الفقر يؤثر سلبيا على سلوكيات الأطفال

الحياة المستقرة ماديا تقلل من عنف الأطفال

واشنطن - اقترحت دراسة جديدة أن انتشال الأطفال من الفقر والحاجة والحرمان يحسّن سلوكياتهم وتصرفاتهم ويجعلهم أقل عرضة للمشكلات السلوكية والاجتماعية.
فقد وجد الباحثون في كلية الطب بجامعة دوك الأمريكية خلال متابعتهم لمجموعة من الأطفال تراوحت أعمارهم بين 9 - 13 عاما أن من عاشوا في بيئات فقيرة أكثر ميلا لإظهار سلوكيات مرتبطة بأمراض ومشكلات نفسية مقارنة بالأطفال الذين لم يعيشوا في الفقر.
ولاحظ هؤلاء أن معدل ظهور سلوكيات معينة كنوبات العصبية والغضب والطبع الحاد والتهور بين الأطفال الذين كانوا فقراء سابقا بدأ بالانخفاض ليساوي معدلها بين الأطفال غير الفقراء أصلا عند انتقال عائلاتهم من بيئة فقيرة إلى بيئة أغنى حيث ساعد ذلك في تخفيف الأعراض السلوكية المرضية للأطفال.
وتقترح هذه الاكتشافات التي نشرتها مجلة الجمعية الطبية الأمريكية أن الفقر يضع ضغطا عصبيا وتوترا نفسيا عظيما على الأفراد قد يؤثر على صحتهم النفسية والعقلية والتخلص منه يؤثر إيجابيا على السلوكيات والاضطرابات المرضية لا سيما حالات العصبية والعدوانية الاجتماعية كالكذب والسرقة والاعتداء.
واستند الباحثون في اكتشافاتهم على متابعة عائلات 1420 طفلا يعيشون في كارولينا الشمالية بعد تغيير مستوى دخلهم السنوي حيث تم تسجيل الأعراض النفسية عند الأطفال كان 86 في المائة منهم يعيشون في الفقر ثم إعادة هذا التقييم كل سنة لمدة ثماني سنوات تم خلالها افتتاح كازينو انتشل 14 في المائة من العائلات الفقيرة من البؤس والحرمان.
ووجد الباحثون أن الاضطرابات السلوكية لأطفال هذه العائلات تحسنت وخفت كثيرا عند زيادة دخل الأسرة ولكن ذلك لم يؤثر على حالات الكآبة والقلق لديهم مشيرين إلى أن زيادة دخل العائلة ساعد الآباء على الاهتمام بأطفالهم ورعايتهم بصورة جيدة.(قدس برس)