الفصائل الفلسطينية تتعهد بانهاء الاقتتال الداخلي

غزة
العنف بين الفلسطينيين لا يخدم قضيتهم

اعلنت حركتا فتح وحماس الجمعة انهما توصلتا الى اتفاق لانهاء كافة المظاهر المسلحة والتوتر وان جهودا تبذل لعقد اجتماع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية.
فقد اعلن ماهر مقداد المتحدث باسم فتح ان "قيادتي الحركتين اتفقتا على انهاء كل المظاهر المسلحة والتوتر بما في ذلك تراشق الاتهامات والسجال على المستوى الاعلامي" خلال اجتماع عقد ليل الخميس الجمعة بين ممثلين عن الحركتين برعاية الوفد الامني المصري في غزة.
واوضح ان مكتبا مشتركا بين التنظيمين سيبدا العمل السبت لمتابعة تنفيذ الاتفاق.
واضاف "ان المكتب المشترك بين الحركتين على مستوى قيادي والذي تم الاتفاق بشان تشكيله وتفعيله خلال الاجتماع سيبدا العمل غدا السبت لمتابعة اي اشكاليات على المستوى الميداني والاعلامي".
واعرب عن امله في "ان ننجح هذه المرة بانهاء التوتر بشكل كامل وتعزيز الاجواء الاخوية الطيبة التي تضمن اجواء ايجابية باستمرار".
وتابع ان الاتفاق بين الحركتين "مهم جدا حيث يضمن الوقف الفوري لكافة الاعمال المنافية للاخلاق والقيم الوطنية مثل الاختطاف واطلاق النار والاعتداءات الجسدية وتحريم الاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة".
من جته اكد فتحي حماد عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس ان اللقاء بين قياديين من الحركتين في غزة سادته اجواء "ايجابية وبناءة".
وقال توفيق ابو خوصة المتحدث باسم فتح في بيان مشترك تلاه بعد الاجتماع انه تم الاتفاق على "الاحتكام للغة الحوار كاسلوب وحيد في حل كل الاشكاليات والخلافات وادانة كل من يخرج عن هذا الاجماع الوطني".
واوضح ان الاتفاق يضمن "احترام الرموز الوطنية والحفاظ عليها في الخطاب الاعلامي (..) ووقف كافة اشكال التحريض والاتهامات عبر وسائل الاتصال والاعلام وان يتم متابعة اي مخالفات تظهر (..) والتاكيد على سيادة القانون وانفاذه على المخالفين".
وقتل اكثر من عشرة فلسطينيين واصيب اكثر من مئة اخرين في اشتباكات مسلحة في اوائل تشرين الاول/اكتوبر في مناطق مختلفة في قطاع غزة وقعت بين افراد الاجهزة الامنية وافراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية.
من جهته قال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان ما تم الاتفاق عليه بين الحركتين "مهم جدا من اجل وحدة الجبهة الداخلية الفلسطينية".
واشار الى ان جهودا تبذل من قبل حركة الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كما ان هناك جهودا قطرية ومصرية من اجل "القفز عن الازمة الداخلية والاعداد للقاء بين الرئيس (محمود عباس) ورئيس الوزراء (اسماعيل هنية)".
واوضح انه "يجري الاعداد بعد عيد الفطر (المتوقع الاحد او الاثنين) لعقد لقاء موسع بين كافة الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس وفتح من اجل الوفاق الوطني".
وشهدت الاسابيع الاخيرة سلسلة من الاحداث والاشتباكات المسلحة العنيفة وعمليات خطف لاشخاص من الحركتين وتعديات وسط تبادل الاتهامات.
من جهة ثانية قال احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني "بالتاكيد سيعقد لقاء بين الرئيس ورئيس الوزراء ولكن حتى الان لا يوجد موعد محدد للقاء وتجري اتصالات لعقده".
واوضح ان "هناك تحركات عربية وداخلية فلسطينية من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية ونحن نتجه نحو ذلك"، وتابع "اذا اتفقنا على المحددات فالمسالة بحاجة الى اسبوع لتشكيل الحكومة واختيار الوزراء".
ومن المتوقع ان يصل الرئيس محمود عباس الى غزة بعد الجمعة بحسب مصدر فلسطيني.
وكان عباس اعلن الخميس في رام الله ان "قرارات حاسمة" ستتخذ حول تشكيل حكومة جديدة حتى يتمكن الفلسطينيون من الاستفادة من جديد من المساعدة الدولية.
وقال عباس "سنتخذ قرارات حاسمة بشان تشكيل حكومة تلتزم بالشرعية الفلسطينية والعربية والدولية لرفع المعاناة عن شعبنا".
واعرب عباس الثلاثاء عن تأييده تشكيل "حكومة كفاءات" من مستقلين لتعذر الاتفاق مع حركة حماس الاسلامية على حكومة وحدة وطنية.
وتتعثر المناقشات بين عباس وحركة حماس التي ترأس الحكومة منذ اذار/مارس حول تشكيل حكومة وحدة، برفض حماس الموافقة على برنامج سياسي معتدل يتضمن الاعتراف باسرائيل وبالاتفاقات الاسرائيلية-الفلسطينية المعقودة.
وتواجه الحكومة الحالية التي ترأسها حماس مقاطعة سياسية وتوقف الغرب عن ارسال المساعدات المالية المباشرة الى السلطة العاجزة عن دفع رواتب موظفيها.