الفرار من الموصل لا يحمي المدنيين من الموت على يد الجهاديين

الفرار لا يعني النجاة قد يكون موتا شنيعا

جنيف - قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن لديه تقارير عن "تصاعد كبير" في أعداد المدنيين العراقيين الذين يقتلهم مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية أثناء فرارهم من الموصل.

وأضاف المكتب أن لديه أيضا تقارير عن سقوط ما بين 50 و80 قتيلا في ضربة جوية لمنطقة الزنجيلي في 31 مايو أيار.

وقال المكتب في بيان "تشير تقارير موثوق بها إلى مقتل أكثر من 231 مدنيا أثناء محاولتهم الفرار من غرب الموصل منذ 26 مايو أيار من بينهم 204 على الأقل خلال ثلاثة أيام في الأسبوع الماضي وحده".

وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين قد أعلن الثلاثاء أن تنظيم الدولة الإسلامية بقتل 163 شخصا كانوا يحاولون في الأول من حزيران/يونيو الفرار من القسم الغربي لمدينة الموصل العراقية.

ويحاول التنظيم، الذي انحسرت مساحة سيطرته إلى مساحات ضيقة من المرجح أن تسقط قريبا، عرقلة هرب المدنيين لأنه يستفيد من وجودهم لاستخدامهم كدروع بشرية ولإدراكه أنهم يشكلون ورقة ضغط رابحة تطيل أمد بقائهم باعتبار أن المدنيين هم من يحولون الآن دون حسم القوات العراقية للمعركة رغم انحسارها في مساحة ضيقة لكنها تضج بالمدنيين المحاصرين.

ولهذا يعاقب التنظيم كل من يحاول الفرار كأسلوب للضغط وترويع البقية من مصير مشابه في حال الفرار.

وقالت الأمم المتحدة، الأربعاء، إن أكثر من 8400 شخص نزحوا من غرب الموصل، في شمال العراق، في الخامس والسادس من يونيو حزيران الجاري بسبب استمرار المعارك هناك.

وتعرب المنظمة عن قلقها إزاء حماية المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في الجانب الغربي من الموصل، حيث يعتقد أن أكثر من 100 ألف شخص ما زالوا في المدينة القديمة والأحياء الشمالية.

واستعادت القوات الحكومية العراقية شرق الموصل في يناير كانون الثاني وبدأت هجوما جديدا في 27 مايو أيار للسيطرة على الجيب المتبقي تحت سيطرة الدولة الإسلامية في الشطر

وتنفذ القوات العراقية بإسناد من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، منذ منتصف تشرين الأول/أكتوبر، عملية واسعة لاستعادة الموصل.

وباتت القوات العراقية تسيطر على نحو تسعين في المئة من الجانب الغربي من المدينة حيث تواصل التوغل لاستعادة كامل سيطرتها على ثاني أكبر مدن العراق وآخر أكبر معاقل الجهاديين في البلاد.

استولى تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات شاسعة شمال البلاد وغربها بعد هجوم شرس في حزيران/يونيو 2014، لكن القوات العراقية مدعومة بطيران التحالف الدولي استعادت غالبية تلك الأراضي.