الفن الاسلامي في متحف اللوفر

باريس
شيراك مهتم بالتواصل مع العالم الاسلامي

افتتح الرئيس الفرنسي جاك شيراك مساء الخميس معرضا للفنون الاسلامية في باريس يضم ثلاثين قطعة فنية استعارها متحف اللوفر لمدة سنة من متحف الميتروبوليتان للفنون في نيويورك.
وتغطي القطع الفنية التي تعرض في باريس مراحل من تاريخ العالم الاسلامي تمتد من القرن التاسع حتى ذروة الممالك الحديثة الكبرى.
ويبدأ العرض بالخط العربي بدولاب للطباعة نحت في القرن السادس عشر في الهند.
وقد خصصت القاعة الاولى لاعمال التنقيب في سوس (جنوب غرب ايران) التي فتحها العرب في 638 وكانت مزدهرة في عهدهم، وقطع اثرية من مرحلة بين القرنين التاسع والحادي عشر من موقع نيسابور (شرق ايران) التي كانت من اهم المدن الاسلامية في القرون الوسطى.
ومن بين هذه القطع مواد تزيين معمارية وقطع من الخزف (السيراميك) والبرونز والزجاج.
وفي المعرض ايضا طبق من الخزف يعود الى القرون الوسطى في ايران ويشهد على علاقتها الوثيقة بفن الكتاب بلاطات مصنوعة في مملكة بني نصر (او بني الاحمر الذين حكموا الاندلس من 1232 الى 1492).
ويعرض ايضا ابريق من ايران يعود الى القرن الثاني عشر الى جانب مبخرة من مصر من القرن الرابع عشر وقطع تزيين معمارية من ايران والهند من القرنين الخاس عشر والسادس عشر.
لكن اهم القطع بدون منازع قدح زجاجي مزخرف ومذهب صنع في سوريا في القرن الثالث عشر، يشكل نموذجا رائعا لتقنية صناعة الزجاج المزين بالالوان من مادة المينا والذهب التي ولدت في الشرق في القرن الثاني عشر.
ووضعت هذه القطعة الاثرية مع واحدة من روائع المجموعة المعروضة في المتحف وهي مزهرية من المعدن صنعت لاحد سلاطين مصر في منتصف القرن الثالث عشر وجاء من مجموعة البابا اوربانوس الثامن (1568-1644) واسمه الاصلي مافيو باربيريني.
وستعرض هذه القطع في متحف اللوفر حتى الخامس والعشرين من نيسان/ابريل 2005 .
وكان قسم الفن الاسلامي في متحف المتروبوليتان في نيويورك الذي يضم حوالى عشرة آلاف قطعة -- وهي مجموعة تقارن في حجمها بما يملكه متحف اللوفر -- انشىء في 1963 بمساعدة متبرعين.
وقد اقيم على مساحة تبلغ حوالى اربعة آلاف متر مربع لكنه يفترض ان يخضع لاعمال ترميم ليلبي الشروط التقنية لعروض المتاحف الحديثة. لذلك اغلقت صالاته.
ويعود الفضل في اقامة قسم لفنون الاسلام في متحف اللوفر بعد ان كان فرعا صغيرا الى الرئيس شيراك. وسيدشن هذا القسم في 2009 على مساحة تسعة آلاف متر مربع في قاعة فيسكونتي (جناح دينون) في اللوفر.
وبعد زيارة الى المتحف برفقة اللجنة المصغرة، اشاد شيراك بعمل الفريق الذي يترأسه هنري لواريت مدير متحف اللوفر، المكلف اقامة هذا القسم الثامن المخصص للفنون الاسلامية مؤكدا انه "مهم جدا لبلدنا".
يذكر ان اللوفر الذي كان مبناه قصرا ملكيا تحول الى متحف في القرن الثامن عشر، يضم اكبر مجموعات الاعمال الفنية في العالم.
وهو يتألف من سبعة اقسام مخصصة للفنون الشرقية القديمة والفنون المصرية واليونانية والرومانية والرسم والنحت والقطع الفنية.