الفلسطينيون يتصلون مع فريق ترامب عبر وسطاء

خطوة يرفضها العالم

رام الله (الأراضي الفلسطينية) - تسعى القيادة الفلسطينية الى تكثيف "اتصالات غير مباشرة" مع الإدارة الأميركية الجديدة ترقبا لخطوات الرئيس دونالد ترامب القادمة بحسب ما أعلن مسؤول فلسطيني، فيما تسود حالة من القلق لدى الفلسطينيين إزاء المعلومات عن احتمال نقل السفارة الأميركية الى القدس.

وقال عضو اللجنة التنفيذية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد مجدلاني في تصريح "هناك اتصالات غير مباشرة مع إدارة ترامب ومستشاريه، وهناك أكثر من قناة يجري التعامل من خلالها مع إدارة ترامب وهناك جهد متواصل".

وأشار مجدلاني أن من بين الاتصالات التي تجريها القيادة الفلسطينية اتصالات مع دول عربية ودول الاتحاد الأوروبي وروسيا.

وتعيش القيادة الفلسطينية حالة من "القلق الشديد" إزاء معلومات عن نية ترامب نقل السفارة الأميركية الى القدس الشرقية التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمتهم المستقبلية.

وقال مجدلاني " هذا القلق موجود، ونتعامل معه على انه سيجري غدا أو بعد ذلك".

وأضاف انه "تم تشكيل لجنة من منظمة التحرير الفلسطينية ووضعت سيناريوهات للتعامل مع الوضع في حال تم نقل السفارة الى القدس وجزء من هذه السيناريوهات تكثيف الاتصالات مع الأطراف الدولية الرافضة للموضوع ومنها الاتحاد الأوروبي وروسيا والعالم العربي".

من جهة أخرى، تعقد اللجنة المركزية لحركة فتح التي يتزعمها عباس اجتماعا الثلاثاء في رام الله لبحث ما يترتب على قدوم ترامب وتصريحاته الانتخابية، بحسب ما أعلن عضو اللجنة المركزية اللواء جبريل الرجوب.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ناصر القدوة في مقابلة مع جريدة القدس الفلسطينية ان من بين الخطوات الممكن اتخاذها في حال تم نقل السفارة الى القدس قطع العلاقات الرسمية مع السفارة الأميركية وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرارا من أن نقل السفارة سيوجه ضربة قوية الى الآمال بالتوصل الى سلام في الشرق الأوسط. وقد بعث برسالة تهنئة الى ترامب عقب تسلمه مهامه رسميا، غير انه لم تتم أي اتصالات مباشرة.

وبحث عباس الأحد مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والوضع في القدس.

وتزايدت التحذيرات مؤخرا من نقل السفارة الأميركية الى القدس وإمكانية أن يؤدي هذا الى تعزيز التوترات في الشرق الأوسط والقضاء على ما تبقى من إمكانية التوصل الى سلام بين اسرائيل والفلسطينيين. كما أعربت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقهما العميق بشان اتخاذ هذه الخطوة.

وتحادث ترامب الأحد هاتفيا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ودعاه لزيارة واشنطن في شباط/فبراير. لكن البيت الأبيض استبعد أعلانا وشيكا لتطبيق وعد نقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل ابيب الى القدس، الذي كان مصدر تكهنات عديدة.

وبعد الاتصال الهاتفي الذي أجراه نتانياهو مع الرئيس ترامب، منحت الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر لبلدية القدس لبناء 566 وحدة سكنية في مدينة القدس، وهو الأمر الذي أدانته السلطة الفلسطينية.

وأعلن مسؤولون إسرائيليون ان قرار بناء 566 وحدة سكنية في القدس اتخذ سابقا، لكن تم إرجاؤه الى حين تسلم ترامب مهامه رسميا.

والقدس في صلب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت اسرائيل القدس الشرقية وضمتها عام 1967 ثم أعلنت العام 1980 القدس برمتها "عاصمة أبدية" في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.