الفئران تمهِّد لرحلات بشرية إلى المريخ

رفاهية لم تتح للبشر بعد

موسكو - اقلعت عشرة فئران من نوع اليربوع الذي يتميز بعيونه الكبيرة، الجمعة من المركز الفضائي الروسي في بايكونور في سهوب كازاخستان، في رحلة فضائية تستمر 12 يوما بهدف دراسة التأثيرات المحتملة لرحلة الى المريخ على الانسان، كما اعلنت مسؤولة عن البرنامج.
وقالت انفيسا كازاكوفا المسؤولة عن البرنامج لدى الشركة التي صنعت هذه المركبة "تي اس اس كي بي-بروغرس" المتمركزة في سمارا (الفولغا)، "ان المركبة الفضائية فوتون-ام رقم 3 اقلعت من بايكونور على متن صاروخ سويوز".
وخلافا للمركبات فوتون-ام السابقة تتضمن الحالية جهازا يحتوي على قفص بداخله عشرة فئران من مناطق قاحلة على سطح الكرة الارضية تستخدم لدراسة التأثيرات النفسية والبيولوجية للرحلات الطويلة كما اوضحت المسؤولة في حديث بالهاتف.
وهذه الثدييات القريبة من الجرذان والفئران والتي تستخدم غالبا كحيوانات اليفة، سيوفر لها في بيئة انعدام الجاذبية معلفين يحتويان على حبوب وجوز وزبيب كما سيوفر لها تجهيزات لتصريف برازها.
وسيجري تصويرها مع تقسيم الوقت بصورة مصطنعة بين 12 ساعة نهارا و12 ساعة ليلا. وستراقب حرارة مكان تواجدها ونظام تهوئته.
وستبث بانتظام معلومات الى الارض لكن الفيلم سيشاهد بكامله لدى عودتها كما اوضحت كازاكوفا.
وسيتم العمل على ضمان هبوط هادئ لهذه اليرابيع مشابه لهبوط البشر لكي تعود جميعها حية. وهو تدبير وقائي لفترة وجيزة لان بعضها سيجري تشريحها.
والهدف كما اكدت المسؤولة هو "دراسة التأثيرات المحتملة على انسجة العضلات والانسجة العظمية وعلى العيون، لرحلات المسافات الطويلة على الانسان.
ومن المفترض ان يتمكن رواد الفضاء الروس من القيام بـ"رحلات مأهولة الى المريخ قبل 2035" كما قال مدير الوكالة الفضائية الفدرالية الروسية "روسكوسموس" اناتول برمينوف اواخر اب/اغسطس.
وقالت الاخصائية ان هذه الرحلة تتضمن عشرات من التجارب الاخرى المختلفة بمشاركة 16 بلدا اجنبيا.
وقبل ما يقرب من خمسين سنة، تحديدا في تشرين الثاني/نوفمبر 1957، كانت الكلبة لايكا التي ارسلت الى الفضاء ضمن البرنامج الفضائي السوفياتي اول كائن حي يغادر الارض الى الفضاء الكوني الخارجي.
وقد قامت مركبات شركة تي اس اس كي بي-بروغرس منذ السبعينات بارسال حيوانات (قرود وفئران) الى الفضاء ويتوقع ان ترسل رحلة اخرى لمدة 45 يوما هذه المرة في العام 2010.