الفئرات تنتج حيوانات منوية لثديات اخرى

تطور علمي مذهل: ذكر الفأر يمكن ان يقوم بوظيفة ذكر الماعز او الخنزير

باريس - نجح باحثون اميركيون والمان في جعل فئران مختبر تنتج حيامن (أي حيوانات منوية) لخنزير وذكر ماعز (تيس) بعد زرع انسجة مأخوذة من حيوانات وليدة في اجسامها.
وقال الباحثون في مقال نشرته مجلة "نايتشر" البريطانية الصادرة الخميس، ان الفئران باتت بذلك اول حيوانات تنتج حيوانات منوية تصلح لتلقيح ثدييات بعيدة عنها.
واكدوا ان عملية الزرع "تشكل اداة منقطعة النظير للحفاظ على الانواع النادرة او المهددة بالانقراض".
اما في الطب، فيمكن ان تستخدم في دراسة اثار المواد السامة وموانع الحمل الذكورية على عمل الخصيتين.
وفي عمليات الانجاب التي تتم بمساعدة طبية، يمكن ان يشكل زرع انسجة من خصية بشرية على فئران مصدرا لا ينضب للحيامن، بدلا من اللجوء الى تجميد الحيوانات المنوية.
وقام الباحثون بزرع اجزاء صغيرة من انسجة خصيات فئران وخنازير وماعز في ظهر فئران ذكور تم اخصاؤها، وتعطيل جهازها المناعي.
واخذت الاجزاء الصغيرة بحجم راس دبوس والتي زرعت تحت جلد الفئران، من حيوانات وليدة، اي غير ناضجة جنسيا.
وقال الباحثون ان "اكثر من 60% من الزراعات" نجحت، و"زاد حجمها اكثر من مئة مرة في بعض الحالات" وفي النهاية "انتجت هذه الخصيات المنمنمة حيوانات منوية ناضجة".
وقالت اينا دوبرنسكي، من جامعة بنسلفانيا، التي شاركت في البحث مع ستيفان شلات من جمعة مونستر الالمانية ان الزراعات "اعطت كمية من الحيامن كتلك التي تنتجها الخصيتين في النوع الواهب".
وتبين في انبوب الاختبار ان الحيامن المأخوذة للانواع الثلاثة قادرة على التخصيب.
وقال الباحثون انها المرة الاولى التي "يعلن فيها عن تكوين حيامن كاملة من زراعات تمت بانسجة من عدة انواع" متباعدة في ما بينها.
وتم في السابق الحصول على نتائج مماثلة عبر عمليات زرع بين قوارض متقاربة مثل الجرذ والفأر، لكن محاولات القيام بذلك بين انواع ثديية متباعدة مثل الارانب والكلاب والخنازير والخيل والقرود لم تنجح في انتاج حيامن ناضجة قابلة للتخصيب.
وقال الباحثون ان "مثل هذه الزراعات قد تتيح انتاج حيامن من اشخاص لم يبلغوا النضج الجنسي وبصورة لا تنضب، خلافا لعملية تجميد الحيامن".
وبينت التجربة كذلك ان الهرمون الذكوري لدى احد انواع الثدييات يمكن ان يكون فاعلا لدى نوع اخر.