الفلسطينيون يعلقون آمالا عريضة على معسكر متسناع

رام الله (الضفة الغربية) - من هشام عبد الله
من يربح في هذه الانتخابات، الصقور أم الحمائم؟

يامل المسؤولون الفلسطينيون فى ان يتمكنوا من مساعدة "معسكر السلام" فى اسرائيل خلال الانتخابات التشريعية المقبلة فى حال فوز رئيس بلدية حيفا زعيم "الحمائم" فى حزب العمل الاسرائيى عمرام متسناع برئاسة الحزب وذلك من خلال اعلان فلسطيني بوقف العمليات ضد المدنيين.
وترجح استطلاعات الرأي فوز متسناع، الذي يدعو صراحة الى ضرورة العودة الى المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين، بزعامة حزب العمل.
ورغم ان الاستطلاعات تؤكد ان متسناع ليس له حظ للفوز في الانتخابات العامة المقررة في اسرائيل فى 28 كانون الاول/ يناير المقبل الا ان المسؤولين الفلسطينيين يعتقدون ان فوز متسناع يشكل عودة "لوجود شريك اسرائيلي" فى عملية السلام وان بامكانهم مساعدته على منافسة زعيم الليكود سواء كان رئيس الوزراء الحالي ارييل شارون او منافسه وزير الخارجية بنيامين ناتانياهو.
وقال ممدوح نوفل احد مستشاري الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان "القوى الفلسطينية جميعها ابتداء بالرئيس ياسر عرفات وحتى اصغر فصيل مهتمة بهذه الانتخابات".
واضاف "نتيجة هذه الانتخابات تعني اما الاستمرار في حال الدمار والقتل والمواجهة التي نعيشها او الخروج منها".
واعرب المسؤول الفلسطيني عن اعتقاده انه باستطاعة الفلسطينيين "مساعدة متنساع ومعسكر السلام في اسرائيل على الفوز" في الانتخابات التشريعية.
واكد ان "اعلانا فلسطينيا من جميع القوى والحركات الفلسطينية بوقف العمليات ضد المدنيين الاسرائيليين كفيل بدفع معسكر السلام الاسرائيلي الى الامام".
وكانت مسالة وقف العمليات الاستشهادية طرحت للنقاش في اللقاء الاخير الذي جمع حركتي حماس وفتح في القاهرة لكن دون التوصل الى نتائج، غير ان مصادر مقربة من الجانبين اكدت استمرار المشاورات بينهما.
واعتبر نوفل ان فوز متسناع "يشكل عودة لشريك حقيقي لعملية السلام وخسارته تعني انسداد الافق والامل" وان بقاء بنيامين بن اليعازر وزير الدفاع السابق وزعيم صقور حزب العمل في زعامته "يعني عودة للتحالف مع شارون وبالتالي استمرار المواجهة والصراع".
واكد احمد عبد الرحمن، امين عام مجلس وزراء السلطة الفلسطينية، الثلاثاء ان "القيادة الفلسطينية مستعدة للتوصل الى اتفاق شامل مع متسناع (في حال انتخابه) على اساس قيام دولة فلسطين وانهاء الاحتلال الاسرائيلي لارضنا في فترة زمنية لا تزيد عن عام".
وقال غسان الخطيب وزير العمل الفلسطينى "انه مفترق طرق ونامل ان ياخذ الشعب الاسرائيلي عبرة من تجربة العامين الماضيين ويدرك ان القوة والحل العسكري لا يشكلان حلا لانهاء الصراع".
واضاف "على المجتمع الاسرائيلي ان يقرر بين خيارين: اما العودة الى عملية السلام المستندة الى المفاوضات السياسية او الاستمرار في المواجهة"، في اشارة ضمنية الى المتنافسين الرئيسين متسناع وبن اليعازر.
ويرى مسؤولون في حركة فتح ان فوز متنساع من شانه ان يؤسس لبداية جيدة لعودة اولئك الذين "يؤمنون فى اسرائيل بحق الفلسطينيين في اقامة دولتهم".
وقال حسين الشيخ احد قياديي حركة فتح في الضفة الغربية "لم يخف متسناع اراءه حول العودة للمفاوضات وازالة الاحتلال من الاراضي الفلسطينية وهذا امر مشجع جدا".
واظهر اخر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "هآرتس" قبل عملية التصويت تفوق متسناع (57 سنة) على منافسيه، مع توقع فوزه بـ53% من الاصوات.
كما توقع الاستطلاع حصول خصميه وزير الدفاع السابق زعيم "الصقور" بنيامين بن اليعازر والنائب المعتدل حاييم رامون على 35 و11% من الاصوات على التوالي.
ويجب ان يتخطى المرشح نسبة 40% من الاصوات حتى يتم انتخابه منذ الجولة الاولى، والا نظمت جولة ثانية.