الفارون من الفلوجة يتعرضون لانتقام طائفي من الحشد الشيعي

العبادي تعهد بالتحقيق في جرائم فصائل شيعية

جنيف - قالت الأمم المتحدة الثلاثاء إن لديها تقارير "محزنة للغاية وذات مصداقية" عن تعرض رجال وصبية عراقيين لانتهاكات على أيدي الجماعات الشيعية المسلحة التي تعمل مع قوات الأمن العراقية بعد الفرار من الفلوجة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

وأشارت إلى أن لديها بعض الاشارات الى حالات إعدام.

وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين في بيان إن شهودا وصفوا كيف تعتقل الجماعات المسلحة التي تدعم قوات الأمن العراقية الذكور لإخضاعهم لفحص أمني الذي يتحول في بعض الحالات إلى انتهاكات جسدية وأشكال أخرى من الانتهاكات لانتزاع اعترافات قسرا على ما يبدو.

وتثير مشاركة قوات الحشد الشعبي المؤلفة في معظمها من فصائل شيعية مدعومة من ايران في عمليات استعادة الفلوجة جدلا مع ان دورها يقتصر على مواجهة جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية في محيط المدينة فقط.

وتقاتل هذه الفصائل بشكل رسمي تحت مظلة الحشد الشعبي القوة الشعبية الرديفة للجيش تحت امرة رئيس الوزراء وكانت مشاركتها في عمليات الفلوجة مثار جدل حتى قبل بدء العملية.

وبدأت عملية الفلوجة في مايو/ايار بمشاركة فصائل شيعية مختلفة وبينها اكثر الجماعات قوة مثل جماعة بدر وكتائب حزب الله وعصائب اهل الحق.

وترتبط هذه الفصائل بعلاقات مباشرة مع طهران، لكن مجموعات شيعية اخرى تشارك في القتال لا ترتبط بإيران وبينها عدد من الفصائل التي تعتبر مقربة من المرجعية الشيعية المحلية في البلاد.

ويقاتل رجال العشائر السنّية كذلك تحت مظلة الحشد الشعبي. وقدر المتحدث باسم الحشد الشعبي عدد المقاتلين الذين شاركوا في العمليات الاولى لمعركة الفلوجة بنحو 30 الف مقاتل.

ولعبت تلك المليشيات دورا رئيسيا في المرحلة الاولى من الهجوم على معقل تنظيم الدولة الاسلامية وتمكنت من تطهير المناطق المحيطة بالفلوجة وقطع خطوط الامداد وتطويق المدينة.

وانجزت المهمة الموكلة اليها بعد استعادة المناطق المحيطة بالفلوجة مثل الكرمة والصقلاوية، وبدأت قوات الحشد الشعبي تسليم المناطق الى قوات الجيش والشرطة.

وتتهم بعض المليشيات بارتكاب اعمال عنف طائفية ضد المدنيين السنّة خلال عمليات عسكرية سابقة، وكان يخشى من أن تؤدي مشاركتهم في الهجوم ضد واحد من اكبر معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في محافظة الانبار ذات الغالبية السنّية الى خلق واقع متفجر.

وفي حين تجنب قادة هذه الفصائل الخطب النارية، سرى الاعتقاد بأن القتال في مناطق الفلوجة يعتبر فرصة للانتقام من التفجيرات الاخيرة التي ضربت بغداد.

ويمكن القول ان الحشد الشعبي هو اقوى قوة مسلحة في العراق والتي يتجاوز اعداد المسجلين منهم رسميا 60 الف مقاتل.

وعلى الرغم من تكليف قوات النخبة (قوات مكافحة الارهاب) بشكل عام بعمليات الاقتحام، الا ان قوات الحشد حققت انتصارات كبيرة منذ عام 2014.

لكن سجل بعض المليشيات في مجال حقوق الانسان وارتباطها بإيران ومشاركتها في القتال ضد القوات الاميركية في الماضي، يجعلها شريكا غير مقبول للتحالف الدولي تحت قيادة واشطن والذي يقدم دعما جويا حاسما للقوات البرية.

واتهم عدد من السياسيين السنّة من محافظة الانبار حيث تقع مدينة الفلوجة قوات الحشد الشعبي بإساءة معاملة المدنيين خلال العمليات، لكن لم يتم تقديم روايات تدعم هذه الاتهامات.

واستجاب رئيس الوزراء للقلق الذي ابدته الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان وتعهد بالتحقيق في اي انتهاكات واحالتها الى القضاء.

وبينت الحكومة بشكل واضح ان دور قوات الحشد الشعبي هو دور مساند في المرحلة الثانية من هجوم الفلوجة ولن تشارك في اقتحام مركز المدينة التي لايزال عشرات الاف من المدنيين عالقين داخلها.

الا ان ابومهدي المهندس وهو ارفع مسؤول في الحشد الشعبي اكد الاحد ان قواته ستشارك في اقتحام وسط الفلوجة في حال تباطؤ وتيرة العمليات.