الفيصلي يفوز بكأس الاتحاد الآسيوي

الأردنيون رقصوا طويلا بعد الفوز

بيروت - احرز الفيصلي الاردني اول لقب قاري بتتويجه بطلا للنسخة الثانية من مسابقة كأس الاتحاد الاسيوي لكرة القدم اثر فوزه على النجمة اللبناني 3-2 في مباراة اياب الدور النهائي الاربعاء على ملعب المدينة الرياضية في بيروت امام اكثر من 10 الاف متفرج.
وسجل موسى حجيج (36 من ركلة جزاء و73) هدفي النجمة، وخالد سعد (20 و60) وحسونة الشيخ (89) اهداف الفيصلي.
وكان النجمة خسر ذهابا صفر-1 الاربعاء الماضي في عمان.
يذكر ان الجيش السوري احرز لقب النسخة الاولى على حساب مواطنه الوحدة العام الماضي.
منذ البداية، انطلق النجمة الى الهجوم واعتمد المناولات الطويلة من علي واصف وبلال نجارين الى منطقة الفيصلي الذي فضل الاسلوب الدفاعي والارتداد في هجمات سريعة اربكت مدافعي المضيف الذين ارتكبوا اكثر من 3 اخطاء واضحة في الدقائق الخمس الاولى لم تستغل بالشكل المطلوب من الفريق الاردني.
ومر ربع الساعة الاول دون خطورة تذكر على المرميين، وجاءت اول تسديدة مركزة بعد دقيقة من قدم محمد غدار الذي تلقى كرة بصدره عند نقطة الجزاء والتف حول نفسه واطلقها بقوة من قدمه اليمنى سيطر عليها الحارس لؤي العمايرة (16).
ورد الفيصلي بهجمة سريعة وخطرة انتهت عند خط منطقة النجمة الذي ارسل لاعبه غدار كرة قوية عالية من خارج المنطقة (17) قبل ان يقول خالد سعد، صاحب هدف الفوز في مباراة الذهاب كلمته ويصعب من مهمة النجمة بافتتاحه التسجيل اثر تلقيه كرة في الجهة اليسرى فمر من المدافعين حسين دقماق وخالد حمية ودخل المنطقة وارسل الكرة ارضية مستغلا خروجا خاطئا للحارس الاحتياطي عبده طافح بعد قليل من نزوله محل الحارس الاساسي وحيد فتال الذي خرج مصابا (20).
وطرد لاعب الفيصلي هيثم الشبول ولاعب النجمة دقماق، الاول لانقضاضه الخشن والثاني لرد فعله العنيف تجاه منافسه (25).
وانحصر اللعب في وسط الميدان، وندر التهديد المباشر في الدقائق العشر التالية قبل ان يرتد الفيصلي بهجمة كاد ينهيها هيثم الشبوك في شباك طافح الذي نجح في ابعاد الكرة (31)، وحصل علي ناصر الدين على ركلة جزاء اثر تعرضه للعرقلة من قبل قصي ابو عالية تصدى لها موسى حجيج بنجاح مدركا التعادل (36).
وفوت علي واصف الفرصة الاخيرة في الوقت الاصلي من الشوط الاول بتسديده الكرة دون تركيز من مكان مناسب.
وفي الشوط الثاني، حاول خالد حمية تعويض اخفاقه في ايقاف خالد سعد قبل تسجيله هدف فريق، وسدد كرة ارتمى عليها العمايرة (47)، واهد محمد غدار فرصة لا تتكرر سيندم عليها وفريقه بعدما انفرد مع زميله علي ناصر الدين بالحارس العمايرة دون اي مدفع فتردد في التمرير ما سهل مهمة الحارس الاردني فقطع كرته وتدخل الدفاع والعمايرة مرة جديدة (49).
وانكفأ الفيصلي الى الدفاع بشكل واضح للمحافظة على التعادل الذي يكفيه للتتويج وقتل اللعب قدر الامكان من خلال كثرة التمرير والبطء في نقل الكرة، قبل ان يوجه يوجه خالد سعد الضربة القاضية اثر مجموعة من الاخطاء وصلت منها الكرة الى حسونة الشيخ في الجهة اليمنى وعكس الكرة الى اليسرى حيث يتواجد سعد دون رقابة فتابعها براسه داخل الشباك على يمين عبده طافح (60).
وعاد الفيصلي مجددا الى الهجوم، وحرم طافح خالد سعد من اكمال الثلاثية هاتريك بعدما خطف كرة واطلقها قذيفة دائما من دون رقابة فتصدى لها الحارس اللبناني ببراعة (65)، اتبعها بارضية زاحفة مرت بجانب القائم الايسر (66)، ورد علي واصف بتسديدة ممثالة بجانب القائم الايمن بعد ان لامست يد العمايرة (67)، وابعد الاخيرة كرة قوية لعلي ناصر الدين الى ركنية ايضا لم تثمر (69).
وخطف موسى حجيج هدف التعادل بتسديدة مباغتة بقدمه اليسرى استقرت على يسار العمايرة (73).
وكاد النجمة يزيد المباراة اثارة بهدف ثالث اثر تسديدتين متتاليتين من موسى حجيج اقلقتا دفاع وحارس الفيصلي، ودافع الفريق الزائي في الدقائق العشر الاخيرة بلاعبيه العشرة.
وقضى حسونة الشيخ على اي امل للنجمة قبل دقيقة من نهاية الوقت الاصلي بعدما ارسل حاتم عقل كرة من الجهة اليمنى فشل دقماق في قطعها فوصلت الى الشيخ الذي تابعها طائرة في الشباك (89).
قاد اللقاء الحكم الاماراتي عيسى درويش. ردود فعل من جهته نام جمهور نادي النجمة باكرا وبقيت العشرات من جماهير النادي الفيصلي الاردني تحتفل بفوز فريقها في كأس الاتحاد الاسيوي امام ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية قبل ان تقفل عائدة برا الى العاصمة الاردنية عمان.
وتحولت منصة التتويج بعد استلام قائد الفيصلي حسونه الشيخ الكأس من القطري محمد بن همام رئيس الاتحاد الاسيوي الى حلقة رقص اردنية احتفالا باللقب القاري الاول للكرة الاردنية.
واعتبر خالد سعد، نجم الدور النهائي بتسجيله ثلاثة من اهداف فريقه الاربعة في المباراتين، ان فريقه يستحق اللقب وقال: "كنا الافضل في عمان وفي بيروت، اما عن اصطدامي بالحارس وحيد فتال الذي خرج مصابا فاني اقدم له اعتذاري اذا كنت اصبته باي أذى".
ورأى هيثم الشبول الذي طرده الحكم لارتكابه خطأ قاسيا على خالد حميه انه اصاب بتوقعه في الفوز على النجمة لكنه لم يكن يتوقع الطرد.
وشدد قائد الفريق حسونه الشيخ على أهمية اللعب الجماعي الذي أوصل الفريق الى هذه الكأس، كما أعتبر المدافع حاتم عقل ان صلابة الدفاع الاردني والهجمات المرتدة جعلت الفيصلي يقترب من اللقب.
وأظهر حارس الفيصلي لؤي العمايرة انه من أفضل حراس العرب، لكنه عجز عن تسديدة موسى حجيج التي أثمرت هدف التعادل الثاني، وعلق عليها: "لم أر الكرة الا داخل الشباك، كانت فعلا تسديدة قوية".
ولم يشذ مدرب النجمة فادي اليماني عن باقي التعليقات اذ اعتبر "ان النجمة لم يكن في يومه وفشل في ضبط مهاجمي الفيصلي، ولم يتمكن من ايصال الكرات الى المهاجمين علي ناصر الدين ومحمد غدار ... أبارك لفريق الفيصلي الذي كان افضل منا الليلة".