الفتيات مضطهدات.. تعليميا

التمييز يبدأ منذ السنوات الاولى في المدرسة

نيودلهي - ذكر تقرير عالمي للامم المتحدة نشر الخميس في نيودلهي أن "الفتيات يواجهن في معظم الدول النامية «تمييزا واضحا» في مجال التعليم."
وقال التقرير الذي أعدته منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) إن عدم المساواة بناء على النوع في التعليم أمر سائد في 54 دولة من بينها 16 دولة في منطقة جنوبي الصحراء الافريقية وباكستان والهند.
ويقيس التقرير الذي يعتقد أنه أكثر المسوح محافظة عن اتجاهات التعليم في كل أنحاء العالم الجهود التي تتخذ في كل مكان في العالم لالحاق المزيد من الفتيات بالمدارس في عام .2000
وأشار التقرير إلى أن نحو 57 في المئة من الاطفال الذين يتسربون من المدارس الابتدائية والبالغ عددهم نحو 104 مليون على مستوى العالم من الفتيات.
ويقيس التقرير الدول من خلال "مؤشر المساواة بين الجنسين" حيث يعني هذا المؤشر أن هناك مساواة بين الجنسين إذا بلغ 1 درجة. ومن بين الدول الاقل أداء فيما يتعلق بالتحاق الفتيات بالمدارس الابتدائية تشاد واليمن(0.63) وبنين والنيجر(0.68) وغينيا ومالي(0.72) وليبيريا (0.73) وباكستان(0.74).
وقال المدير العام لليونسكو كويشيرو ماتسورا في بيان في بيان "هذه النتائج مفاجأة كبيرة وهي مصدر قلق عميق لنا.. فالمساواة في التعليم هي أولوية ليس فقط لان عدم المساواة انتهاك كبير لحقوق الانسان الرئيسية بل لانها تمثل عقبة رئيسية أمام التنمية الاجتماعية والاقتصادية."
ولا يلتحق الكثير من الاطفال بالمدارس حيث أنهم يشاركون في أعمال لتأمين دخل العائلة. ويقدر التقرير أن 18 في المئة من الاطفال تتراوح أعمارهم ما بين 5 إلى 14 عاما أو نحو 211 مليون طفل يعملون. ونصفهم تقريبا من الفتيات. ولا يتضمن هذا الرقم الملايين من العمالة المحلية من الاطفال عبر كل أنحاء العالم.
وذكر التقرير أن من بين العقبات الاخرى التي تحول دون تعليم الفتيات الزواج المبكر والاصابة بفيروس "أتش آي في" المسبب لمرض الايدز. ففي نيبال 40 في المئة من الفتيات يتزوجن دون سن الخامسة عشر عاما.
وفي جنوبي أفريقيا والكاريبي تصاب الفتيات في عمر يتراوح ما بين 15 و19 عاما بفيروس "أتش أي في" المسبب لمرض الايدز بمعدل يفوق أربع مرات الاولاد وهو يرتبط بالاستغلال الواسع النطاق للفتيات والاستغلال الجنسي والممارسات التمييزية.
وفي التسعينيات ساهم ما لا يقل عن 100 ألف فتاة مباشرة في صراعات مسلحة في 30 دولة كمقاتلات وكطاهيات وجاسوسات وعاملات ورقيق للجنس.