الفقراء والاغنياء يواجهون معا مخاطر سوء التغذية

اطفال افريقيا يسعدهم قليل من الارز.. ان توفر!

جنيف - يواجه الاغنياء والفقراء مخاطر صحية مرتفعة، بسبب التخمة في جانب، وسوء التغذية وقلة النظافة في الجانب الاخر.
هذا ما اكدته مديرة منظمة الصحة العالمية غرو هارلم برنتلاند التي قالت في كلمتها امام الجمعية السنوية للدول الاعضاء في المنظمة المنعقدة منذ الاثنين وحتى السبت "هناك في جهة الملايين ممن ينقصهم الغذاء والماء والامن، وفي جهة اخرى ملايين يعانون من التخمة".
وقالت "الجميع يواجهون مخاطر صحية مرتفعة"، مستندة الى نتائج تقرير سينشر في تشرين الاول/اكتوبر حول الصحة في العالم ويتعلق خصوصا بالدول الاعضاء وعددها 191 دولة.
ونشر اول تقرير من هذه السلسلة في العالم 2000، وتضمن تصنيفا للدول بحسب مستوى العناية الصحية الذي توفره لمواطنيها، وبيئتها.
وقالت ان "الفقر والجوع وسوء التغذية والعلاقات الجنسية التي تتم بدون اي حماية وتلوث المياه وعدم التقيد بشروط النظافة الصحية وانعدام او سوء انظمة الصرف الصحي، ونقص الحديد، ودخان الوقود الصلب المستخدم منزليا، كلها اسباب تؤثر سلبا على الصحة في الدول الفقيرة.
وعلى العكس من ذلك فان ارتفاع الضغط وزيادة الكوليسترول بسبب الاستهلاك المفرط للاطعمة الغنية بالدهون والسكريات والملح، بالاضافة الى الآثار المضرة للتبغ والافراط في استهلاك الكحول، تشكل اسبابا رئيسية للوفيات في الدول الغنية.
واضافت ان "الماساة الحقيقية تكمن في ان هذه الظواهر المعروفة في الدول ذات الدخل المرتفع والمتوسط، بدأت تنتشر الى الدول النامية.
ولذلك تصر منظمة الصحة العالمية على تحسين نوعية العناية الصحية في كل انحاء العالم، واعتماد سياسية تربوية ووقائية، مثل ممارسة التمارين الرياضية على الاقل لنصف ساعة يوميا وتحسين نوعية الطعام.
واقرت برنتلاند بان هذه السياسات مكلفة، لكنها ضرورية، كما هي ضرورية مواصلة جهود مكافحة الايدز والملاريا والسل.
واعربت عن املها في مواصلة جهود كبريات شركات الادوية التي وافقت على تخفيض اسعار ادويتها. وجددت الدعوة الى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
ومن جانبها حثت منظمة اطباء بلا حدود منظمة الصحة العالمية على لعب دور ريادي في البحث وتطوير الادوية المخصصة للامراض التي تهمل كبرى الشركات اجراء ابحاث عليها.