الفن المصري القديم يشع بالضوء والصوت

يختلف عن العروض التقليدية

القاهرة – يطلق المتحف المصري بميدان التحرير الجمعة أول تجربة من نوعها في المتاحف المصرية بتنظيم معرض بالصوت والضوء في اطار تشجيع السياحة وتوظيف التكنولوجيا في خدمة التراث.

وكانت وزارة الآثار المصرية اعلنت نيتها بناء متحف دائم للآثار المصرية داخل مطار القاهرة الدولي.

وتعاني وزارة الآثار المصرية بعد الثورة من تداعيات الاضطرابات التي أضرت كثيرا بالاقتصاد وقلصت من نشاط قطاع السياحة الذي يمول الوزارة.

وتوقفت أعمال التنقيب التي تقودها الوزارة بسبب نقص التمويل. وتسببت الاضطرابات أيضا في توقف الكثير من عمليات التنقيب الممولة باستثمارات أجنبية بسبب خوف علماء الآثار.

وأوضح وزير الآثار ممدوح الدماطي في بيان أن المعرض يحمل عنوان "الجمال في الفن المصري القديم" ويختلف عن عروض الصوت والضوء في شكلها التقليدي، حيث لا تعتمد على نظام العرض الثابت بل يقوم فيه الزائر بالتحرك وفقا لسيناريو يتغير باختلاف الموضوع.

وأشار محمود الحلوجي مدير عام المتحف المصري إلى أن العرض سيدور في أربع قاعات بالمتحف وسيشمل عددا من التماثيل التي تعبر عن الجمال في مصر القديمة ومنها أمنحتب الثالث، ورمسيس الثاني وامنحتب ابن حابو، وخفرع، والأميررع حتب ونفرت.

وأوضح أن العرض يعتمد على إضاءة التمثال الذي يدور حوله التعليق الصوتي مع تعتيم باقي القاعة، بينما يتم إذاعة التعليق المعد مسبقا عبر النظام الصوتي.

وقالت وزارة الآثار المصرية في وقت سابق إن المتحف المصري الكبير المطل على منطقة الأهرام سينظم "المؤتمر الدولي الأول لتوت عنخ آمون".

وكانت الوزارة نقلت في أغسطس/اب 2013 جانبا من مقتنيات توت عنخ آمون من المتحف المصري المطل على ميدان التحرير بوسط القاهرة إلى المتحف الكبير تمهيدا لعرضها مع افتتاح المتحف في 2015 حيث تبلغ الكنوز الأثرية لتوت الملقب بالفرعون الذهبي نحو خمسة آلاف قطعة.

وينتمي توت إلى ملوك الأسرة الفرعونية الثامنة عشرة (حوالي 1567-1320 قبل الميلاد) وتوفي نحو عام 1352 قبل الميلاد وهو دون الثامنة عشرة بعد أن حكم البلاد تسع سنوات وما زال موته الغامض لغزا.

وقال وزير الآثار المصري ممدوح الدماطي في البيان إن مجلس إدارة المتحف المصري الكبير "قرر أن يستضيف المتحف المؤتمر الدولي الأول عن الملك توت عنخ آمون حيث يتم استغلال الحدث للترويج لهذا المشروع الضخم".

وتوصل علماء وباحثون الى ان الآثار المصرية مهددة بالزوال بعد 10 سنوات.

ويطالب مختص في علم الاثار بضرورة تنظيم الحراسة على أراضي الآثار، وتنفيذ مشروع قانون حمايتها، واعتبار سرقتها جناية وتشديد العقوبات على المخالفين.

وافاد المختص في علم الاثار ان أكثر من 80 بالمئة من مخازن الآثار المصرية عبارة عن مبان هشة وغير مؤمنة وبعضها مبني بالطوب اللبن، رغم أنها تحتوي علي كنوز مصر.

وذكر بان هناك مشروعات لعمل مخازن متحفية لحفظ الآثار لكن العمل فيها بطيء جداً، وهذا هو سبب كثرة الضبطيات وتهريب الآثار وسرقتها.

وطالب بانشاء متاحف إقليمية لتخفيف العبء على تخزين الآثار والذي يتم بشكل مهين جداً.