الفلوجة تستيقظ على أصوات تفجير منازل رجال الشرطة

الأمن الهش

الفلوجة (العراق) - قالت الشرطة العراقية إن مسلحين فجروا منازل خمسة من رجال الشرطة واقتحموا منزلا آخر في محافظة الأنبار بغرب العراق الاثنين مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 20 على الأقل.
ووقعت الهجمات التي جاءت جميعا قبيل الفجر في مدينة الفلوجة ومحيطها عقب تفجير انتحاري بسيارة ملغومة أمس الأحد عند مركز للشرطة في بغداد مما أسفر عن مقتل أربعة من أفراد الشرطة وإصابة 12 .
والقى العميد محمود العيساوي مدير الشرطة في الفلوجة باللوم في هجوم الاثنين على تنظيم القاعدة الذي يحاول الثأر من رجال الشرطة وقال "هم يريدون أن يثبتوا أنهم ما زالوا أقوياء وما زال بإمكانهم تنفيذ مثل هذه العمليات لكننا نقول إنهم ضعفاء وهم فقط يريدون إظهار أنهم ما زالوا أقوياء".
وقال الجنرال راي أوديرنو أكبر قائد للقوات الأميركية في العراق يوم الجمعة إن قوات أميركية وعراقية قتلت أو احتجزت 34 من 42 من كبار زعماء القاعدة في العراق خلال التسعين يوما الماضية مما جعل التنظيم يسعى جاهدا لإعادة تنظيم الصفوف.
وقالت الشرطة إن قنابل انفجرت عند منازل ثلاثة من أفراد الشرطة في وسط وغرب وجنوب الفلوجة الساعة الرابعة صباحا بالتوقيت المحلي مما أسفر عن إصابة عشرة من أقارب رجال الشرطة.
وفي حي الكرمة على بعد نحو 20 كيلومترا إلى الشرق من المدينة قالت الشرطة إن انفجارين آخرين وقعا في منزلي اثنين من أفراد الشرطة مما أسفر عن إصابة ثمانية.
وفي أبو غريب على بعد 25 كيلومترا إلى الشرق من الفلوجة اقتحم مسلحون منزل شرطي فقتلوا شقيقه وإصابوا اثنين. وكان القتيل عضو في مجالس الصحوة.
وشهدت محافظة الأنبار التي تسكنها أغلبية من السنة بعضا من أسوأ المعارك خلال موجة العنف الطائفي التي عصفت بالبلاد خلال 2006 و2007 لكنها اتسمت بالهدوء النسبي منذ أن قرر زعماء العشائر السنية محاربة المسلحين.
وتراجع العنف بصفة عامة بشكل كبير منذ أسوأ أيام العنف لكن المسلحين استهدفوا أفراد الشرطة والعاملين في الوظائف الحكومية قبل الانتخابات البرلمانية التي أجريت في السابع من مارس – اذار وبعدها.
ولقي المئات حتفهم منذ الانتخابات التي فازت بها قائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي والمدعومة من السنة بفارق مقعدين على تكتل دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي.
ولم يفز أي تكتل بما يكفي من المقاعد لتشكيل حكومة أغلبية وفي الوقت الذي يجري فيه الشيعة والسنة والأكراد محادثات يستغل المسلحون فيما يبدو فراغ السلطة في البلاد.
وارتفع عدد القتلى من المدنيين بسبب التفجيرات وغيرها من الهجمات بشكل حاد في ابريل- نيسان ومايو- ايار مقارنة بالشهرين السابقين.