الفعاليات التراثية بمهرجان الظفرة تجذب عشرات الآلاف من الزوار

حدث مهم لتعليم الأجيال الناشئة العادات والتقاليد

أبوظبي ـ شهدت الفعاليات التراثية ضمن من مهرجان الظفرة الثامن إقبالاً كبيراً من قبل عشرات الآلاف من الزوار من داخل وخارج دولة الإمارات العربية المتحدة من عشاق التراث والأصالة والمتعة، حيث تضمنت الفعاليات المصاحبة للمهرجان الكثير من الأنشطة والمسابقات والفعاليات الشيقة التي استمتع بها الجمهور القادم خصيصاً من أجلها.

وأكد عبيد خلفان المزروعي مدير الفعاليات التراثية في المهرجان أن مهرجان الظفرة نجح فى دورته الثامنة فى تحقيق الأهداف التى تم وضعها للمسابقات التراثية من قبل لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، ما انعكس على مستوى الإقبال المتزايد سواء من قبل المشاركين أو من قبل الجمهور الذى احتشد داخل مواقع السباقات للاستمتاع بالفعاليات التراثية التي يحرص المهرجان على تقديمها للزوار والمشاركين وعشاق التراث والأصالة.

• كرنفال ثقافي يهتم بالأسرة والطفل

وأشار المزروعي إلى تحول مهرجان الظفرة إلى كرنفال ثقافي يهتم بالأسرة والطفل بشكل رئيسي إلى جانب اهتمامه بالثقافة والتراث، حيث حققت البرامج الثقافية والمسابقات الترفيهية مثل الرسم وتلخيص القصص وباقي البرامج الأخرى المقدمة للأطفال ضمن فعاليات قرية الطفل في مهرجان الظفرة، نجاحاً كبيراً ساهم في جذب الآلاف من الأطفال والعائلات إلى موقع القرية على أرض الحدث.

• حدث عالمي

لقد تحول مهرجان الظفرة خلال فترة ليست بالطويلة إلى حدث إقليمي وعالمي ضخم وينطلق في شكله ومضمونه من الروح البدوية الأصيلة، وتحتفي المنطقة الغربية بهذه التظاهرة الثقافية والتراثية والاقتصادية التي تشهدها مدينة زايد، لتعكس في نفوس زائريها وضيوفها حكايا التاريخ والحضارة والتطور في تآلف وتناغم فريد من نوعه يمزج بين عراقة وأصالة الماضي وحداثة الحاضر.

• من فعاليات قرية الطفل في مهرجان الظفرة 2014

يشكل الطفل العنصر الأول المستهدف في فعاليات مهرجان الظفرة لذا خصصت له مساحة واسعة تحت مسمى "قرية الطفل" والتي تتضمن العديد من الفعاليات والمسابقات التراثية ومن بينها بل وأهمها المسابقة التي استحدثت هذا العام وخصص لها جوائز مميزة وتأتي أهمية مسابقة الصيد بالصقور لارتباطها بالموروث الشعبي وتجذرها فيه وللمحافظة على التراث الأصيل والتعريف به بصورة جيدة وإشراك الجيل الجديد بالتراث وتحفيزه على البحث من خلال العروض والجوائز التشجيعية وبخاصة للأطفال لتظل راسخة في ذاكرتهم.

وقالت ليلى القبيسي مدير قرية الطفل في مهرجان الظفرة إنّ هذه المسابقة خلقت لدى هذا الجيل المشارك نوعا من التحدي الذي نفخر به نحن كلجنة منظمة ومنسقة لهذا الحدث، فهم يحاولون كل جهدهم لإبراز مواهبهم في هذه الهواية بإعتبارها هواية آباءهم، بل إن البعض يعتبرها مصدر عز وانتماء إلى الهوية والتراث الإماراتي، وبدورنا نسعى من خلال هذه المسابقة إلى إبراز الأفضل والعمل على تنمية هذه المواهب.

وتابعت القبيسي يكفينا أن نرى حب هذه الهواية في عيون الأطفال وفضولهم في معرفة المزيد عنها والتنافس فيها، غنها لحظة وقوفهم أمام الوطن بكل ما تمثله هذه الرياضة في قلب كل إماراتي، كما أن المشاركة سوف تغرس في الأطفال حب الصقور ما يعني إعداد جيل جديد من الصقارين، لافتة إلى أن الأطفال تفاعلوا بشكل ايجابي، وتنافسوا على حمل الصقر دون خوف بل بثقة عالية كأنهم اعتادوا هذه الرياضة، حيث كان الإعجاب والاندهاش لديهم بشكل كبير، كما أنهم اغتنموا الفرصة ليصبحوا من أصغر الصقارين في العالم، وبخاصة أنها مفتوحة للأطفال من عمر 8 لغاية 15 عاماً.

وختمت القبيسي إنّ رياضة الصيد بالصقور في الإمارات اهتماماً خاصاً، بفضل اهتمام الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي سار على نهج والده الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي قال إن الصيد بالصقور رياضة مهمة ووسيلة من الوسائل التي تعلم الصبر والجلد والقوة، كما أنها تعتبر لوناً من ألوان التغلب على الخصم بالذكاء والقوة وكيف أن هذه الرياضة تظهر ابن البادية بما وهبه الله من فطرة ومقدرة على تأنيس هذا الطير الجارح وتأديبه يأمره فيطيعه ويناديه فيحضر مسرعاً إليه، لذا من هذا المبدأ قمنا بإستحداث هذه المسابقة.

• النسخة الحالية هي الأكبر والأقوى في مزاينة الظفرة

أكد علي محمد بن انديلة المري من مشاركي دولة قطر والفائز بعدد من الجوائز في مهرجان مزاينة الظفرة للإبل، على أن النسخة الحالية من مزاينة الظفرة هي الأكبر والأقوى حتى الآن مقارنة بعدد المشاركين والمنافسات القوية، مشيراً الى أن هذه النجاحات يعود الفضل فيها إلى توجيهات القيادة الرشيدة وعلى رأسها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي والشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية.

وأضاف: "إن المهرجان يشهد تطوراً ملحوظاً من عام لآخر بفضل تعديلات لجنة التحكيم وقرارات اللجنة العليا التي اتخذتها بهدف الارتقاء بمستوى المشاركات، وهو ما انعكس بشكل واضح على مستوى الأداء وقوة المنافسة هذه السنة التي شهدت تميزاً واضحاً في الإبل المشاركة وارتفاع مستوى جمالها".

واعتبر المري أن مهرجان الظفرة أصبح علامة فارقة ومميزة في حياة عشاق الإبل الذين يحرصون على التواجد فيه سواء للمشاركة أو للاستمتاع بالمشاركات المتميزة والقوية.

وتوجه المري بالشكر إلى اللجنة المنظمة على ما تبذله من جهود لتطوير المهرجان والارتقاء بمكانته العالمية، كما أشاد بالحفاوة البالغة التي يلقاها أي انسان داخل أرض الإمارات الحبيبة حيث الكرم الذي ليس بجديد على أهلها.

وأكد علي محمد المري أن نزاهة وحيادية لجان تحكيم مزاينة الظفرة للإبل ساهمت في نجاحه ووصوله إلى مكانته الحالية، خاصة وأن التحكيم هو أساس نجاح أي مهرجان ولولا قوة اللجان ونزاهتها وحسن تقيمها ما استمر الحدث بهذا التطور عاماً بعد عام.

• المطية الفائزة تكرم بالزعفران

كثيرون هم الذين ينظرون إلى مهرجان الظفرة الثامن كحدث مهم لتعليم الأجيال الناشئة العادات والتقاليد ونقل تراث الآباء والأجداد لهم، ويتمكن المتابع من الاطلاع على العديد من العادات والتقاليد المرتبطة بحياة الإماراتيين وطرق تعبيرهم عن الفرح، ومن ذلك عادة رش الزعفران على المطية الفائزة، فعند دخولك لحظة تتويج الإبل الفائزة في المنصة الرئيسية للمزاينة تشعر بروائح زكية تنبعث من كل ركن، وإن رأيت مطية من الأصايل وقد خضب رأسها بمسحوق الزعفران فاعلم بأنها "فائزة".

وأكد ملاك الإبل والإعلاميون المتخصصون في مجال المزاينات أن الزعفران يدخل في تفاصيل يومية كثيرة من حياة الناس وتقاليديهم، ويرتبط بالفرح والسرور والتمييز، حيث تشير رائحته الزكية ولونه المميز إلى أن المكرم به صاحب مكانة خاصة وعطاء يستحق التكريم، فيستخدم لتطيب العروس وتجلية لونها وتصفية بشرتها، ولتمييز الفائزين في المزاينات والسباقات وكذلك في العلاج وغيره، وفي كل الصور يرتبط "الزعفران" بالفرح والحبور ويشير لونه و رائحته إلى التكريم.

وقال الإعلامي عبد الله الجعيل رئيس تحرير مجلة الهجن: "إن وجود الزعفران على المطية رمز للفوز والانتصار ورائحته جميلة ولونه أجمل، وعندما يدهن به رأس الناقة فإنها تبدو جميلة والزعفران برائحته ولونه يرمز للفخار والكل يتمناه".

وأوضح محمد الدوسري مشارك من السعودية أن مسحوق الزعفران مادة ثمينة تتميز بها المطية الفائزة وهي عادة قديمة كانت تحدث في أيام الأعياد والأفراح ومناسبات الزواج وغيرها وتعرف بها الناقة الفائزة ولو بعد حين.

وأكد راشد المنهالي مالك إبل إن هذه العادة قديمة حيث يرمز نثر الطيب الأصلي إلى شيوع الفرح كما يرمز إلى التمييز بين المطية العادية والمطية الفائزة ويبقى على الناقة لأكثر من أسبوع وتعرف به دون غيرها، وإن عجين الزعفران لا يرش إلا على الإبل الأصايل إذ لا يستخدم للهجن.

من جهته أشار الإعلامي محمد البريدي المدير الإقليمي لقنوات الصحراءإلى أن استخدام الزعفران يشير إلى التكريم وتكرم به الناقة الأصيلة في سباقات الهجن عند فوزها وأيضا الناقة الأصيلة عند فوزها في المزاينة، كما تكرم به العروس وبالتحديد الخليجية البدوية سابقاً، وهذه المادة تعتبر رمزاً للتكريم والكرم والعطاء وهي من عاداتنا وتقاليدنا التليدة وكانت الأمهات يستخدمنها سابقاً في الاحتفالات الخاصة والعامة وفي الأعراس، بسبب رائحتها الزكية. ومن أوائل من توج بالزعفران "الطيارة" للشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بحضور الشيخ زايد.

يذكر أن الزعفران هو عبارة عن ميسم الزهرة الذي ينزع من الزهور المتفتحة بدقة متناهية، وبأيدي أشخاص خبيرين في التقاطها وتجميعها، وتجفف في الظل ثم على شبكة رفيعة أو دقيقة على نار هادئة. وتحتوي المياسم على زيت دهني طيار ذي رائحة عطرية ومواد ملونة، وهذه المادة لونها أحمر برتقالي، وذات رائحة نفاذة، وطعم مميز.

ويعود تاريخ زراعة الزعفران إلى أكثر من 3000 سنة حيث استعمل في التعطير والطب مثل استخدامه لمعالجة ألم البطن وفي تلوين المواد. وعلى الرغم من تكلفته العالية يستخدم الزعفران في الأفراح.

• صنع في الإمارات إبداع الماضي بصورة حرفية عالمية

إن كنا نتحدث على الحفاظ على التراث وحمايته فلا بد أن تكون أدوات هذا التراث مصنوعة محلياً وهذا ما اتخذته مؤسسة "صنع في الإمارات" للهدايا التذكارية إسماً لها حيث تعرض فيه إكسسوارات إماراتية مصنوعة محلياً وتعمل الطابع التراثي في أغلبها، وتهدف غلى المحافظة على الحرف والصناعات التقليدية والتراثية، زيادة الوعي بأهمية الصناعات التقليدية والدور الذي تمثله، إلى جانب تطوير الحرف والصناعات التقليدية بما يتلائم مع الأسواق المعاصرة.

وتعد هذه المشاركة في مهرجان الظفرة 2014 نافذة لاستعراض جودة المنتجات المحلية، ويعكس للعالم مدى التطور بالقطاع الصناعي في الدولة الذي تنافس منتجاته مثيلاتها في الدول الأخرى، ويشجع هذا المشروع على الصناعة المحلية الإماراتية، إلى جانب تعزيز الهوية الوطنية بجعل الهوية واقع ملموس بالمنتوجات المعروضة، وإضافة الطابع الإماراتي على منتجات متداولة بين فئة الشباب، هي منتجات كثيرة تم إنتاجها لأول مرة في الإمارات و أعلى جودة لمنافسة المنتجات العالمية واستبدال تلك المنتجات التي تحتوي على ثقافات دول اخرى بثقافة دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أن المشروع يطلق منتجات ومبادرات عديدة.

أمّا المنتجات المعروضة فيه فقد تباينت في أحجامها واستخداماتها ابتداءً من الأشياء الصغيرة كتلك التي نستخدمها حمالةً للمفاتيح وانتهاء ببعض قطع الزينة الكبيرة الحجم التي تصلح برقيها وروعة إتقانها لأن نضعها في زاوية من زوايا المنزل، كما تعرض أيضاً المنتجات اليدوية التراثية التي تجمع بين الفن والحرفية بأشكال صغيرة ومقبولة الحجم ليتم إقتنائها من قبل الزوار مثل منتجات السدو، منتجات السعف، التلي الذي يتمثل في البرقع وصناعة الجلود، صناعة الأواني الفخارية والسيراميك.

وتسعى هذه المؤسسة من خلال هذه المنتجات إلى تقديم صورة حية ونماذج واقعية تثبت أن الآداب والفنون الشعبية المتوارثة عن الآباء والأجداد لا تقل ثراءً وجمالاً وإبداعاً عن أنواع الفنون والآداب الأخرى، وانطلاقاً من ذلك كله تعمل "صنع في الإمارات " للهدايا التذكارية على بعث هذه الحرف والصناعات وإنتاج كميات كبيرة منها لتسويقها محلياً وخارجياً.

يعد مشروع "صنع في الإمارات للهدايا التذكارية" الذي تأسّس عام 2007 في إمارة أبوظبي بمجهود وطني من قبل الفنانة عزة القبيسي أول مشروع إماراتي مجتمعي غير ربحي 100% يهدف إلى دعم كل ما هو إماراتي من حرف يدوية وأعمال غنية ويسعى إلى فتح حوار وتبادل ثقافي بين الحرف اليديوية حول العالم.

• نتائج مسابقة مزاينة التمور (الدباس)

حققت المركز الأول في مزاينة التمور فئة الدباس آمنة دفوس المزروعي بدرجة تقييم 91.54، ليتلوها شماء عبدالله براك المزروعي في المركز الثاني بدرجة تقييم 90.21، فيما أتت ثالثاً شمة سعيد زوجة جابر سلطات المرر بدرجة تقييم 88.78، واحتل المركز الرابع أحمد حمد عبد الله المزروعي بدرجة تقييم 88.22، والمركز الخامس فاطمة محمد سعيد سالم المرر بدرجة تقييم 88.

• مسابقة الصيد بالصقور شوط الشيوخ والعامة لفئة الفرخ

حقق المركز الأول الصقر جلمود لمالكه حميد راشد أحمد المانع المنصوري بسرعة انقضاض 20 ثانية 192 جزءاً من الثانية، وتلاه في المركز الثاني مشوش لمالكه محمد خلفان بطي سالم القبيسي بسرعة انقضاض 20 ثانية و345 جزءاً من الثانية، وأتى في المركز الثالث سريع أحمد محمد سالم السبوسي بسرعة انقضاض 20 ثانية و406 جزءاً من الثانية، فيما احتل المركز الرابع لساع لمالكه حميد راشد أحمد المانع المنصوري بسرعة انقضاض 20 ثانية و459 جزءاً من الثانية، والمركز الخامس منقوش لمالكه محمد خلفان بطي سالم القبيسي بسرعة انقضاض 20 ثانية و483 جزءاً من الثانية.

• منافسة قوية في مسابقة المحالب فئة الثنو لليوم الثاني على التوالي

شهدت مسابقة المحالب المقامة ضمن فعاليات مهرجان مزاينة الظفرة للإبل تحت رعاية ا الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي منافسة قوية في اليوم الثاني على التوالي لفئة الثنو وهي الناقة التي تلد للمرة الثانية سواء في فئة المحليات أو المجاهيم وكذلك فئة الحزاقي حيث جاءت النتائج قوية ومبشرة.

وأوضح محمد مسلم المزروعي عضو لجنة التحكيم أن المنافسة هذا العام قوية وشديدة سواء من الإبل الإماراتية أو الإبل الخليجية المشاركة. مشيراً إلى أن لجنة التحكيم تقوم بتوجيه القسم على كتاب الله إلى ملاك الإبل للتأكد من صحة المعلومات والبيانات الخاصة بها وهو شرط أساسي لإعلان النتائج.

وتهدف المسابقة إلى اختيار النوق الأكثر إدراراً للحليب وتشجيع ملاك الإبل على اقتنائها كما تخضع المسابقة التى يتم خلالها حلب الناقة واختيار أكبر وزن من الإبل المشاركة للعديد من الشروط والمعايير الرامية إلى ضمان دقة النتائج وعدم التدخل في كمية الحليب الذي تدره الناقة فيما يتم الاهتمام بالجانب الغذائي والصحي للنوق المشاركة مع التأكيد على أن عمر المشارك يجب ألا يقل عن 21 عاماً.

ويسمح لكل شخص المشاركة بناقة واحدة وأن يكون الحلب عن طريق المالك أو من يراه مناسباً والطاسة "وعاء الحليب" يقدم من قبل لجنة التحكيم. فيما تمنع مشاركة الإبل المهجنة في شوط المحليات الأصايل أو أشواط المجاهيم الأصايل كما تمنع مشاركة المحليات الأصايل أو المجاهيم في شوط المهجنات ويجب أن تكون الإبل المشاركة خالية من جميع الأمراض المعدية.

• سباق الإبل التراثي ينطلق مجددا

يعد سباق الإبل التراثي واحداً من أكثر الفعاليات المحببة للجمهور، ويأتي من أجل صون التراث الإماراتي والتعريف به ضمن فعاليات مهرجات الظفرة الذي استطاع انتزاع مكانته كأهم مهرجان متخصص في الإبل في المنطقة.

وتتميز هذه الفعالية بالكثير من الإثارة والتشويق، يحضرها المولعون بها من المواطنين ودول مجلس التعاون الخليجي ومن السياح. ويتكون السباق الذي ينطلق اليوم من أربعة أشواط لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، ويخضع لمجموعة من الشروط والأحكام، والفئات العمرية المحددة.

وخصت لجنة التحكيم سباق الإبل الترثي في عدد من الشروط للمشارك، تبدأ بألا يقل عمر المتسابق الـ 18 سنة، وارتداء الواقي والخوذة أثناء السباق، وفي حالة أي غش أو تلاعب تراه اللجنة يتم استبعاد المشارك من المسابقة ولا يقبل الطعن في قرار اللجنة.

وقسمت لجنة التحكيم مسافات السباقات إلى أربعة أشواط تبدأ من 18 وحتى 29 سنة لمسافة 3 كيلومترات، ثم من 30 إلى 39 سنة لمسافة 3 كيلو مترات، وثالثاً من سن 40 إلى 49 سنة لمسافة 2 كيلو مترات، وأخيراً من 50 إلى 70 سنة لمسافة 1200 متر.

• ضمن فعاليات الظفرة 2014

تشهد مسابقة التصوير الفوتوغرافي ضمن فعاليات الظفرة 2014 الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية إقبالاً من قبل الجمهور والراغبين في المشاركة بهذه المسابقة كونها تعمل على تسجيل الحدث وتوثيقه، وكذلك حفظ اللحظات من الضياع، كما تعمل الصورة الفوتوغرافية على توثيق اللحظات الجميلة للذكرى ونقل الحدث، إلى جانب أهمية الصورة ودورها في تأريخ الأحداث وتوثيقها، ولا ننسى أيضاً أهمية الصورة التعبيرية وقدرتها على نقل الكثير من الحالات الإنسانية.

وقال عبدالله القبيسي مدير المشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية إنَّ الذاكرة البشرية لها علاقة بالتصوير الضوئي، كما أنّ الحياة مؤلفة من صور، والصورة تكوّن طريقة التفكير والسلوك، لذا نحاول من خلال هذه المسابقة أن نشدد على أهمية تصوير اللحظة ضمن مواصفاتٍ وتأثيراتٍ معينة، ولا بد لها من أن ترتبط بالمحيط ومناخ المهرجان، من أجل دعم التواصل بين الأجيال والحفاظ على تراث الأجداد والاهتمام به من خلال تقديم صورة فنية للإبل وجمالها وعلاقة الإنسان بها، وتوثيق السلالات الأصيله للإبل العربيه في الدولة والذي يعكس صورة حقيقية للحياة البدوية، إضافة إلى توثيق تراث الإمارات العريق وثقافتها الأصيلة من خلال الفعاليات الثانية المصاحبة للمهرجان والتي تعبر بشكل عام عن مهرجان الظفرة 2014 وأهدافه.

وأضاف القبيسي تهدف هذه المسابقة أيضاً إلى دعم المبدعين والمحترفين في مجال التصوير بالدولة، وتشجيع العناصر الشابة والموهوبة وتعزيز الهوية الوطنية لدى المواطنين والمقيمين، من خلال تسليط الضوء على تراث الأجداد والاهتمام به، والعمل على إنشاء أرشيف فوتوغرافي للسلالات الأصيله للإبل العربية وكل الفعاليات التراثية المصاحبة.

وتأتي المسابقة التي تنظمها اللجنة بإشراف إدارة مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي ضمن الدور الذي تتبناه إمارة أبوظبي في دعم الحركة الفنيه والثقافية الحديثة والمكمل لدورها التاريخي والريادي في الحفاظ على التراث وصون مقدراته، وفي إطار الحديث عن الشروط التي تم وضعها أشارت إدارة المهرجان إلى ضرورة أن يتعهد المصور لإدارة المسابقة بأن ملكية حقوق الصور المقدمة كاملة وشاملة كافة العناصر الموجودة في الصورة، وأن الأفكار الإبداعية المتعلقة بها تعود له وألا تكون منسوخة أو منقولة أو مضافاً اليها أي عنصر من أعمال آخرين، وأن يتعهد كذلك بأن الصور المقدمة لم تعط حقوقها بأي شكل من الأشكال أو بيعت أو خصصت أو رخصت أو علقت حقوقها لأي جهة أخرى تمنعه من التعامل بحرية مع الصور والحقوق المتصلة بها على أن يحق للمصور تقديم أعمال بالألوان أو بالأبيض والأسود رقمية كانت أو فلمية وكذلك تقبل الصور بصيغة JPG فقط وبجودة لا تقل عن DPI 300 .

يذكر أن هذه المسابقة استطاعت في السنوات الماضية عبر استقطابها لأسماء مهمة في عالم التصوير الفوتوغرافي، أن تنقل الصورة واضحة وحقيقية للعالم كله الذي تعرّف بدوره على الإرث الإماراتي الشعبي بأدواته وعاداته.

• مهرجان الظفرة" يسهم في دعم التنمية الاقتصادية

تفاجأت إدارات الفنادق والشقق الفندقية في المنطقة الغربية بالحجم غير المتوقع للإقبال على الشقق المفروشة والغرف الفندقية، إذ بدأ ضيوف المنطقة بالتوافد قبل أسابيع من المهرجان، فشهدت الحجوزات إقبالاً شديداً بلغ 100 % وأصبحت قوائم الانتظار ممتلئة، مشيرين إلى أن هذا الإقبال يمتد لما بعد المهرجان بأسابيع نتيجة أجواء الشتاء الرائعة التي تمتاز بها المنطقة.

وقال أيمن عاشور مدير عام فندق تلال ليوا: "إن مهرجان الظفرة في كل عام يسهم في زيادة الإقبال على فندق تلال ليوا وتنشيط السياحة الداخلية، سواء من مواطني الإمارات والمقيمين بالدولة ودول مجلس التعاون الخليجي أو من السياح، يرغبون جميعهم بحجز شواغر في الفندق المشيد وفقاً للعمارة التراثية التي تميزت بها دولة الإمارات عبر قرون من الزمن.

وأوضح عاشور: "أن فندق تلال ليوا يجسد النهضة السياحية والعمرانية التي تشهدها المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي بفضل الجهود التي يبذلها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية".

فيما أكد المستثمر أحمد المنصوري أن الحركة انتعشت قليلاً قبل فترة وتحديداً قبل مزاينة بينونة التي تتزامن مع العطلة المدرسية، وذلك بعد ركود استمر خلال فصل الصيف، مشيراً إلى أن الأسابيع الماضية شهدت ركوداً انتهى مع انطلاق مهرجان الصداقة الدولي للبيرزة الذي انطلق من حميم في مدينة ليوا، وكذلك مع اقتراب مهرجان الظفرة.

وأوضح عماد العاصي مدير مكتب بيع وإيجار العقارات أن السوق العقارية بمدينة زايد تشهد إقبالاً كبيراَ من ضيوف المنطقة ولا سيما أبناء دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن المهرجانات والفعاليات التراثية المقامة على مدار العام ساهمت في زيادة حجم الاستثمار العقاري في المنطقة والتركيز على الشقق المفروشة ذات المردود العالي نتيجة الطلب المتزايد على مدار العام لكون المنطقة الغربية أصبحت من أحد نقاط الجذب السياحي.

من جانبه قال زيد العامري: "إن المنطقة الغربية سوق جاذب للاستثمار العقاري ولا سيما بعد أن أصبحت علامة بارزة على خارطة السياحة العالمية لما تحتضنه من مهرجانات دولية تهتم بالدمج بين الماضي العريق والحاضر الذي نعيش، وذلك من خلال لوحات تراثية يأتي إليها الزوار من كل بقاع الأرض".