الفن يهزم الدم والدمار في العراق

الفن لن يموت في بلاد الرافدين

بغداد - تحرص الفرقة السيمفونية العراقية على مواصلة نشاطها الشهري رغم موجة العنف التي تضرب البلاد، واحيت مساء الخميس حفلة موسيقية في قاعة نادي الصيد في العاصمة بغداد.
وشارك في احياء الامسية التي استقطبت مهتمين بالموسيقى سبعون عازفا بقيادة الفنان محمد امين عزت قائد الفرقة.
وقال عزت "نرغب في ان نقدم عبر هذه الامسيات فنا راقيا يلبي حاجة المتذوقين ونسعى ايضا الى بث الروح في الصالات التي غابت عنها الامسيات منذ اعوام".
واضاف "بعيدا من موجات العنف سنعمل على ديمومة الفرقة للارتقاء بالثقافة الموسيقية بعدما عانت فراغا كبيرا ونأمل في ان يتغلب الفن على العنف".
وتعتبر الفرقة السيمفونية العراقية من الاقدم في المنطقة، وكانت انطلقت مطلع اربعينات القرن الماضي مع مجموعة من طلاب معهد الفنون الجميلة في بغداد واساتذته.
لكنها تأسست رسميا عام 1959 برعاية وزارة التربية العراقية قبل ان تشرف عليها وزارة الثقافة.
وتوالى على قيادة الفرقة 17 شخصا منذ عام 1971 بعضهم فنانون اجانب واخرهم العراقي محمد امين عزت.
ورأى عزت ان "مساندة المؤسسات الحكومية وفي مقدمها وزارة الثقافة ودائرة الفنون الموسيقية من شأنها تعزيز مكانة الفرقة واعادتها الى عهدها السابق".
واوضح عزت (45 عاما) الذي تخرج من اكاديميا الموسيقى في رومانيا ان "الفرقة تقدم في حفلاتها الشهرية مقطوعات من مختلف الازمنة الموسيقية اضافة الى مقطوعات سيمفونية لمؤلفين عرب وعراقيين".
وانبثقت من الفرقة السيمفونية العراقية فرق عدة منها رباعي هايدن ورباعي بغداد الوتري وجمعية سومر وفرقة بغداد، واخرها جماعة دار السلام للموسيقى التي تأسست عام 1998.
ومن ابرز المؤلفين العراقيين الذين قدمت الفرقة اعمالهم فريدالله ويردي ومنذر جميل حافظ وعبد الرزاق العزاوي.