الفلسطينيون يتقدمون نحو حكومة وحدة وطنية

غزة - من عادل الزعنون
انفراج قريب للازمة السياسية في فلسطين

سجلت المشاورات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) حول تشكيل حكومة وحدة وطنية تقدما ملحوظا، وصولا الى امكان التوافق على هوية رئيس الوزراء المقبل، وذلك بعد اشهر من التعثر.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في مؤتمر صحافي في مسجد "فلسطين" بمدينة غزة بعد صلاة الجمعة "الحوارات ناجحة ووصلت الى نقطة متقدمة (مع عباس) واستطعنا ان نتفق على الاسس والقواعد" لبرنامج الحكومة.
واضاف "سيستمر اخواننا في حماس وفتح وباقي الفصائل الاسبوع المقبل في الحوارات للبحث في تشكيل حكومة الوحدة ووضع الترتيبات اللازمة".
وقال هنية ان "الادارة الاميركية والاوروبيين قالوا ان الاتفاق (الفلسطيني) جميل ويمكن التعاطي معه لكن لم يرفع الحصار، عندما يضعون الحصار في كفة وانا في كفة فليرفع الحصار وتنتهي معاناة شعبنا (...) اذا كانت رئاسة الوزراء مشكلة عند الاميركيين والاوروبيين وغيرهم فلنتحرك جانبا ثم تمضي السفينة (...) لا نحرص على الكراسي".
وردا على سؤال حول من سيكون مرشح حماس لرئاسة الحكومة، قال هنية ضاحكا "اذا لم اكن انا رئيس الوزراء فسيكون رئيس وزراء قادم (...) هذا ليس تنازلا هذا قرار وتضحية من اجل شعبنا، الكرسي ليس اهم من ذلك".
كذلك، اكدت الرئاسة الفلسطينية ان الاجواء ايجابية نحو اعلان اتفاق خلال الايام المقبلة.
وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة ان اللقاءات بين عباس وهنية "ايجابية ومثمرة" واضاف "نحن اقرب من اي وقت الى الوصول لاتفاق حول حكومة الوحدة والحوارات ستستمر".
وبعدما عقد عباس وهنية لقاءات عدة الاربعاء والخميس في غزة والاعلان عن "تقدم كبير" في المشاورات، توقع مسؤولون فلسطينيون اعلان اسم رئيس الوزراء خلال ايام.
وكان عباس اجرى الخميس اتصالا هاتفيا مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل تناول موضوع الحكومة.
واوضح ابو ردينة ان الاتصال الهاتفي النادر بين القياديين الفلسطينيين، جرى بحضور اسماعيل هنية من مكتب عباس في غزة.
وقال هنية "تمكنا من ايجاد القاسم المشترك"، معربا عن امله في ان تتمكن الفصائل "خلال اسبوعين او ثلاثة اسابيع من زف خبر للشعب بتكريس الوحدة الوطنية من خلال حكومة الوحدة القائمة على اساس وثيقة الوفاق الوطني (وثيقة الاسرى)"، التي تعترف ضمنا باسرائيل والاتفاقات الموقعة معها.
وكرر هنية ان "لا مشكلة" مع العرب حول مبادرة السلام العربية. واضاف "نقول لاخواننا العرب اذا اردتم دولة في اراضي 1967 نحن معكم تقدموا"، وتابع "المبادرة العربية مشكلتها مع الاسرائيليين الذين رفضوا التعامل معها".
واوضح انه سيلقي قريبا خطابا وبيانا شاملا للشعب الفلسطيني في وقت لم يحدده. واعلنت حماس ضمنا قبولها بقيام دولة فلسطينية على الاراضي المحتلة عام 1967 مع رفضها الاعتراف بدولة اسرائيل والتخلي عن مقاومة الاحتلال.
من جهة اخرى، قال هنية ان حكومته تدرس "في شكل جدي استقدام قضاة مستقلين دوليين للتحقيق النزيه في مجزرة بيت حانون وفصولها، ثم ليقولوا للعالم كلمة الحق امام المجزرة والخروج بنتائج ،اذا لم توافق الادارة الاميركية على ان يشكل مجلس الامن الدولي لجنة دولية للتحقيق بقرار اممي".
وقتل 18 فلسطينيا غالبيتهم من النساء والاطفال صباح الاربعاء في بيت حانون في قصف مدفعي قالت اسرائيل انه نجم عن "خطأ تقني".