الفلسطينيون يمنحون عباس الظهير الشعبي قبل لقاء اوباما

الشعب الفلسطيني يدعم قيادته في لحظة حاسمة

رام الله (الاراضي الفلسطينية) - تظاهر ألاف الفلسطينيين، الاثنين، في مدن الضفة الغربية لدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل ان يستقبله الرئيس الاميركي باراك اوباما في البيت الابيض لإجراء محادثات حول مفاوضات السلام الجارية حاليا مع اسرائيل.

وحمل المتظاهرون الاعلام الفلسطينية وأعلام حركة فتح التي يتزعمها عباس ورددوا شعارات دعم للرئيس الفلسطيني.

وفي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، شارك نحو 5000 فلسطيني في التظاهرة ورددوا شعارات داعمة لعباس، بينما شارك نحو الف شخص في تظاهرة مشابهة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وقال ناصر الدين الشاعر، وهو وزير سابق ومسؤول مقرب من حركة حماس الاسلامية في الضفة الغربية شارك في تظاهرة نابلس، "الرئيس عباس اعلن انه على ابواب العقد الثامن وانه لن ينهي حياته إلا بصفحة بيضاء. ونحن هنا اليوم للوقوف في وجه اي ضغوطات تمارس عليه ولكي يبقى ثابتا على موقفه".

وفي رام الله، خرج ألاف الفلسطينيين في تظاهرة لدعم عباس.

وأكد احمد عساف، المتحدث باسم حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني، ان "مسيرات اليوم حملت رسالتين: رسالة الى اسرائيل وللمجتمع الدولي وخاصة الادارة الاميركية ان الشعب الفلسطيني يقف خلف قيادة ابو مازن ويلتف حوله لأنه عبر عن ارادة شعبنا ورفض كل الضغوطات وانه متمسك بالثوابت الفلسطينية التي تقود شعبنا لإقامة دولته وتحقيق اهدافه الوطنية".

وقال ان الرسالة الثانية هي ان "المواقف المشرفة للرئيس عباس محل اعتزاز من قبل شعبنا، الذي يعلن في كل المحطات التاريخية تمسكه بحقوقه ويرفض التنازل عنها".

وسيلتقي عباس اوباما، الاثنين بعد لقائه الاحد، مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري، الذي حضه على تضييق الهوة التي تباعد بينه وبين الاسرائيليين في مفاوضات السلام، مؤكدا ان هذه المفاوضات دخلت مرحلة "بالغة الاهمية".

وقال مسؤول كبير في الادارة الاميركية ان كيري اجرى مع عباس محادثات "صريحة وبناءة"، مضيفا ان "وزير الخارجية شكر للرئيس عباس قيادته الثابتة وشراكته خلال الاشهر الاخيرة وحضه على اخذ القرارات الصعبة التي ستكون ضرورية في الاسابيع المقبلة".

وستتناول محادثات عباس مع اوباما في المكتب البيضاوي الاثنين "اتفاق الاطار" الذي يحدد الخطوط العريضة للتسوية السلمية، والذي يتفاوض عليه كيري مع الطرفين لإقناعهما بمواصلة المفاوضات بعد 29 نيسان/ابريل.

وقد سبق عباس الى البيت الابيض قبل اسبوعين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي حضه اوباما يومها على اخذ "قرارات صعبة"، بعدما حذره من "العواقب الدولية" الخطيرة على اسرائيل اذا ما فشلت مفاوضات السلام.

وكان كيري اقر، الاربعاء، بأن مستوى انعدام الثقة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي هو "الاسوأ"، وان اتفاق السلام ما زال "ممكنا، لكنه صعب".

واستؤنفت مفاوضات السلام في تموز/يوليو 2013 بعد انقطاع دام ثلاث سنوات، ويفترض ان تفضي حتى نهاية نيسان/ابريل الى "اتفاق اطار" يحدد الخطوط العريضة لحل نهائي للنقاط الاكثر حساسية وهي الحدود والمستوطنات والأمن ووضع القدس واللاجئين.