".

وأشار الى أن بلاده "تأمل أن تستفيد إيران من المهلة الممنوحة لها بوقف سياسة التصعيد والشروع في مفاوضات جادة مع المجموعة وفتح منشآتها للتفتيش الدولي وإزالة كافة الشكوك حول برنامجها النووي وبما يكفل حقها ودول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها".

من جانبه، أكد وزير الخارجية الألماني فيسترفيله أن "القانون الدولي لا يبرر هذا النوع من المذابح والعنف مثلما يحدث في سوريا"، ودعا المجتمع الدولي الى أن "يضطلع بدوره الإنساني في إنقاذ الشعب السوري من الأعمال الوحشية التي يمارسها النظام".

وشدد على "ضرورة حماية الشعب السوري والضغط على النظام للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية"، مشيرا إلى أن "الأحداث في سوريا تصدرت مباحثاته مع نظيره السعودي وستكون موضع نقاش مستفيض في جلسة مجلس الأمن الدولي القادمة".

وأوضح وزير الخارجية الألماني أن "مباحثاته في السعودية تناولت التطورات الإقليمية الراهنة في كل من سوريا واليمن وقضية السلام في منطقة الشرق الأوسط والملف النووي الإيراني إضافة إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات".

وأوضح أن "المحادثات ناقشت التطورات في اليمن ودعم التنمية والإستقرار في هذا البلد بعد الإنفراج السياسي الذي حدث مؤخراً إضافة إلى عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط وضرورة إستمرار التفاوض في إطار حل الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية تعيشان جنباً إلى جنب".

كما تطرقت المباحثات الى "الملف النووي الإيراني ومواصلة فرض عقوبات على إيران للتعاون مع المجتمع الدولي وانتهاج الشفافية في تلبية الإستحقاقات الدولية لمعالجة هذه القضية التي تنذر بعواقب وخيمة ما لم تكثف الجهود لجعله منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي".

وأكد وزير الخارجية الألماني أهمية تعزيز التعاون بين الإتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون ومواصلة المفاوضات بشأن إقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين، موضحاً أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى تعزيز التعاون في المجالات العلمية والثقافية في ظل وجود توجه لفتح معهد لتعليم اللغة الألمانية تابع للسفارة الألمانية في الرياض.