الفيس بريسلي لا يزال أسطورة بعد ثلاثين عاما على وفاته

ممفيس (الولايات المتحدة) - من ميرا اوبرمان
موسيقى الفيس تزداد رواجا

قال العضو السابق في فرقة البيتلز جون لينون يوما "قبل الفيس لم يكن هناك شيء"، مؤكدا بذلك على الدور المحوري الذي لعبه "ملك" الروك اند رول في ادخال هذا النوع من الموسيقى في الثقافة الشعبية الاميركية والعالم باسره.
ولم يكن الفيس بريسلي المغني الوحيد الذي حاول التوفيق بين موسيقى الكانتري الخاصة بالبيض والبلوز الخاصة بالسود. لكنه نجح في أميركا المحافظة في حقبة الخمسينات في ان يكون اول من جعل الشباب البيض يرقصون على هذه الانغام التي كانت حكرا على السود في علب الليل.
حتى ان "ملك" الروك اند رول دخل بفضل هذه الموسيقى التاريخ من بابه الواسع ونال شهرة عالمية.
وقال المغني البريطاني التون جون يوما "اسألوا الجميع من حولكم. لو لم يكن الفيس موجودا لا اعلم ماذا سيكون حل بموسيقى البوب اليوم. انه اول من روج لهذه الموسيقى ومع انطلاقته انطلقت شخصيا في هذا المجال".
وان كانت شهرة فرقة البيتلز او الرولينغ ستونز القت بظلالها بعض الشيء على صورة الفيس بريسلي المتمرد، فانه لا يزال يؤثر على الموسيقى الشعبية بعد 30 عاما على وفاته.
وقال جيمس هينك المسؤول عن متحف "روك اند رول هول اوف فايم" في كليفلاند (اوهايو شمال) "لقد ترك (الفيس) اثرا عميقا على الافراد حتى وان لم يدركوا بعد ذلك".
واضاف "لقد حدد ماهية نجم موسيقى الروك اند رول".
وبقي الفيس، ملك الاثارة، "شابا مهذبا ورزينا"، حسب ما وصفه مقدم البرامج ايد سوليفان.
وكان لصورة الفيس بريسلي الشاب الرزين بالرغم من ارتدائه ملابس من الجلد وقع كبير على الجمهور والمعجبين.
وساهم طموح مدير اعمال بريسلي المعروف ب"الكولونيل باركر" في نجاح هذه الاسطورة، رافضا ظهور "الملك" في بعض البرامج التلفزيونية والحفلات الموسيقية والافلام الرديئة.
من جهته، قال الاستاذ الجامعي جيف ملنيك، رئيس تحرير المجلة الخاصة بدراسة الموسيقى الشعبية، "يمكن شكر الفيس او توبيخه لان الفنان الموسيقي يجب ان يكون متفانيا جدا على خشبة المسرح وان يتمتع في آن بشخصية فذة".
واضاف ان "مايكل جاكسون وبرينس ومادونا (...) ادركوا جميعا انه لا بد من ان يكون الفنان اسما لنفسه لبيع الموسيقى وبطاقات سينما وقمصان تي شرت".
ويبقى الفيس من الفنانين الذين جمعوا اكبر ثروة في العالم ببيعه اكثر من مليار اسطوانة وبعد اكثر من نصف قرن على اطلاق مسيرته الفنية.
وما زال اسمه يساهم في تحقيق رقم اعمال عالمي يقدر بـ50 مليون دولار سنويا.
الا ان بث موسيقى الفيس بريسلي تراجع على عدد من الاذاعات لصالح موسيقى البيتلز. وقال هينك ان الفيس وقع ضحية حملة تمرد في نهاية الستينات ساهمت في تراجع شعبيته.
واضاف ان "ذلك يبرر جزئيا بالحقبة المتعلقة بلاس فيغاس والافلام الرديئة التي ادى ادوارا فيها"، مشيرا الى انه "لا يمكننا التقليل من شأن الموسيقى الخاصة بملك الروك اند رول".
وستكون الذكرى الثلاثين لوفاة الفيس مناسبة لحملة دعائية مكثفة لبيع اقراص مدمجة وافلام له على اقراص مدمجة.
وقال مغني الروك هيو لويس "كتب الكثير وقيل الكثير عن اسباب شهرة الفيس وتميزه لكن افضل طريقة للتحقق من ذلك هي الاستماع الى اسطواناته القديمة".
وخلص الى القول ان "الزمن يمر عادة بلا رحمة على الموسيقى القديمة لكن تلك الخاصة بالفيس تزداد رواجا".