الفايز يعلن تشكيل حكومة أردنية جديدة

عمان - من رندا حبيب
الملك عبدالله ورئيس وزرائه وبعضا من المرشحين للوزارة في اجتماع غير رسمي

تعهدت الحكومة الاردنية الجديدة برئاسة فيصل الفايز والتي تضم ثلاث سيدات، باعطاء الاولوية لمحاربة الفقر والبطالة وتعزيز التنمية السياسية في البلاد وهي المهمة التي لم تنجح الاحزاب في ادائها.
وقد بدأت هذه الحكومة التي تضم عددا محدودا من الوزراء خلافا لما هو معهود في البلاد، نشاطها بشكل غير رسمي الجمعة قبل اداء اليمين الدستورية، في اطار "خلوة" عقدت في العقبة على شاطئ البحر الاحمر حيث قدم كل وزير مكلف خطة عمله.
وقد وصف مسؤول رفيع المستوى لدعوة المرشحين للانضمام الى الفريق الوزاري الى اجتماع العقبة (جنوب) بحضور العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، بانه "اختبار انسجام" في تطبيق خطة عمل الحكومة الجديدة.
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته "كل المرشحين للمناصب الوزارية تم اعتمادهم وسينضمون رسميا الى الحكومة بعد اداء اليمين امام الملك مساء السبت في عمان".
وقد بدأت اعمال "الخلوة" بقراءة استطلاع للرأي اجرته مؤسسة دولية واظهر ان "البطالة والفقر تشكل بالنسبة لسبعين في المئة من الاردنيين" اولى المشكلات التي يجب ان تتصدى لها الحكومة، بحسب المصدر نفسه.
وتشير تقديرات مستقلة الى ان 27% من القوى العاملة الاردنية (19،1 مليون) تعاني من البطالة.
وتم توزيع الوزراء المكلفين الى مجموعتين: مجموعة "التنمية الاقتصادية والاجتماعية" ومجموعة "التنمية السياسية" التي تضم، الى جانب هذه الوزارة الجديدة، وزارتي الخارجية والداخلية.
واضاف المسؤول ان "القضايا السياسية الاقليمية تهم اقل من 20 في المئة من السكان (خمسة ملايين نسمة) الذين يهتمون بالدرجة الاولى بتحسين ظروف معيشتهم" مشيرا في الوقت نفسه الى ان تنمية الحياة السياسية الداخلية تبقى احدى اولويات الاردنيين.
وفي هذا الاطار، تم استحداث وزارة للتنمية السياسية عهد بها الى الصحافي السابق وسفير المملكة في المغرب محمد داودية.
وقال المسؤول الكبير "هذه الوزارة ستعتبر الاهم في الحكومة وسيكون من مهامها صياغة قوانين تتيح التنمية السياسية في البلاد وترسي قيام ثلاثة احزاب سياسية كبيرة من الوسط واليمن واليسار، وفقا لرؤية الملك".
ويعد الاردن حاليا مجموعة من الاحزاب السياسية، لا يحظى منها بالثقة سوى حزب جبهة العمل الاسلامي نظرا الى برنامجه السياسي الواضح وعدد المنتسبين اليه الذي يقدر بحوالي خمسة آلاف عضو، في حين يضم 24 حزبا سياسيا اخر مجتمعين حوالي تسعة آلاف عضو.
والى جانب ذلك، سيتم استبدال قانون الانتخابات الحالي المثير للجدل بقانون اخر "اكثر حداثة ومقبول من غالبية الاردنيين" بحسب المصدر نفسه.
وقد الغيت وزارة الاعلام من الحكومة الجديدة التي ستتبنى غدا الاحد قانونا مؤقتا لتغطية الفراغ الناجم عن غياب هذه الوزارة الى حين تحقيق استقلالية الهيئات التابعة لها ومنها هيئة الاذاعة والتلفزيون ووكالة الانباء الاردنية (بترا).
وللمرة الاولى في تاريخ الاردن، ضمت الحكومة الاردنية ثلاث نساء هن علياء بوران سفيرة الاردن في بلجيكا لحقيبة السياحة والبيئة، والاستاذة الجامعية امل فرحان للبلديات، واسمى خضر المحامية والناشطة في مجال حقوق الانسان التي عينت ناطقا رسميا باسم الحكومة برتبة وزير.
ورئيس الوزراء الجديد فيصل الفايز يبلغ من العمر 51 سنة. وقد تلقى دراسته الجامعية في بريطانيا ويحمل دبلوما في العلاقات الدولية من جامعة بوسطن الاميركية.
وكان الفايز رئيسا للتشريفات الملكية وهو ينتمي الى عشيرة بني صخر، احدى اكبر العشائر في الاردن، وقد عين وزيرا للبلاط الملكي في اذار/مارس 2003.
اما سلفه علي ابو الراغب فقد قدم استقالته الاربعاء وكان تولى هذا المنصب منذ حزيران/يونيو 2000.