الفاتيكان يرفض قبول سفير فرنسا بسبب مثليته الجنسية

أزمة دبلوماسية في الأفق

روما ـ امتنع الفاتيكان عن قبول أوراق اعتماد سفير فرنسا الجديد لديه بسبب كونه "مثلي الجنس"، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة أنباء إيطالية خاصة.

وقالت وكالة أنسا إن البابا فرانسيس رفض تسلم أوراق اعتماد لوران ستيفانيني بالنظر إلى كونه مثلي جنسيا، وهو ما لا يتوافق مع تقاليد الكنيسة الكاثوليكية، حيث لا تعترف بالمثليين جنسياً ولا تقر بالزيجات التي يعقدونها".

وكان ستيفانيني قد رشح رسميا ليكون سفيرا لفرنسا لدى الفاتيكان منذ 4 أشهر مضت لكنه لم يتمكن من مباشرة مهامه والتي كان مقررا أن يبدأها في الأول من مارس/آذار.

وما تزال باريس تصر على الاستمرار في ترشيحه لهذا المنصب، الأمر الذي قد يتسبب في ازمة دبلوماسية على نحو مفاجئ وغير منتظر بين باريس والفاتيكان.

وقالت مصادر في وزارة الخارجية الفرنسية للوكالة الإيطالية رفضت الكشف عن هويتها أو المسؤوليات التي تتقلدها في الوزارة إن ستيفانيني "هو أفضل شخصية يمكن لها أن تقوم بهذا الدور (سفير باريس لدى الفاتيكان)"، مما يعني ان باريس ترفض التراجع عن ترشيحه لتمثيلها دبلوماسيا في الفاتيكان رغم فيتو بابا الكاثوليك.

وقال رئيس جمعية المثليين الجنسيين الإيطاليين أوريليو مانكوسو معلقا على رفض الفاتيكان للسفير الفرنسي الجديد "إن ستيفانيني هو أول سفير مثلي الجنس يصل الى الفاتيكان، ومن الواضح أن هناك بعض الحرج هناك"، بحسب الوكالة نفسها.

وشغل ستيفانيني منصب الرئيس السابق لبروتوكول القصر الرئاسي الاليزيه. كما عمل دبلوماسيا في السفارة الفرنسية لدى الفاتيكان في روما، حيث عينه الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند سفيرا لدى الفاتيكان في 5 يناير/كانون الثاني خلفا للسفير المنتهية ولايته لبرونو جوبير.

والفاتيكان هي أصغر دولة في العالم، حيث تبلغ مساحتها 0.44 كيلو متر مربع فقط وعدد سكانها نحو ثمانمائة نسمة، وتحتل قطاعاً من أحد أحياء العاصمة الإيطالية روما، وتتمتع بالسيادة الكاملة، حيث أعلن عن قيامها رسمياً في السابع من يونيو/حزيران 1929.