الغنوشي يتراجع: لا نية لنا في محاربة السلفيين

من قال إننا نكره أعداءنا السلفيين؟

تونس ـ تراجع راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس عن تصريحاته التي أعلن فيها أن السلفيين المتشددين "يشكلون خطراً على تونس" وأن "الحكومة الحالية تعتزم تشديد القبضة الأمنية ضدهم".

ونفى الغنوشي في تصريحات للتلفزيون التونسي الحكومي "وجود أي نية لمحاربة أي تيار ديني" مؤكداً أن "عهد الإقصاء والحملات الأمنية انتهى في تونس".

وكان الغنوشي دعا في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إلى "تشديد القبضة الأمنية" على التيار السلفي الجهادي الذي هاجم مقر السفارة الأميركية في العاصمة احتجاجاً على عرض فيلم مسيء للإسلام أنتج في الولايات المتحدة.

وقال ان "هؤلاء لا يمثلون خطراً على النهضة فقط بل على الحريات العامة في البلاد وعلى أمنها لذلك ينبغي للجميع التصدي لهم وتشديد القبضة والإلحاح على النظام لأنه وقع إخلاله ووقع استخدام سيئ للحرية من طرف مجموعات لا تؤمن بالحرية".

لكنه تراجع عن تصريحاته هذه بعد أقل من 24 ساعة حين أكد للتلفزيون التونسي "أنه لا وجود لحملة على أي تيار وأن تونس لكل التونسيين، والسلفيون هم جزء من هذه البلاد".

وشدد على أن "عهد الإقصاء والحملات الأمنية انتهى نحن في دولة القانون والقانون يجب أن يُطبق على الجميع على السلفي والخلفي".

وجاء تراجع الغنوشي إثر ضغوطات كبيرة من داخل التيار المتشدد القريب من السلفية الجهادية في حركة النهضة وهو تيار يتزعمه القيادي في الحركة الصادق شورو كما جاءت تحت ضغوطات مارستها قيادات السلفية الجهادية وفي مقدمتها سيف الهج بن حسين الملقب بـ"أبو عياض" الملاحق من طرف الأجهزة الأمنية على خلفية تحريضه على اقتحام مقر السفارة الأميركية الأسبوع الماضي.

غير أن سياسيين تونسيين قالوا "إن الغنوشي لم يتراجع أصلاً وإنما مارس 'حقه' في خطابه المزدوج الذي عودنا عليه".