الفلسطينيون وهم يتفرجون على جولة نتنياهو في أفريقيا

تحرك نتنياهو في افريقيا ليس صدفة ابدا. انه يأتي وقد انهار المشرق ومصر محيدة منذ ايام اتفاق كامب ديفيد والقذافي المقاوم الاول لتمدد اسرائيل في افريقيا ازيل بفضل الاسلامويين الارهابيين وحلف الناتو. السؤال ماذا كان بوسع منظمة التحرير الفلسطينية ان تفعل؟ اجل بوسعها ان تفعل ولو القليل لكنها لم تقم بواجبات الدرس المطلوب.

مثلا كان يمكنها النشر في الصحف الاوغندية باجر مدفوع حول توجهات الصهاينة الاولى لجعل اوغندا وطنا قوميا. المسألة تكلف بضعة الالاف من الدولارات فقط لا اكثر لنشر وثائق في الصحف والمواقع. مثل اخر كان يمكن نشر صور ووثائق عن تعاون النظام العنصري في جنوبي افريقيا مع اسرائيل العنصرية. وايضا كان من الممكن نشر صور عن ممارسات اليهود العنصرية ضد المهاجرين الافارقة، وهذه افكار اولية لا اكثر.

انا لا اقول ان ذلك قد يغير الامر لكنه حتما سيشوش ولو قليلا على زيارة مجرم الحرب نتنياهو. وقياسا على قول الامام علي لا تستحي من عمل القليل لان عدم العمل اقل منه.

علينا ان نقوم بفعل ما نستطيع على الاقل ولا نترك الامر يجري كأنه ليس لنا علاقة به. هكذا يفعل اليهود. انهم يشوشون علينا في كل صغيرة وكبيرة. لا استطيع ان اتذكر محاضرة واحدة قدمتها عن فلسطين في 30 عاما ونيف في اوروبا الا وارسل الصهاينة من يشوش على المحاضرة. مخرج فلسطيني عرض فيلما في اميركا باسم فلسطين. عمل اليهود ما في وسعهم لاجل تغيير الاسم من فلسطين إلى السلطة الفلسطينية. هذا مثل من عشرات الامثلة التي اعرفها.

كان لنا استاذ في الصف الاول ابتدائي يقول ليس عيبا ان يرتدي المرء بنطلونا مرقوعا، لكن من العيب ان يرتدي بنطلونا غير نظيف، لانه قد لا يملك ثمن بنطلون جديد لكن حتما قادر على غسله! ودلالة المثل واضحة حتى لتلاميذ في صف الاول ابتدائي!

الغافلون قد يكون لهم احلام جميلة لكن قانون الفيزياء يقول ان الواقع لا يتغير سوى بالحركة.

رحم الله استاذنا ودمتم سالمين!