الفلسطينيون يلتفتون إلى 'نفَّري' مصر

كتب ـ عبد السلام العطاري
حراس الحلم والسوداني في الإطار

في سياق برامج بيت الشعر الفلسطيني المُكتظَّة بالالتفاتة للمبدعين العرب بالإضافة إلى التكريم الدائم واليومي للمبدعين الفلسطينيين، باتت العاصمة المصرية القاهرة على موعد هو الأول من نوعه للشاعر المصري المعروف (محمد عفيفي مطر) لإقامة حفل التكريم الذي تأخر كثيرا حسب ما ذكره الشاعر مراد السوداني رئيس بيت الشعر الفلسطيني.
فقد كان من المقرر إقامة هذه الاحتفالية على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب في مارس/آذار الماضي من العام الجاري، ولعل الأقلام الأدبية التي تساءلت عن سبب إلغاء ذلك الحفل الخاص بعفيفي مطر الذي يعتبر أحد أعمدة الشعر العربي الحديث، تم الاتفاق أخيرا بين اتحاد كتب مصر وبيت الشعر الفلسطيني على إقامة هذه الاحتفالية المؤجلة ما بين تاريخ 29 إلى 31 مايو/آيار الجاري.
ولارتباط اتحاد كتاب مصر باجتماع المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب والمؤتمر المصاحب له، فقد يقتصر حفل تكريم عفيفي مطر على يوم واحد هو 30 مايو/آيار الجاري بعد أن كان المقترح من بيت الشعر الفلسطيني ثلاثة أيام فيما يشبه المؤتمر الخاص بالشاعر.
وتحدث مراد السوداني عن هذا التكريم الذي يأتي التفاتة إلى آخر الشعراء الملوك الذي أغنى القصيدة العربية الحديثة بالجماليات واستدرج للإيقاع أبواباً من نسيج الاختلاف والمغايرة، فكانت قصيدته اقتراحاً استثنائياً لشاعر غريب في زمن غريب.
وذكر السوداني أن بيت الشعر أفرد في فصليته المعروفة "الشعراء" عددا خاصا احتفى من خلالها بالشاعر المصري محمد عفيفي مطر بمناسبة بلوغه السبعين، بالإضافة إلى كتاب العدد الذي احتوى على قصائد للفتيان للشاعر نفسه بعنوان "صيد اليمام".
وأضاف الشاعر السوداني، أن فلسطين التي حملتها الأقلام العربية ومازالت في أدبياتها جاء الوقت الذي تحملهم وترد إليهم الجزء اليسير بتكريمهم لدورهم الذي تميز بالعطاء وبذكرهم للهّم الفلسطيني الذي ما زال يرزح تحت وطآت الاحتلال والقمع والحصار.
وذكر السوداني أن أهمية تكريم الشاعر عفيفي مطر جاءت لتؤكد إصرار جيل التسعينات في فلسطين على تأثير محمد عفيفي مطر على جيل الشباب، وإلاّ فما دخل شاعر قروي مثلي في منتآه الربيعي أن ينحاز إلى لقصيدة (نفَّري) مصر عفيفي مطر، وإلى ابن ورد الشعر الحديث، حسب السوداني.
وختم رئيس بيت الشعر الفلسطيني في سياق حديثه بالقول؛ إن فلسطين وهي تقوم بالتعاون مع اتحاد كتاب مصر، وهذه الكلمات التي تطير من فلسطين محبة واعترافاً بجهد هذا المبدع الكبير إنما تؤكد أن الصوت الحقيقي الجسور مهما أهيل عليه من التراب والادعاءات والإقصاء؛ إنما يظل حقيقياً ويظل بشارة دائمة لفرح الربيع بالطير وانفتاح الحياة على حرّاس الحلم. عبدالسلام العطاري ـ فلسطين