'الفنان'.. ولادة أول صحيفة فنية بغزة بعد مخاض عسير

لمعالجة نقص الخبرة الفنية في فلسطين

القدس - صدرت حديثا في قطاع غزة أول صحيفة فنية متخصصة في فلسطين ضمن رؤية تهدف الى إبراز الأعمال الفنية وتسليط الضوء على المشكلات التي يواجهها الفنان الفلسطيني.

وحملت الصحيفة التي صدرت في ثماني صفحات اسم "الفنان"، وتبنت شعار "الفنان الفلسطيني.. الثورة الوطنية الأغلى التي نملك".

واعتبر متتبعون للشان الفلسطيني ان حركة حماس سمحت باصدار الصحيفة الفنية بعد مخاض عسير وتعنت واثر الهجوم الشرس عليها من طرف منظمات حقوقية تعتبر انها تحارب حرية الابداع والفن وتزرع في المقابل الفكر المتشدد والمتزمت.

وتتناول الصحيفة مواضيع أساسية هي المسرح الوطني والموسيقى والغناء والفن التشكيلي والفنون الشعبية والفلكلور والسينما والتلفزيون والتصوير، وتحتفي في كل عدد من أعدادها بسيرة فنان فلسطيني راحل.

وتهدف الصحيفة بالدرجة الأولى الى عرض إبداعات الفنانين الفلسطينيين ومساعدة الجمهور الفلسطيني على تذوق مختلف الإبداعات الفنية، وصون حقوق الفنانين والدفاع عن إنجازاتهم.

ووزعت الصحيفة الوليدة في عددها الأول نحو 1500 نسخة، ويقول رئيس مجلس إدارتها إنه يسعى لإصدارها بشكل دوري كل شهر.

ولم تتمكن الصحيفة -التي صدرت عن شركة المنطار للدراما والإنتاج الفني والتوزيع- من توفير تمويل ثابت لإصدارها حتى اليوم، مما يعرقل ضمان استمراريتها.

ويأتي إطلاق الصحيفة في سياق معالجة نقص الثقافة والخبرة الفنية في فلسطين، وفق رئيس تحريرها صلاح طافش الذي أكد وجود "عدد قياسي" من المواهب الفلسطينية التي تحتاج إلى صقل.

وتدير حماس غزة منذ خوضها حربا اهلية وجيزة ضد منافستها فتح في 2007 بعد عام على فوزها المفاجئ بأغلبية في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

ويعاني سكان غزة من تبعات التشدد الديني ويفتقد الكثير منهم لمساحات من الحرية في ظل التزمت الديني وفرض قيودا صارمة تجعل من الترفيه مقيدا بقوالب دينية واخلاقية صارمة.

وبحسب مصادر قريبة يتعرض الفنانون الى مضايقات عدة من حكومة حماس عندما يغنون في الحفلات الشعبية لحركة فتح في غزة.

وقدم قناة الكتاب التلفزيونية الفضائية برنامجا للمسابقات بعنوان "النجم" يتنافس فيه عشرات الشبان في قطاع غزة في أداء أغنيات دينية ووطنية بعنوان (النجم).

واعتبر مراقبون ان البرنامج يسبح ضد تيار ما يعشقه الشباب حيث ان برامج المسابقات في الكثير من دول العالم العربي تركز على الاغاني الترفيهية والعاطفية والشبابية لزرع الفرحة، الا ان برنامج "نجم" ينصاع الى رغبات حركة حماس التي تحكم القطاع والتي تسعى الى تقييد تحركات المواطنين بفرض ضوابط اخلاقية ودينية على ادق تفاصيل حياتهم.

وفي اطار اخونتها للقطاع صدرت وزارة التعليم التابعة لحركة حماس الحاكمة في غزة لوائح جديدة تمنع الرجال من التدريس في مدارس البنات وتخصص فصولا للبنات واخرى للبنين ابتداء من سن التاسعة.

وانتقد ناشطون حقوقيون تحركات حكومة حماس في السنوات القليلة الماضية لفرض الزي الاسلامي على المحاميات والطالبات ومنع الرجال من العمل كمصففي شعر للنساء ومساءلة اي رجل وامرأة يسيران معا في شوارع غزة.