الغنوشي يلتف على مبادرة الجبالي بحكومة 'كفاءات سياسية'



حكومة توافقية بكفاءات سياسية

تونس - سارع راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية الحاكمة إلى الالتفاف على مبادرة رئيس الحكومة حمادي الجبالي بتشكيل حكومة من التكنوقراط معلنا أنه يجري مشاورات من أجل تشكيل "حكومة توافقية بكفاءات سياسية" وأكد أن النهضة حريصة على "توسيع المفاوضات مع الأحزاب السياسية" فيما دعا الجبالي مختلف الأحزاب السياسية إلى دعم مبادرته.

وقالت النهضة إنها "بصدد التباحث مع أحزاب سياسية لتشكيل حكومة توافقية بكفاءات سياسية" بحسب ما ذكر عضو المكتب السياسي رياض الشعيبي الاثنين.

وجددت النهضة رفضها مبادرة رئيس الحكومة وأمينها العام حمادي الجبالي بتشكيل "حكومة تكنوقراط غير متحزبة" ملاحظة أن مقترحها "حكومة توافقية بكفاءات سياسية" هو بديل لمبادرة الجبالي.

ويأتي مقترح النهضة في إطار محاولة لإجهاض مبادرة الجبالي التي لقيت ترحيبا هاما من قبل الأحزاب السياسية وخاصة أحزاب الوسط وفي مقدمتها الحزب الجمهوري الذي يتزعمه أحمد نجيب الشابي وحزب حركة نداء تونس الذي يتزعمه الباجي قائد السبسي.

وكان الجبالي أعلن أنه اتخذ قراره بتشكيل حكومة من التكنوقراط دون الرجوع لأي حزب من الأحزاب بما في ذلك حركة النهضة الأمر الذي رأى فيه الغنوشي تمردا على سطوته ونفوذه وتمردا خطيرا من الجبالي عليه.

وكشف الشعيبي أن حركة النهضة تجري مفاوضات حثيثة مع أحزاب سياسية مختلفة من أجل توسيع دائرة التحالف لافتا إلى أن المفاوضات تشمل حقيبتي الخارجية والعدل" ما يعني أن الحركة تحاول الالتفاف على مبادرة الجبالي ولو أدى الأمر إلى التضحية بوزارات السيادة التي كثيرا ما تمسكت بها واعتبرتها خطا أحمر.

ودعا حمادي الجبالي الاثنين الأحزاب السياسية إلى "دعم مبادرته باعتبارها أمرا مطلوبا في هذه المرحلة وجدد رفضه تشكيل حكومة سياسية متحزبة".

وقال الجبالي "إن مبادرتي بتشكيل حكومة من التكنوقراط تحتاج إلى قاعدة ودعم سياسيين" في دعوة ضمنية للقوى الوطنية والديمقراطية لمساندته ضد الضغوطات التي يواجهها من راشد الغنوشي.

وخلال الفترة الماضية بدا حمادي الجبالي في نظر السياسيين "رجل دولة يتحلى بقدر كبير من الوعي السياسي والمسؤولية" مترفعا عن انتمائه الحزبي حتى العديد من الأحزاب دعت إلى دعمه ضد ما يتعرض له من ضغوطات من قبل تيار راشد الغنوشي بلغت إلى حد النزول إلى الشارع والتظاهر ضده.