الفقراء لا مكان لهم على مائدة بوش

بوش لا يبدي أي اهتمام بمساعدة الفقراء.. شركات السلاح اهم

واشنطن - كشف الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين عن
موازنة الدفاع لعام 2003 التي ارتفعت ارقامها 48 مليار دولار لتبلغ 379.3 مليار دولار بزيادة تبلغ 15% مقارنة بالعام الماضي، وهي زيادة تعكس الحرب ضد الارهاب والاولوية المعطاة لتحديث الاسلحة.
وهذه الزيادة في الموازنة العسكرية هي الاكبر منذ بداية ولاية الرئيس السابق رونالد ريغان قبل عشرين عاما. وسيتواصل هذا الجهد خلال الموازنات الاربع المقبلة لان النفقات العسكرية في عام 2007 ينبغي ان تصل الى 451 مليار دولار.
ومشروع موازنة وزارة الدفاع للعام المالي 2003 (تشرين الاول/اكتوبر 2002-ايلول/سبتمبر 2003) الذي سيحال الى الكونغرس، يتضمن بندا من 27.2 مليار دولار لمحاربة الارهاب.
واعتبر البنتاغون ان تكلفة الحرب ضد الارهاب في العام 2003 تصل الى 1.3 مليار دولار في الشهر.
واحتسبت زيادة الموازنة العسكرية على اساس مواصلة الحرب ضد الارهاب وضرورة تحديث الجيش الاميركي، بحسب البنتاغون، للاستعداد بصورة افضل "للحروب غير التقليدية".
وسيبقى عدد الوحدات على حاله اي 1.4 مليون عنصر. وفي المقابل، يتوقع البنتاغون امتلاك المزيد من طائرات الاستطلاع، وبالذات غلوبال هوك و22 من طراز بريديتور، واعادة تشكيل مخزون الذخائر المستخدمة في اسلحة التوجيه الدقيق وخصوصا قنابل التوجيه عبر الاقمار الصناعية او باشعة الليزر.
وسترفع طلبيات الطائرات الشبح اف-22 من 13 الى 23 طائرة في عام 2003 بكلفة 4.6 مليارات دولار.
واخيرا، سيبقى تمويل برنامج الدفاع المضاد للصواريخ على حاله مقارنة بالعام الماضي، مع 7.8 مليارات دولار.
وفي نفس الوقت ستتضاعف عمليا قيمة النفقات المرتبطة بالامن الداخلي لترتفع من 19.5 مليار دولار في العام 2002 الى 37.7 مليار دولار في عام 2003.
ومن جانب آخر توقعت موازنة بوش نسبة نمو اقتصادي من 0.7% في عام 2002 و3.8% في عام 2003.
وتقدر موازنة البيت الابيض نفقات اجمالية بقيمة 2128 مليار دولار، اي بارتفاع 3.7% مقارنة بعام 2002، وعائدات بقيمة 2050 مليار دولار، اي بارتفاع 5.2%، وينجم عن ذلك عجز مقدر بـ80 مليار دولار تقريبا في العام 2003 بعد عجز من 106 مليارات دولار هذا العام.
وهذه المرة الاولى التي تسجل فيها الموازنات الاميركية عجزا منذ عام 1997.
ويتوقع البيت الابيض ايضا عجزا بقيمة 14 مليار دولار في العام 2004 وعودة الى الفائض في الموازنة في العام 2005 مع فائض بقيمة 61 مليار دولار.
وسيكون على الولايات المتحدة ان تحقق، على مدى عشر سنوات (من 2003 الى 2012)، فائضا متراكما من الف مليار دولار مقابل توقعات اعلنت في الخريف الماضي واشارت الى فائض من 3100 مليار دولار للفترة من 2002 الى 2011.
ولعل ابرز مساوئ الموازنة الاميركية الجديدة هو تجميد البنود المخصصة للبرامج المدنية والاجتماعية، وهو ما سبق ان انتقده الحزب الديمقراطي بشدة، اذ ان فائض الموازنة الهائل اضاعه بوش، كما يقول الديمقراطيون، بين تخفيضات الضرائب ونفقات التسليح، ولم يخرج الفقراء من كل هذا بشيء.
وتتوقع الادارة الاميركية ايضا نسبة بطالة من 5.9% هذا العام و5.5% في عام 2003، اما نسبة ارتفاع الاسعار الاستهلاكية فستصل الى 1.8% في عام 2002 والى 2.2% في عام 2003، بحسب مشروع الموازنة.