الفن التشكيلي المعاصر في ضيافة طرابلس القديمة

طرابلس - من عفاف قبلاوي
الاصالة والحداثة تحت سقف واحد

تستضيف القنصلية الفرنسية السابقة في المدينة القديمة في طرابلس دارا للمعارض الفنية تعرض فيها ابرز اعمال ولوحات الفن التشكيلي الليبي المعاصر في محاولة لتنشيط الحركة الثقافية شبه الغائبة في ليبيا.
ويلتقي الفنانون التشكيليون الليبيون والاجانب في هذا المبنى الذي يرجع تاريخ بنائه الى العام 1630 والذي ظل مقرا للقنصلية الفرنسية حتى الحرب العالمية الثانية.
وافتتح هذا الاسبوع في هذا الصالة المعروفة باسم "دار الفنون" برعاية وزارة الثقافة، معرض تشكيلي لمجموعة من الفنانين للتعريف بهذا الفن في ليبيا.
وفي القاعة التي عرضت فيها 23 لوحة تبرز اعمال الليبية فتحية الجروشي التي شاركت بخمس لوحات.
وتقول الجروشي ان لوحاتها تتناول "نصوصا شعرية وموسيقية".
وتضيف انها بفرشاتها تعايش "حرارة وروح البيئة" وتعكس "تواصل الفنان مع الكون والطبيعة" معتبرة ان جغرافيا منطقة البحر المتوسط كان لها الاثر الاهم في فنها.
وتوضح انها شاركت في معارض في فرنسا وايطاليا والمانيا مشددة على "انهم يعرفوننا في الخارج اكثر من الداخل".
اما سالم التميمي الحائز الجائزة الذهبية عام 2001 في معرض "ظلال الاسكندرية" في مصر والذي تعرض له سبع لوحات فيقول عن لوحة وحيدة اعطاها عنوانا هو "ذاكرة الطفولة"، "انها خربشات على جدار الماضي وهروب لذاكرة الطفولة فكان اللون العنصر المهم في اختياري لترجمة انفعالي على بياض اللوحة التي امامي".
ويرفض الفنان ان يعطي للوحاته عناونين او اسماء قائلا "هي مفتوحة للمتلقي ان يعطيها الاسم الذي يشعر به".
والتميمي الذي درس في بولندا شارك في معارض عربية واوروبية عدة ويلخص اعماله بأنها "علاقة تواصل بين الوجدانيات وذكريات الطفولة".
وامام لوحة امرأة يلفها السواد وقف الكاتب المسرحي والفنان التشكيلي القذافي الفاخري الذي يشارك بست لوحات قائلا ان "الفنان في ليبيا يركز بفنه على الموروث والذاكرة الشعبية الا انه منفتح على الاخر".
ويضيف الفاخري "نلتقي في هذا المعرض في نقطة الامل رغم اننا نختلف في الرؤى والشكل".
لكنه اعتبر ان "اشكالية الثقافة البصرية تظل نخبوية فى المجتمع الليبي".
اما الناقد احمد منصور فقال "ان الفنان التشكيلي في ليبيا موهوب ويتأثر رسمه بالسياسة والحروب ويحاول ان يجسد الواقع".
ولا تعد طرابس الا صالتين لعرض اللوحات هما دار الفنون ودار العرض والفنون التابعة ايضا لوزارة الثقافة فيما سكان العاصمة الليبية محرومون من دور السينما والمسرح.