الفريق أول صدقي صبحي يؤدي اليمين وزيرا للدفاع المصري

عدو الاخوان اللدود قائدا عاما للجيش

القاهرة - قال التلفزيون الرسمي إن الفريق أول صدقي صبحي رئيس هيئة أركان القوات المسلحة المصرية أدى، الخميس، اليمين القانونية وزيرا للدفاع والإنتاج الحربي بعد يوم من استقالة المشير عبد الفتاح السيسي من المنصب للترشح لرئاسة أكبر الدول العربية سكانا.

وقال التلفزيون إن صبحي شارك في اجتماع لمجلس الوزراء بعد أداء اليمين أمام الرئيس المؤقت عدلي منصور. وكان منصور رقى صبحي لرتبة الفريق أول الأربعاء.

ويشغل وزير الدفاع والإنتاج الحربي منصب القائد العام للقوات المسلحة في نفس الوقت.

وقال التلفزيون المصري إنه يتم ترقية اللواء محمود حجازي الى رتبة فريق وعين في منصب رئيس هيئة أركان حرب القوات المسلحة. وكان حجازي قد تم تعيينه مديرا للمخابرات الحربية، وهو المنصب الذي عين منه السيسي وزيرا للدفاع والإنتاج الحربي بقرار من الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في أغسطس/آب 2012.

ويقول البعض ان الفريق حجازي هو صهر السيسي. وأعلن السيسي بعد أقل من عام عزل مرسي بدعم من الأزهر والكنيسة القبطية الأرثوذكسية وقوى سياسية مدنية.

وقبل عزل مرسي ماجت الشوارع في القاهرة ومدن أخرى باحتجاجات على حكمه، الذي فشل في إنهاء اضطراب سياسي وتدهور اقتصادي وانفلات أمني أعقب الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في انتفاضة 2011.

وأعلن السيسي يوم عزل مرسي خارطة طريق لانتقال ديمقراطي نفذت منه مصر تعديلا دستوريا وتتأهب لإجراء انتخابات رئاسية خلال شهور تجري بعدها انتخابات تشريعية.

وينظر أنصار السيسي اليه كمنقذ يستطيع إنهاء الاضطراب السياسي الذي يلازم مصر منذ ان أنهت انتفاضة شعبية في 2011 حكم حسني مبارك الذي استمر ثلاثة عقود.

وإذا انتخب السيسي رئيساً لمصر فإنه سيصبح الأحدث في سلسلة حكام جاءوا من الجيش وهو مسار انقطع لعام واحد اثناء رئاسة مرسي.

ويرى كثيرون في الفريق اول صدقي صبحي الرجل القوي غير المعروف داخل أروقة القوات المسلحة، الذي وضع وشرع في تنفيذ خطة الثلاثين من يونيو/حزيران في التحرك لتأمين المنشات الحيوية في البلاد، واحتجاز مرسي ومساعديه وكبار قيادات تنظيم الاخوان المسلمين.

وسبق ان توعد صبحي، الذي نادرا ما يتحدث إلى الاعلام، حركة حماس من التدخل في الشأن الداخلي المصري، وهدد قياداتها بعمل عسكري واسع في القطاع والقبض على قياداتها إذا ما حدث أي تدخل منها في الثلاثين من يونيو/حزيران.

وكان صبحي هو المسؤول الاول عن بعض الملفات الحساسة داخل أروقة الجيش، على رأسها الملف القطري وكيفية التعاطي مع تحركات حركة حماس، إلى جانب الاشراف على تجهيز قوات "التدخل السريع" الذي تم تشكيلها لأول مرة في القوات المسلحة المصرية من عناصر الصاعقة والمظلات عالية التدريب والتسليح، للاطلاع بمهام خاصة في تعاملها مع الجماعات الارهابية والمسلحة في سيناء وغيرها.

واستقال السيسي من منصب وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة الأربعاء حتى يمكنه الترشح للرئاسة.

وقال السيسي في بيان عبر التلفزيون الرسمي "اليوم اقف امامكم للمرة الاخيرة بزيي العسكري بعد ان قررت انهاء خدمتي كقائد عام للقوات المسلحة ووزير للدفاع".

وأضاف "اتقدم لكم معلنا عزمي الترشح لرئاسة جمهورية مصر العربية. أمتثل لإرادة جماهير واسعة طلبت مني التقدم لنيل هذا الشرف".

وأكد أن مصر تواجه مهمة صعبة جدا وإنه لا بد من إعادة بناء جهاز الدولة وإعادة ملامح الدولة وهيبتها مشيرا الى أنه لا يعد بصنع المعجزات.

وتعهد السيسي ببناء دولة خالية من الخوف. وأضاف "نحن مهددون من الارهابيين".

وخلف السيسي المشير حسين طنطاوي، الذي شغل منصب وزير الدفاع لعشرين عاما في عهد الرئيس الاسبق حسني مبارك، رغم أنه كان أصغر اعضاء المجلس العسكري.

وترأس طنطاوي المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أدار مصر لمدة 16 شهرا اتسمت بالاضطراب في اعقاب الاطاحة بمبارك في انتفاضة شعبية عام 2011. وسلم طنطاوي السلطة لمرسي في 30 يونيو/حزيران 2012 بعد انتخابات رئاسية وصفت بأنها أول انتخابات حرة تشهدها مصر.

وكان ينظر لقبول الجيش تعيين السيسي من قبل مرسي على أنه مؤشر لخضوع الجيش الذي خرج منه كل رؤساء مصر منذ 1952 لأول رئيس مدني للبلاد لكن بعد عام واحد عزل السيسي مرسي في استجابة لمطالب قطاع كبير من المصريين.

ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية،الخميس، في الدقائق الأولى من الجلسة 1.3 بالمئة وزادت القيمة السوقية للأسهم أكثر من أربعة مليارات جنيه(575 مليون دولار). لكن سرعان ما بدأت موجة قوية من جني الأرباح على الأسهم أفقدت المؤشر مكاسبه ليتراجع 1.01 بالمئة بحلول الساعة 1048 بتوقيت جرينتش ولتفقد الأسهم نحو ثلاثة مليارات جنيه من قيمتها السوقية.

وأخذت السوق مسارا صاعدا منذ بداية العام وارتفعت نحو 24 بالمئة وسط تكهنات قوية بترشح السيسي لخوض انتخابات الرئاسة.