الفيصل يحذر من السعي للسيطرة على العراق

الفيصل انتقد الموقف الفرنسي -الالماني من العراق!

الرياض - حذر وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاربعاء واشنطن من السعي الى فرض "سيطرة خارجية" على العراق منتقدا في الوقت نفسه المقترحات الفرنسية الالمانية المقدمة الى مجلس الامن التي رأى انها "لا تحل المشكلة".
وردا على سؤال حول عزم الولايات المتحدة تنصيب حاكم عسكري اميركي على العراق بعد الاطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين، قال الامير سعود الفيصل في مؤتمره الصحافي الدوري الذي عقده في جده محذرا واشنطن "ان من يظن انه يستطيع ان يسيطر على العراق تتملكه الاوهام".
واضاف ان "العراق شعب وبلد وحضارة وتاريخ ولا يمكن لشعبه ان يقبل اي سيطرة خارجية عليه".
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن في الحادي والعشرين من شباط/فبراير الجاري ان العراق سيوضع تحت ادارة عسكرية اميركية لفترة محدودة في حال الاطاحة بالحكومة العراقية.
واعتبر باول ايضا ان القيادة العسكرية "ستتولى ليس فقط العمليات العسكرية بل عليها ايضا ضمان الامن بعد انتهاء النزاع وتأمين حماية للشعب ونقل المواد الغذائية الى العراق. ويجب ان تكون هناك سلطة مركزية في مرحلة اولى".
ورأى الوزير السعودي ان "على مجلس الامن الا يستعجل الحرب وعلى العراق ان يلتزم تنفيذ مطالب المراقبين الدوليين وخاصة ان تقرير هانس بليكس (رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش) اثبت نزاهة فريق المفتشين".
من جهة ثانية انتقد الامير سعود الفيصل المقترحات الفرنسية الالمانية لحل الازمة العراقية معتبرا انها "لا تحل المشكلة".
وقال ردا على سؤال حول موقفه من مقترحات فرنسية-المانية مطروحة في مجلس الامن "ان المقترحات التي تؤدي الى زيادة اعداد المراقبين وارسال قوات دولية للعراق لمتابعة اعمال المراقبين لا تحل المشكلة وتبقي الامور متأزمة".
واضاف "ان اعتراضنا على الحلول المطروحة حتى الان هي انها تؤدي الى امرين : الى حل عسكري يؤدي الى قتل العراق بالسيف وحلول اخرى تؤدي الى خنقه، وكلتا الحالتين تؤدى الى نفس الطريق وهو الموت".
وتابع ان "المقترحات التي تقدم في نظرنا يجب ان تعكس المشكلة العراقية برمتها ولا تنطلق من اعتبارات سياسية او خلافات بين الدول المعنية في مجلس الامن لان ذلك سيؤدي الى انقسام المجلس وعودة الاستقطاب اليه (..) ما يهمنا هو وحدة مجلس الامن ويزعجنا ان يكون هناك خلاف بين دوله".
وكان يشير بذلك الى الخلاف داخل مجلس الامن بين واشنطن ولندن من جهة اللتين قدمتا مشروع قرار الى مجلس الامن يعتبر ان بغداد "اضاعت الفرصة الاخيرة" لتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 1441، وبين مذكرة فرنسية وقعت عليها المانيا وروسيا ودعمتها الصين تعتبر ان عمليات التفتيش يجب ان "تتعزز" وان الوقت لم يحن بعد لاستخدام القوة.
وتابع الوزير السعودي "المنطقة تحتاج الى حل سريع مبني على تنفيذ العراق لطلبات المفتشين الدوليين واستبعاد الحل العسكري".
وكان الوزير السعودي نفى في المؤتمر الصحافي نفسه ما ذكرته انباء صحافية عن سماح الرياض للقوات الاميركية باستخدام قاعدة الامير سلطان الجوية في الخرج لمهاجمة العراق.
واوضح ان الطائرات الاميركية تستخدم هذه القاعدة فقط للقيام بدورياتها لفرض الحظر الجوي المفروض على شمال وجنوب العراق "ولن نسمح باستخدامها باكثر مما هو متفق عليه".
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" ذكرت الاربعاء ان الولايات المتحدة والسعودية توصلتا الى اتفاقات جديدة من شأنها توسيع نطاق الغارات الجوية انطلاقا من الاراضي السعودية منها استخدام تام لقاعدة الامير سلطان الجوية في حال نشوب حرب في العراق.
وجدد رفض السعودية توجيه ضربة عسكرية للعراق وقال "ان العمل العسكري لن يخدم مصالح العراق ولا مصالح المنطقة ولا حتى مصالح الولايات المتحدة نفسها" محذرا من تقسيم العراق بفعل اي حرب ستشن عليه.