الـ'اف بي آي' في بيروت للتحقيق باغتيال وسام الحسن

هل يفضي التحقيق إلى معرفة الجناة؟

بيروت - يصل وفد من مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" الى بيروت قريبا لتقديم مساعدة تقنية في التحقيق باغتيال مسؤول امني كبير، بحسب ما افاد الاثنين المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي.

وقال ريفي "بعد الاتفاق بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون على تقديم مساعدة تقنية في التحقيق باغتيال اللواء وسام الحسن، يصل وفد من مكتب التحقيقات الفدرالي الى بيروت خلال يومين او ثلاثة لتقديم مساعدة في مجال الادلة الجنائية".

واشار ريفي الى ان لقاء عقد الاثنين بينه وبين مسؤولين امنيين في السفارة الاميركية في بيروت تم خلاله الاتفاق على تقديم هذه المساعدة "وقد نلنا موافقة المدعي العام التمييزي (المشرف على التحقيقات) للشروع في ذلك".

وكانت شعبة العلاقات العامة في قوى الامن الداخلي افادت الاثنين ان مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي روبرت مولر اجرى اتصالا بريفي معزيا بمقتل الحسن "ومبديا استعداد بلاده للمساعدة في التحقيقات".

واوضحت ان وفدا يضم الملحق الامني في السفارة والملحق القانوني زارا ريفي اليوم لعرض "المساعدة العلمية في التحقيقات من اجل كشف ملابسات جريمة اللواء الشهيد وسام الحسن".

واغتيل العميد الحسن الذي كان يتولى رئاسة فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي، في انفجار استهدف سيارته لدى مروره الجمعة في أحد شوارع منطقة الاشرفية ذات الغالبية المسيحية في شرق بيروت. ورقي بعد مقتله الى رتبة لواء.

وادى الحسن ادوارا امنية بارزة، منها التحقيق في سلسلة جرائم بين العامين 2005 و2008 طالت شخصيات سياسية معارضة لسوريا.

ويعزى الى فرع المعلومات الذي كان يراسه الحسن الفضل في كشف معطيات مهمة في التحقيق في اغتيال رفيق الحريري الذي وجهت اصابع الاتهام فيه الى دمشق ثم الى حزب الله الشيعي، وكشف شبكات تعامل مع اسرائيل واخرى قريبة من تنظيم القاعدة، واخيرا مخطط تفجيرات في لبنان تورط فيه الوزير اللبناني الاسبق ميشال سماحة والمسؤول الامني السوري علي مملوك.

واعلنت وزارة الخارجية الاميركية الاحد ان كلينتون اتفقت مع ميقاتي على تقديم الولايات المتحدة "مساعدة في التحقيق حول الانفجار".

ويعد الحسن احد ابرز الضباط السنة ومقربا من سعد الحريري، رئيس الحكومة السابق واحد ابرز اركان المعارضة اللبنانية المناهضة لسوريا، والتي اتهمت دمشق بالوقوف وراء الجريمة.

كما طالبت المعارضة الحكومة التي يرأسها ميقاتي وتضم اكثرية من حزب الله وحلفائه المقربين من دمشق، بالاستقالة لأنها "تغطي" المجرمين.

وتحول تشييع الحسن الاحد في وسط بيروت تظاهرة شعبية حاول مشاركون فيها اقتحام مقر رئاسة الحكومة، قبل دعوات من اركان المعارضة للانسحاب. الا ان اعتصاما لشبان من احزاب قوى 14 آذار (المعارضة) لا يزال قائما قرب المقر. وقد تم نصب خيم في المكان. كما نصبت خيمتا اعتصام على مقربة من منزل ميقاتي في طرابلس.

وابقى ميقاتي قرار استقالته معلقا في انتظار مشاورات مع الاطراف السياسيين يجريها رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي استقبل اليوم وفدا ضم الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة وسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن. واكد الدبلوماسيون في بيان تأييدهم "الاستقرار" في لبنان و"استمرارية العمل الحكومي".

وشهدت مناطق لبنانية عدة احتجاجات بعيد اغتيال الحسن حيث تبادل الجيش اللبناني ومسلحين النار في منطقة ذات غالبية سنية في غرب بيروت الاثنين مما ادى الى مقتل شخص، في حين قتل سبعة آخرون في اشتباكات بين سنة وعلويين في طرابلس كبرى مدن الشمال.