الفلوجة تتعرض مجددا لقصف اميركي

مهمة المارينز لا تبدو سهلة في الرمادي والفلوجة

بغداد - اعلن الجيش الاميركي ان احد عناصر قوات المارينز قتل واصيب اربعة اخرون بجروح الاحد خلال مواجهات في مدينة الرمادي غرب بغداد.
وقال مسؤول عسكري اميركي الاثنين ان "عنصرا من المارينز قتل اثناء قيامه بعمله واصيب اربعة اخرون قرب الرمادي" كبرى مدن محافظة الانبار المضطربة.
وبذلك يرتفع عدد قتلى الجيش الاميركي الى 1113 منذ بدء الحرب في اذار/مارس 2003، وفقا لارقام البنتاغون.
وقد قتل ثمانية من المارينز واصيب عشرة اخرون بجروح بانفجار سيارة مفخخة السبت قرب الفلوجة.
وفي الفلوجة اكد الجيش الاميركي الاثنين انه شن الاحد غارة جوية على المدينة (غرب بغداد) التي هددتها الحكومة المؤقتة برئاسة اياد علاوي بهجوم وشيك.
وقال متحدث عسكري انه "تم شن غارات جوية".
واضاف المتحدث الذي طلب عدم كشف هويته ان هذه الغارات تندرج في اطار "مهمة مساندة لقوات على الارض وخصوصا الكتيبة الاولى لمشاة البحرية الاميركية (المارينز)" المنتشرة حول المدينة.
وكان سكان في الفلوجة التي تبعد خمسين كيلومترا غرب بغداد تحدثوا عن غارات جوية اميركية على منزل مهجور في حي العسكري في المدينة.
وشن الجيش الاميركي الجمعة غارة على "مخبأ للأسلحة" في الفلوجة اسفرت كما ذكرت مصادر طبية، عن مقتل ستة اشخاص واصابة اربعة من العراقيين بجروح.
وشنت فجر الخميس غارة اخرى على موقع يعتقد انه مخبأ لشبكة الاسلامي ابو مصعب الزرقاوي اسفرت عن ثلاثة قتلى، كما قال مستشفى المدينة.
ومنذ الرابع عشر من تشرين الاول/اكتوبر احكم الجيش الاميركي الطوق حول الفلوجة وضاعف غاراته الجوية وعملياته البرية.
وكان يوم الأحد شهد مقتل 25 شخصا في اعمال عنف جديدة في العراق الاحد، بينهم 15 في هجوم صاروخي على تكريت وعشرة في مواجهات بين مقاتلين مسلحين والقوات الاميركية في الرمادي، بينما هدد رئيس الحكومة العراقية المؤقتة اياد علاوي بمهاجمة الفلوجة التي استهدفتها غارة جوية اميركية جديدة الاحد.
واعلن الجيش الاميركي ان 15 شخصا قتلوا واصيب ثمانية آخرون بجروح الاحد عندما سقط صاروخ قرب احد المساجد في تكريت لدى انتهاء المصلين من صلاة العشاء.
وقال المتحدث باسم الجيش ان "خمسة عشر مدنيا قتلوا وثمانية آخرين اصيبوا بجروح عندما اطلق متمردون صاروخين سقط احدهما قرب مسجد في شمال تكريت".
وتبعد تكريت التي كانت معقل الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، 180 كيلومترا شمال بغداد ويرفض سكانها وجود القوات الاجنبية ويعارضون السلطات العراقية الجديدة.
وفي المعقل السني الرمادي التي تبعد مئة كيلومتر غرب بغداد، افادت مصادر طبية والشرطة العراقية ان تبادلا لاطلاق النار بين مسلحين وقوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) اسفر عن مقتل عشرة عراقيين وجرح 12 آخرين الاحد.
واصيب ثلاثة عسكريين اميركيين في انفجار عبوة يدوية الصنع عند مرور دورية اميركية صباح الاحد في الرمادي.
وتشكل الرمادي والفلوجة اهم معقلين للمقاتلين المسلحين في محافظة الانبار.
وحذر رئيس الحكومة العراقية الموقتة اياد علاوي الاحد من ان "فرص الحل بدأت تضيق" بالنسبة للفلوجة مشيرا الى ان الاتصالات بلغت مراحلها النهائية.
وقال علاوي خلال مؤتمر صحافي ان "الحكومة العراقية لا تزال تمد غصن الزيتون في الفلوجة (...) وفي كل انحاء العراق ولكن الصبر اوشك على النفاذ".
واوضح ان "هناك متطلبات واضحة من الحكومة العراقية هي تسليم الارهابيين او طردهم من المدينة"، مؤكدا "يجب ان نعيد بسط القانون في كافة مدن العراق"، موضحا انه "اذا لم يحدث ذلك عن طريق النقاشات والطرق السياسية فسنقوم به بواسطة القوة".
من جهة اخرى، اعلن علاوي "اعتقال 167 ارهابيا" من السعودية وسوريا والسودان وغيرها اضافة الى مساعد نائب الرئيس السابق عزة ابراهيم الدوري.
وقال ان "بين الموقوفين 33 سودانيا و30 سوريا و24 سعوديا و21 مصريا و14 اردنيا و11 عراقيا قدموا من افغانستان فضلا عن آخرين من اليمن وتونس وفلسطين وليبيا ولبنان والمغرب". كما تحدث عن "ارهابيين عرب" قتلوا في الفلوجة.
وانتقد رئيس الحكومة العراقية الموقت فرنسا مجددا. وقال انها "تعيش عقد الماضي" مشيرا الى انها "تعاني من عقدة الرهينتين الفرنسيين" المحتجزين في العراق.
وجاءت تصريحات علاوي بعد اقتراح فرنسا تنظيم لقاء بين ممثلي المجتمع المدني العراقي على هامش المؤتمر الدولي حول العراق المقرر في 22 و23 تشرين الثاني/نوفمبر في شرم الشيخ (مصر).
وقال علاوي ان دعوة ممثلين عراقيين الى المؤتمر "قرار متروك للعراق وحكومة العراق والقوى الوطنية العراقية (...) وهذه الجهات هي التي تقرر مع من تتحالف ومن هو الذي يحضر المؤتمرات المزمع عقدها سواء الان او في المستقبل".
وبعد مقتل الرهينة الياباني شوسي كودا في العراق، اعلن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي الاحد ان اليابان لن تسحب قواتها من العراق، وهو ما كان يطالب به الخاطفون للافراج عن الرهينة.
وقد وصل نائب وزير الخارجية الياباني شوزين تانيغاوا مساء الاحد الى الكويت للاشراف على عملية نقل جثة شوسي كودا الذي قطع رأسه في العراق.
من جهته، ناشد سفير بولندا لدى العراق ريشارد كريستوزيك في ختام لقاء مع رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري خاطفي الرهينة البولندية ابقائها على قيد الحياة.
وحول الصحافيين الفرنسيين المخطوفين في العراق جورج مالبرونو وكريستيان شينو، قال السفير الفرنسي لدى العراق برنار باجوليه الاحد في ختام لقائه رئيس هيئة علماء المسلمين في بغداد ان الرهينتين "بصحة جيدة".
واوضح ان السلطات الفرنسية "تتابع" هذه المسألة و"تواصل الاتصالات" للحصول على نتيجة ايجابية.
واخيرا تبنت مجموعة اسلامية مجهولة في بيان نشر الاحد على موقع على شبكة الانترنت تفجير السيارة المفخخة امام مكاتب قناة "العربية" الفضائية في بغداد.
وقالت "سرايا الشهداء الجهادية في العراق" في البيان ان "المجاهدين قرروا بعد ان ترددوا كثيرا، استهداف ما تسمى بقناة لعربية (..) نظرا لتماديها الارعن في تمجيد الحكومة العلاوية" نسبة الى اياد علاوي رئيس الحكومة العراقية الموقتة.
كما دانت المجموعة "تمجيد القناة الوقح للاميركيين المجرمين وتصويرهم بالمحررين المنقذين لبلاد الرافدين".
واخيرا اعلن متحدث عسكري بريطاني العثور على جندي بريطاني ميتا في قاعدته العسكرية في البصرة الاحد. وقال الملازم ريتشارد والترز ان "الوفاة ليست ناجمة عن عمل عدائي".
كما اعلنت مصادر طبية والشرطة العراقية العثور على جثة سائق شاحنة تركي متفحمة الاحد جنوب مدينة سامراء التي تبعد مسافة 125 كم شمال بغداد.
وقال المقدم عادل عبد الله من شرطة بلد ان سائق الشاحنة كان ينقل كتلا من الاسمنت الى احدى القواعد الاميركية على الطريق بين بلد والدجيل بينما قال الطبيب محمد جعفر من مستشفى بلد ان "السائق قتل برصاصة في الراس قبل احراق الجثة".