الفلسطينيون يحيون ذكرى صبرا وشاتيلا

ذكرى تتجدد في ظروف سيئة يعيشها الفلسطينيون

بيروت - احيا مئات الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين في لبنان الثلاثاء الذكرى الحادية والعشرين لمجزرة صبرا وشاتيلا في بيروت.
وللسنة الثالثة على التوالي، شارك وفد من ناشطين اجانب من ايطاليا هذه المرة، في تجمع تابيني احياء لذكرى الضحايا الذين دفنوا في مقبرة جماعية عند مدخل مخيم شاتيلا، جنوب بيروت.
ونفذت المجزرة التي ذهب ضحيتها مسنون ونساء واطفال على مدى ثلاثة ايام غداة اغتيال الرئيس اللبناني المنتخب بشير الجميل في 14 ايلول/سبتمبر 1982. وارتكب المجزرة عناصر ميليشيا مسيحية لبنانية داخل المخيمين اللذين كان الجيش الاسرائيلي يحاصرهما.
واعتبرت لجنة تحقيق حكومية اسرائيلية برئاسة رئيس المحكمة العليا اسحق كاهان، في تقرير نشر في 8 شباط/فبراير 1983، ارييل شارون، وزير الدفاع ابان الاجتياح الاسرائيلي للبنان صيف 1982، "مسؤولا بصفة شخصية" لانه لم يتوقع او يعمل على منع حدوث المجزرتين. واعتبرت اللجنة ان "اسرائيل تتحمل مسؤولية غير مباشرة" بسبب عدم تحركها.
وعند مدخل المخيمين، نظمت مسيرة تقدمها اطفال يحملون صور ارييل شارون على هيئة شيطان ومصاص دماء بقرنين احمرين واسنان طويلة يسيل منها الدم.
وقام طفل على الاثر بالدوس على احدى الصور وسط تصفيق الحضور وهتافهم "شارون قاتل".
وانهى الموكب الذي شارك فيه نحو 500 فلسطيني وستون ايطاليا وانطلق من وسط شاتيلا، مسيرته في المقبرة حيث تجمعت نحو عشر نساء مسنات يرفعن صور اقربائهن الذين قتلوا في المجزرة. واكد عضو في الوفد الايطالي في كلمة ادلى بها تضامنه مع اقرباء ضحايا "المجزرة الاسرائيلية".
وزرع حزب الله الشيعي اللبناني غرسات من الورد على مشارف المقبرة ولوحة تذكارية "لشهداء المجزرة".
واحصى الصليب الاحمر اللبناني 460 جثة اثر المجزرة التي وقعت بين 16 و18 ايلول/سبتمبر 1982. وبين الجثث 12 امرأة و20 رجلا. ولكن اللجنة الدولية للصليب الاحمر اكدت ان عدد القتلى كان اكثر بمرتين، نظرا لعدد المفقودين.
وقالت منظمة التحرير الفلسطينية حينها ان عدد القتلى بلغ 1500 شخص على الاقل.