الفلسطينيون يقدمون قوائم المرشحين وسط تصاعد العنف

رام الله (الضفة الغربية) - من ناصر ابو بكر
شهداء الاقصى يغلقون الباب امام فتح

تقدم حركة فتح وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) قوائم مرشحيها للانتخابات التشريعية المقبلة الاربعاء وسط اعمال عنف وانقسامات.
ومن المقرر ان يقدم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس شخصيا قائمة مرشحي حركة فتح للجنة المشرفة على الانتخابات حيث يتصدر رئيس وزراءه احمد قريع تلك القائمة.
ووافقت لجنة الانتخابات المركزية على اعادة فتح مكاتبها قبل ساعات من المهلة لتقديم قوائم المرشحين والتي تنتهي منتصف ليل الاربعاء.
ودعت اللجنة في بيان "جميع القوى الفلسطينية والمتهمين بالعملية الديمقراطية ان تعمل ما بوسعها لتخفيف حدة التوتر حتى يتسنى للمرشحين ولمنسقي القوائم تقديم ترشيحاتهم اليوم ضمن الاصول المرعية".
وكانت اللجنة قد علقت اعمالها احتجاجا على اعمال العنف التي تعرضت لها العديد من مكاتبها الثلاثاء.
الا ان اعمال العنف تجددت اليوم عندما اقتحم مسلحون من كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن فتح المقر الرئيسي لحركة فتح في غزة، احتجاجا على قائمة مرشحي الحركة للانتخابات التشريعية المقبلة مما ادى الى وقوع اشتباكات مسلحة مع الحراس اسفرت عن جرح فلسطينيين اثنين.
وقال شهود عيان ان "عشرات المسلحين من كتائب شهداء الاقصى اقتحموا المقر الرئيسي لفتح واعتلوا اسطح المقر احتجاجا على قائمة مرشحين حركة فتح للانتخابات التشريعية المقبلة".
واضافوا ان "مسلحين من فتح وحرس المقر وصلوا الى المكان وفتحوا النار باتجاه اعضاء كتائب الاقصى الذى احتلوا المقر مما ادى الى جرح فلسطينيين احدهما مدني نتيجة الاشتباكات". وقد غادر المسلحون المقر بعد ذلك.
وتعتبر الانتخابات التي ستجري في 25 كانون الثاني/يناير الثانية منذ انشاء السلطة الفلسطينية قبل عشر سنوات وستكون الاولى التي تواجه فيها حركة فتح منافسة جدية.
واكد رئيس حملة فتح جمال محيسن انه تمت الموافقة على قائمة مرشحي الحركة بعد اسابيع من الجدل.
وصرح انه تمت الموافقة النهائية على القائمة وسيقدمها محمود عباس بنفسه للجنة الانتخابية.
وفي اجتماع جرى الثلاثاء، قررت اللجنة المركزية لحركة فتح تعيين قريع رئيسا لقائمة الحركة الى الانتخابات التشريعية امام مروان البرغوثي المسجون في اسرائيل.
وقد اصدرت كتائب شهداء الاقصى بيانا الثلاثاء اتهمت فيه قيادة فتح باختيار مرشحين مقربين للفئة الحاكمة على حساب من تم اختيارهم في الانتخابات الاولية الجزئية.
وطالبت كتائب الاقصى "بتاجيل الانتخابات التشريعية حتى اجراء الانتخابات الداخلية في الحركة وعقد المؤتمر السادس وانتخاب هياكل الحركة على كافة المستويات".
واكد البيان على ضرورة "منح الحركة الوقت الكافي لاجراء الانتخابات الداخلية وفرز مرشحيها"، مؤكدا ان "اي قائمة للحركة لا يقودها الاخ المناضل مروان البرغوثي لا تمثل الحركة ولن نقبل بها".
وعقب اعادة فتح مكاتب اللجنة ذكرت مصادر مقربة من حماس ان الحركة ستقدم لائحة مرشحيها في وقت لاحق من اليوم.
وقد احاطت السرية عملية اختيار مرشحي حماس الا انه يتوقع ان تضم اللائحة محمود الزهار واسماعيل هنية ورشا الرنتيسي ارملة عبد العزيز الرنتيسي الذي اغتالته القوات الاسرائيلية العام الماضي.
وكانت حماس قاطعت الانتخابات السابقة الا ان النجاح الذي حققته في الانتخابات البلدية اقنعتها بطرح مرشحين لها في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وستكون الانتخابات البلدية التي ستجري الخميس اختبارا اخر لقوة حماس السياسية.
كما سيشارك في الانتخابات التشريعية عدد من المرشحين المستقلين الذين يسعون لدخول البرلمان الذي سيضم 132 مقعدا. ومن بين هؤلاء حنان عشراوي.
وانتقدت عشراوي في مؤتمر صحافي حركة فتح لعدم قدرتها علة ضبط عناصرها مشيرة الى ان "اي خلل داخل حركة فتح يؤثر على الوطن باكمله".
وقالت عشراوي المرشحة على رأس قائمة مستقلة للانتخابات، "لا يمكن السماح لفئة معينة باختطاف العملية الديمقراطية ويتوجب على السلطة الفلسطينية التحرك لتطبيق القانون".
واضافت ان "من شأن هذه التدخلات على هذا النحو التأثير على مجرى الانتخابات وهذا امر مرفوض".