الفاتيكان في أور 'على نفس خطوات' الشيعة إلى كربلاء

محج للمسيحيين عمره ستة الاف عام

اور (العراق) - اقام وفد مسيحي من دولة الفاتيكان السبت قداسا في مدينة اور الاثرية في محافظة ذي قار العراقية، مسقط رأس النبي ابراهيم على ما ورد في الانجيل، وذلك في اول زيارة مماثلة منذ سنوات.

وتراس الوفد المؤلف من 17 شخصا المونسينيور ليبيريو اندرياتا رئيس مؤسسة الحج التابعة للفاتيكان، فيما رافقه ايضا كبار رجال الدين المسيحيين في العراق.

وقال ليبيريو في كلمة له قرب زقورة اور الاثرية ان الوفد جاء "برسالة محبة وسلام، وهم يحققون بذلك حلمهم الجميل الذي طالما دعا له قداسة بابا الفاتيكان".

واضاف "من الجميل ان تتزامن زيارتنا الى اور الاثرية مع رحلة المسلمين في العراق الى زيارة اربعينية الامام الحسين في كربلاء".

وتابع "ونحن في طريقنا الى مدينة اور، رأينا الزائرين وهم يتوجهون مشيا على الاقدام الى كربلاء، وبذلك نكون معا على نفس الخطوات".

من جهته، قال محافظ ذي قار يحيى الناصري ان "الحكومة المحلية في المحافظة اولت مدينة اور الاثرية اهتماما كبيرا، وهي تسعى لان تجعلها قبلة لحجاج العالم المسيحي".

ولفت الى ان المحافظة استحصلت الموافقات الاولية لتخصيص مبلغ 600 مليار دينار عراقي "لتوفير المناخ المناسب للسياحة الدينية فيها، وتوفير الظروف المناسبة لاقامة الحجاج المسيحيين واداء المناسك الدينية الخاصة بهم".

وشكلت اور وزقورتها الاثرية مركزا للحضارة السومرية التي سادت بين مطلع الالف الرابع قبل الميلاد حتى 2350 قبل الميلاد.

وتشير النصوص الدينية الى ان النبي ابراهيم يتحدر من اور ويعرف الانجيل المكان باسم اور الكلدانيين.

وتمتد المواقع الاثرية على مساحة ثمانية كيلومترات مربعة.

وكانت الزقورة التي تم تشييدها حوالي العام 2100 قبل الميلاد معبدا لاله القمر كما كانت منزلا للنبي ابراهيم.

وتقول مصادر تاريخية ان الكلدانيين والسومريين والاكاديين والبابليين سكنوا مدينة اور عاصمة المملكة السومرية خلال الالف الثالث والرابع قبل الميلاد.

ومر نحو نصف قرن من دون ان تجري اي اعمال ترميم في هذا الموقع الذي تحمل معالمه ندبات صراعات العقود الاخيرة او تلك الناتجة عن ظروف مناخية قاسية في هذه المنطقة الجافة.

واطلقت السلطات العراقية اخيرا بمساعدة صندوق التراث العالمي، وهو منظمة اميركية غير حكومية، مشروعا لاعادة تأهيل هذا الموقع الذي يقع على بعد حوالي 300 كلم من بغداد، والذي لم يكشف حتى الآن عن اكثر من 10 بالمئة من اسراره.